رواية كامله

لمحة نيوز


موجودة فيه.
بصيت للكوباية.
وبعدين رفعت عيني لحمايا.
كان بيبص لي.
للحظة حسيت إنه عرف إني اكتشفت.
لكن بدل ما أخاف
عملت نفسي فقدت الوعي.
حطيت إيدي على رأسي.
أنا مش قادرة.
أحمد قام.
نورهان؟
وقعت على الكرسي.
سمعت حماتي بتقول
خليها ترتاح.
وبعدين صوت حمايا
سيبوها.
قفلت عيني.
لكن فضلت واعية.
سمعت كل حاجة.
أحمد قال
هنوديها البيت.
حمايا رد
استنى.
ليه؟
خليها تنام هنا شوية.
لا.
صمت.
ثم حمايا قال
لو أخدتها دلوقتي، هتصحى.
قلبي اتجمد.
أحمد سكت.
وبعدين قال
هي بدأت تشك.
حمايا رد
عارف.
والكاميرا؟
جسمي كله اتشنج.
الكاميرا؟
إيه الكاميرا؟
الكاميرا اللي في مكتبك شغالة؟
حمايا قال
أيوه.
اتأكدت؟
اتأكدت.
كنت لسه مغمضة عيني.
بس عقلي كان بيصرخ.
هما عارفين بالكاميرا!
يبقى إزاي؟
فجأة سمعت حمايا بيقول
المشكلة إنها ركبت واحدة تانية.
سكت الجميع.
أحمد قال
إنت متأكد؟
أيوه.
عرفت منين؟
لأنها فتحت المكتب يوم الخميس.
نفسي اتقطع.
أنا كنت فاكرة إني ذكية.
لكنهم كانوا عارفين.
من البداية.
حمايا قال
سيبوها تكمل.
أحمد
ليه؟
عايزها توصل للحقيقة.
أحمد اتوتر.
إنت مجنون؟
حمايا قال
الحقيقة لازم تطلع منها هي.
ولو افتكرت؟
ساعتها هنعرف إنها جاهزة.
جاهزة لإيه؟
مين كان بيجهزني؟
وفجأة سمعت حماتي بتبكي.
قالت
أنا مش هقدر أشوف ده تاني.
حمايا رد
إحنا اتأخرنا خمس سنين.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن قلبي توقف
نورهان لازم تفتكر إن هي اللي قتلت ليان.
فتحت عيني غصب عني.
لكن المكان كان فاضي.
حمايا وأحمد كانوا واقفين بعيد.
أحمد بص لي.
وشه شاحب.
وقال
صحيتِ؟
أنا بصيت له.
وبصوت ضعيف قلت
آه.
حمايا قرب.
حاسّة بإيه؟
بصيت له.
وقلت
مين ليان؟
البيت كله سكت.
ولا نفس اتحرك.
حماتي حطت إيدها على بوقها.
أحمد رجع خطوة.
وحمايا
ابتسم.
وقال
أخيرًا.
خدوني للأوضة.
أنا كنت بعمل نفسي مش فاهمة.
لكن الحقيقة إني كنت بدأت أفتكر.
مش كل حاجة.
مجرد شظايا.
صوت فرامل.
زجاج بيتكسر.
بنت بتصرخ.
إيدي ماسكة إيدها.
ورجل بيجري ناحية العربية.
وصوت حمايا
خد البنت.
وصوتي
لا!
ثم ظلام.
رجعت للحاضر.
لقيت أحمد قاعد قدامي.
وشه مكسور.
قلت
إنت كنت عارف.
قال
أيوه.
مين ليان؟
سكت.
أحمد!
دموعه نزلت.
وقال
أختي.
اتصدمت.
إنت قلت إنك ابن وحيد.
قال
ده اللي اتقال لي.
يعني إيه؟
ليان كانت أختي.
كانت؟
هز رأسه.
أبويا قال إنها ماتت.
قلت
وأنا؟
سكت.
كنتِ صاحبتها.
بصيت له.
أنا؟
أيوه.
طب ليه أنا مش فاكرة؟
قال
لأن الحادث حصل بسببنا.
بسبب مين؟
سكت طويلًا.
ثم قال
بسبب أبويا.
وقتها الباب اتفتح.
دخل اللواء عادل.
وقال
كفاية يا أحمد.
أحمد قام.
أنا مش هكذب عليها أكتر.
حمايا بص له.
إنت عارف لو اتكلمت هيحصل إيه.
أحمد رد
يحصل اللي يحصل.
حمايا بص لي.
وقال
نورهان، قبل ما تسمعي منه، لازم تسمعي مني.
قلت
اتفضل.
قعد قدامي.
من خمس سنين، ليان كانت بنتي.
كنت عارف.
وكان عندها سر.
إيه؟
كانت شاهدة على حاجة.
حاجة إيه؟
حمايا سكت.
ثم قال
حاجة حصلت في الوزارة.
قلبي دق.
إيه اللي حصل؟
ملف اختفى.
وبعدين؟
ليان شافته.
وإيه علاقتي أنا؟
قال
إنتِ كنتِ معاها.
إحنا كنا فين؟
في العربية.
مين كان سايق؟
حمايا سكت.
بصيت لأحمد.
أحمد غمض عينيه.
حمايا قال
أحمد.
بصيت لجوزي.
إنت كنت سايق؟
هز رأسه.
أيوه.
والحادث؟
قال
أنا السبب.
كنت سايق بسرعة؟
لا.
أمال إيه؟
بكى.
العربية اتعمدت تتخبط.
صمت.
حمايا قال
كان لازم نختفي.
قلت
مين؟
ليان.
لكن ليه؟
لأن اللي كان ورا الملف كان أقوى مننا.
فين ليان؟
حمايا قال
مش عارف.
ضحكت من الصدمة.
إنت قلت إنها ماتت.
ده اللي كنا عايزينك تصدقيه.
اتجمدت.
يعني ليان عايشة؟
لم يرد.
بصيت لأحمد.
قال
أيوه.
صرخت
فينها؟!
حمايا وقف.
مش هنا.
فين؟
سكت.
فين يا أحمد؟!
أحمد قال
إحنا كنا بندور عليها.
خمس سنين؟
أيوه.
والسبت؟
حمايا رد
السبت كان اليوم اللي حصل فيه الحادث.
وقتها بدأت أفهم.
كل أسبوع كانوا يعطوني الجرعة في نفس اليوم.
مش عشان يعاقبوني.
عشان يمنعوا ذاكرتي من الرجوع.
لكن ليه؟
حمايا قال
إنتِ مش مجرد شاهدة.
سكت.
إنتِ كنتِ ماسكة الدليل.
أي دليل؟
قبل الحادث بدقايق، ليان سلمتك فلاشة.
تجمدت.
فينها؟
قال
ده اللي محدش عرفه.
أحمد قرب مني.
نورهان، إحنا مش عايزين نأذيكي.
قلت
طب إنتوا عايزين إيه؟
حمايا قال
عايزينك تفتكري.
ليه دلوقتي؟
لأن ليان رجعت.
الهواء اختفى من الأوضة.
قلت
إيه؟
حمايا قال
اتصلت بيا امبارح.
أحمد بص له.
ليه مخبي عليا؟
حمايا قال
لأنها طلبت حاجة.
إيه؟
بص لي.
وقال
طلبت تقابل نورهان لوحدها.
في اللحظة دي
رن جرس الباب.
الكل سكت.
حماتي قامت.
مشت ناحية الباب.
وبعد ثواني رجعت.
وشها كان أبيض.
وقالت
عادل هي وصلت.
حمايا قام بسرعة.
أحمد وقف.
وأنا فضلت مكاني.
سمعت خطوات بتقرب.
خطوة
وخطوة
وبعدين الباب اتفتح.
دخلت بنت في أواخر العشرينات.
شعرها مربوط.
وشها شاحب.
وفي إيدها شنطة صغيرة.
بصت لأحمد.
وبعدين لحمايا.
وبعدين
بصت لي.
عينيها دمعت.
وقالت
نورهان.
أنا معرفتش أتكلم.
هي قربت.
وقالت
إنتِ لسه فاكراني؟
هزيت رأسي.
لأ.
ابتسمت وسط دموعها.
طبيعي.
سكتت لحظة.
ثم قالت
لأنهم خلّوكِ تنسي.
بصيت لأحمد.
هو نزل عينيه.
رجعت بصيت لها.
قلت
إنتِ ليان؟
قالت
أيوه.
حسيت إن الدنيا بتلف.
لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال، ليان فتحت شنطتها.
طلعت فلاشة صغيرة.
حطتها على الترابيزة.
وقالت
دي الحاجة اللي دورتوا عليها خمس سنين.
حمايا اتحرك ناحيتها.
لكن ليان رفعت إيدها.
متقربش.
وقف.
قال
ليان
قاطعت كلامه
أنا مش جاية أرجعلك.
ثم بصت لي.
أنا جاية أرجع لكِ ذاكرتك.
وقتها مدّت إيدها ليا.
وقالت
تعالي معايا.
أحمد قال
لأ.
بصت له.
إنت مالك؟
قال
هي مش هتروح في حتة.
ليان ضحكت بمرارة.
لسه بتقرر عنها؟
أحمد سكت.
أنا بصيت له.
وبعدين لأول مرة في حياتي، سحبت إيدي من إيده.
وقفت.
ومشيت ناحية ليان.
حمايا قال
لو خرجت من الباب ده، مفيش رجوع.
بصيت له.
وقلت
أنا أصلًا من يوم ما عرفت إن حياتي كلها كذبة مارجعتش.
خرجت أنا وليان.
ركبت معاها.
فضلنا ساكتين فترة طويلة.
وبعدين سألتها
إنتِ عايشة فين؟
قالت
في مكان محدش يعرفه.
ومين ساعدك؟
واحد من الناس اللي أبوكي أقصد حماكي كان فاكر إنه مات.
إنتِ ليه سيبتيهم خمس سنين؟
بصت لي.
أنا ما سبتهمش.
أمال؟
كنت مستخبية.
منهم؟
من الناس اللي أخطر منهم.
مين؟
قالت
لما تشوفي الفلاشة هتعرفي.
وصلنا شقة صغيرة.
دخلنا.
قفلت الباب.
حطت اللابتوب على الترابيزة.
شبكت الفلاشة.
فتحنا أول ملف.
فيديو.
التاريخ نفس يوم الحادث.
ظهر تسجيل من كاميرا داخل عربية.
أنا كنت قاعدة جنب ليان.
أحمد كان سايق.
والعربية ماشية.
كنت بضحك.
ليان كانت بتقول
إنتِ متأكدة إنك هتساعديني؟
قلت في الفيديو
طبعًا.
حتى لو أبويا عرف؟
أبوكي لو عرف مش هيقدر يعمل لنا حاجة.
بصيت للشاشة.
صوتي.
أنا.
لكن كلامي مش فاكرته.
ليان قالت
الملف معايا.
قلت
خبيه.
فين؟
عندك؟
لأ.
سكتت.
ثم قالت
هديهولك.
مدت لي فلاشة.
أنا أخدتها.
وقلت
لو حصل لي حاجة، خليها معايا.
الفيديو اهتز.
فجأة أحمد بص في المراية.
قال
إنتوا بتتكلموا عن إيه؟
ليان سكتت.
أنا قلت
ولا حاجة.
وبعدين ظهر نور قوي قدام العربية.
صرخة.
فرامل.
اصطدام.
الفيديو وقف.
فضلت ساكتة.
ليان قالت
ده مش كل حاجة.
فتحت ملف تاني.
كان تسجيل صوتي.
صوت حمايا.
خد الفلاشة.
صوت رجل آخر
والبنت؟
سيبها.
والتانية؟
نورهان؟
أيوه.
دي هنخليها تنسى.
قفلت اللابتوب.
قلت
يعني الحادث كان متخطط؟
ليان هزت رأسها.
أيوه.
وأحمد؟
سكتت.
قولي.
قالت
أحمد كان عارف إن العربية هتتخبط.
إيه؟
بس ماكانش عارف إنهم هيحاولوا يقتلونا.
دموعي نزلت.
هو ليه سكت؟
قالت
لأنه كان خايف على أخته.
وإنتِ أخته.
أيوه.
يبقى ليه وافق يدفن الحقيقة؟
ليان بصت لي.
لأنه كان فاكر إنك موتي.
يعني إيه؟
بعد الحادث، هو شافني.
سكتت.
شافني وأنا بطلع من العربية.
وإنتِ؟
كنت عايشة.
وأنا؟
إنتِ كنتِ فاقدة الوعي.
وبعدين؟
أبوكِ
حمايا.
أيوه. وصل.
عمل إيه؟
ليان دموعها نزلت.
قال لأحمد إنك ماتّي.
اتصدمت.
بس أنا كنت عايشة.
أيوه.
ليه؟
عشان ياخد الفلاشة منك.
بصيت لها.
أمال إزاي أنا عشت؟
قالت
لأن الدكتور اللي كان موجود رفض.
سكتت.
وبعدين؟
حماكي أخدك المستشفى.
وأنا فقدت الذاكرة.
أيوه.
وبعدها؟
اتقال لأحمد إنك ماتّي.
صمت طويل.
قلت
طب هو اتجوزني بعد كده إزاي؟
ليان بصت لي.
هنا الجزء اللي لسه مش عارفاه.
إيه؟
قالت
أحمد قابلِك بعد الحادث بشهر.
مستحيل.
إنتِ كنتِ وقتها بتستخدمي اسم تاني.
اسم إيه؟
نور.
حسيت بصدمة.
أنا فعلًا كنت أحيانًا بحلم إن حد بيناديني نور.
افتكرت فجأة صورة.
أحمد واقف قدام مستشفى.
بيقول لي
أنا مش هسيبك.
رجعت للحاضر.
يعني هو عرفني؟
أيوه.
طب ليه قال لي إننا اتعرفنا عن طريق الشغل؟
ليان قالت
لأن أبوه طلب منه.
ليه؟
عشان يفضل قريب منك.
عشان الفلاشة؟
هزت رأسها.
الفلاشة كانت اختفت.
يعني؟
كانوا فاكرين إنها معاك.
لكنها مش معايا.
ليان ابتسمت.
لا.
أمال فين؟
سكتت.
وبعدين قالت
معاك.
بصيت لها.
إيه؟
الفلاشة معاكِ من خمس سنين.
ضحكت من شدة التوتر.
إنتِ بتهزري؟
لأ.
فين؟
ليان قربت مني.
في المكان اللي محدش فكر يدور فيه.
سكتت لحظة.
ثم قالت
في بيت حماكي.
رجعت البيت في نفس الليلة.
أحمد كان مستنيني.
أول ما دخلت، قام.
إنتِ كنتِ فين؟
بصيت له.
عند ليان.
وشه اتغير.
قلت
كنت عارف إنها عايشة.
سكت.
وعارف إني كنت أعرفها قبل ما أتجوزك.
سكت.
وعارف إن الحادث كان مدبر.
سكت.
دموعي نزلت.
ليه يا أحمد؟
قال
كنت خايف.
مني؟
عليكي.
دي مش إجابة.
قرب مني.
لو كنتِ عرفتِ الحقيقة من خمس سنين، كانوا قتلوكي.
وإنت؟
أنا كنت هعمل أي حاجة عشان أحميكي.
ضحكت.
حتى تخليني أنام كل سبت؟
سكت.
حتى تخلي أبوك يقرر أنا أفتكر إيه وأنسى إيه؟
قال
أنا مكنتش بعرف الجرعة.
بس كنت عارف.
أيوه.
كنت عارف إني بتعب.
أيوه.
وكنت ساكت.
بكى.
كنت فاكر إن ده الحل الوحيد.
بصيت له.
وأنا كنت فاكرة إنك جوزي.
سكت.
وبعدين قال
لسه جوزك.
هزيت رأسي.
مش عارفة.
دخلنا في صمت طويل.
بعدها قلت
ليان قالت إن الفلاشة في بيت أبوك.
أحمد اتجمد.
قالت لك؟
أيوه.
فين؟
قالت إنها معايا.
سكت.
إنت تعرف مكانها؟
قال
لأ.
في نفس اللحظة، موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت ليان
نورهان، متدوريش في البيت لوحدك.
قلت
ليه؟
قالت
لأن أبو عادل عرف إنك عرفتي.
ثم انقطع الخط.
بعدها مباشرة
سمعت صوت مفتاح بيتحط في الباب.
أحمد بص ناحية الباب.
وقال
أنا قافله.
بصيت له.
المفتاح اتحرك.
مرة.
مرتين.
وبعدين الباب اتفتح.
لكن اللي دخل
مكنش حمايا.
كان الراجل اللي قابلني قدام المستشفى.
دخل بسرعة.
وفي إيده ظرف.
قال
نورهان لازم تيجي معايا دلوقتي.
أحمد وقف قدامي.
مين حضرتك؟
الرجل قال
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يقول لها الحقيقة كاملة.
بصيت له.
إنت مين؟
طلع بطاقة قديمة.
حطها قدامي.
وقتها حسيت إن رجلي مبقتش شيلاني.
لأن الاسم المكتوب عليها كان
الدكتور سامح عادل.
اسم والد ليان.
الاسم اللي حمايا قال إنه مات قبل خمس سنين.
قلت
إنت أبو ليان؟
هز رأسه.
أيوه.
أحمد رجع خطوة.
الرجل قال
وأنا مش ميت.
وبعدين بص لي مباشرة.
لكن الأهم من كده إن اللي اتقال لك عن الحادث كله كذب.
قلت
إيه الحقيقة؟
فتح الظرف.
طلع صورة.
حطها قدامي.
الصورة كانت ليا أنا وليان وأحمد.
لكن في الخلفية
كان فيه شخص رابع.
رجل واقف بعيد.
وشه واضح.
أنا عرفت الشخص فورًا.
لأنه كان نفس الرجل اللي دخل مكتب حمايا في التسجيل.
صرخت
مين ده؟
الدكتور سامح قال
ده الشخص اللي كان ماسك الملف.
سكت.
ثم قال
والفلاشة مش في بيت حماكي.
أمال فين؟
بص لي وقال
إنتِ اللي خبتيها.
أنا؟
أيوه.
فين؟
ابتسم بحزن.
في اليوم اللي حصل فيه
 

تم نسخ الرابط