رواية جديدة
المحتويات
إيه بالحقيقة اللي مخبيينها.
أحمد افتكر حاجة فجأة.
قبل حوالي شهرين، أمه طلبت منه صورة من شهادة ميلاد يوسف، وقالت إنها محتاجاها علشان تجدد اشتراكه في النادي.
وقتها ما شكش في الموضوع، وبعت لها صورة من غير ما يسأل عن أي تفاصيل.
قال لسارة
تفتكري ممكن يكونوا استخدموا الورق ده في حاجة؟
ما نقدرش نفترض حاجة من غير دليل، لكن هنراجع أي مستندات أو إجراءات متعلقة بالولد، بالطريقة القانونية المناسبة.
وبينما كانت سارة بتراجع الأوراق اللي أحمد جابها، ظهر قدامهم تحويل مالي بمبلغ كبير، اتعمل قبل خمسة شهور.
المفاجأة إن التحويل ما كانش من حساب أحمد الشخصي، لكنه كان خارج من حساب الشركة.
أحمد قرب من الشاشة.
استني... المبلغ ده إيه علاقته بمصاريف البيت؟
سارة راجعت وصف العملية، وبعدها قالت
مكتوب إنه دفعة مقدمة لمؤسسة تعليمية خاصة، لكن اسم المستفيد مختلف عن اسم مدرسة يوسف الحالية.
أحمد فتح عينيه بدهشة.
أنا ما دفعتش أي مقدم لمدرسة تانية!
سارة سجلت بيانات العملية، وقالت
يبقى لازم نتأكد مين طلب التحويل، ومين وافق عليه، وإيه المستندات اللي اتقدمت للشركة.
أحمد بدأ يحس إن كل طريق بيمشي فيه بيكشف له بابًا جديدًا من الأسرار.
لكن السؤال اللي كان بيطارده هو إيه علاقة كل ده باللي بيحصل لمريم ويوسف في الفيلا؟
في الوقت نفسه، كانت مريم قاعدة على طرف المرتبة القديمة في المخزن، ويوسف نايم جنبها من التعب.
طلعت من جيبها مفتاحًا صغيرًا، وفضلت تبص له لفترة طويلة.
المفتاح ده كان بتاع درج مقفول في مكتب الحاجة نادية.
قبل أسابيع، وهي بتنضف المكتب، سمعت صوت حماتها وهي بتتكلم في التليفون
لازم أحمد يفضل مقتنع إن كل حاجة ماشية زي ما إحنا مخططين. لو عرف إن الولد شاف الأوراق، مش هيسكت.
مريم وقتها ما فهمتش كل الكلام، لكنها عرفت إن فيه حاجة خطېرة بتحصل.
وبعد ما خرجت حماتها من المكتب، لاحظت إن درجًا كان مفتوحًا قليلًا، وداخله ملف عليه اسم يوسف.
ما قدرتش تقرأ كل اللي فيه، لكنها لمحت ورقة عليها توقيع أحمد، وتحتها تاريخ يرجع لستة شهور.
المشكلة إن أحمد كان مسافرًا خارج مصر في التاريخ ده.
ولما حاولت تسأل حماتها عن الملف، اتهمتها إنها بتتجسس عليها، ومن يومها بدأت تضغط عليها وتمنعها من الخروج بمفردها، بحجة إنها لازم تهتم بالبيت.
أما يوسف، فكان أول واحد يكتشف إن فيه حاجة مش طبيعية.
في إحدى الليالي، دخل المكتب يدور على كراسة الرسم بتاعته، وشاف جدته وهي بتحط أوراقًا في ظرف بني.
ولما لمحته، أخدت الظرف بسرعة وقالت له
لو حكيت لباباك عن اللي شوفته، هيزعل منك، ومش هيصدقك تاني.
الطفل خاف، لكنه بدأ يرسم كل ليلة يحصل فيها شيء غريب، وكتب التواريخ علشان ما ينساهاش.
مريم اكتشفت الرسومات بالصدفة، وعرفت إن ابنها شايل خوف أكبر من سنه بكتير.
ومن يومها، قررت إنها لازم تحميه، حتى لو اضطرت تتحمل معاملة حماتها لحد ما تلاقي طريقة تخرج بيه من البيت.
لكنها ما كانتش تعرف إن أحمد رجع وشاف واحدة من الرسومات بنفسه.
في الليلة دي، أحمد قرر إنه مش هيستنى لحد الصبح علشان يعرف الحقيقة.
اتصل بسارة وقال
عايزك تساعديني أرتب مقابلة آمنة مع مريم، وكمان نعرف إيه حكاية الملف اللي باسم يوسف.
سارة وافقت، وبعدها طلبت منه ما يواجهش حد قبل ما تتضح الصورة.
لكن قبل ما يقدر يتحرك، وصله إشعار على موبايله من رقم غير مسجل.
كانت رسالة قصيرة، مرفق بيها صورة لورقة قديمة.
فتح الصورة، ولما قرأ السطر الأول، وشه اتغير تمامًا.
الورقة كانت إقرارًا مكتوبًا باسم أحمد، بخصوص ترتيبات تخص ابنه يوسف.
وفي آخر الصفحة، كان فيه توقيع يشبه توقيعه فعلًا.
لكن التاريخ المكتوب على الورقة كان يومًا لم ينسه أحمد أبدًا.
اليوم اللي اتولد فيه يوسف!
وتحت الصورة، كانت فيه رسالة من الشخص المجهول
لو عايز تعرف ليه أمك بتخبي ابنك عنك، اسألها عن الاتفاق اللي اتعمل يوم ولادته. بس خليك مستعد تعرف إن أقرب الناس ليك ممكن يكونوا خدعوك من أول يوم.
أحمد رفع عينيه ناحية سارة، وقال بصوت بالكاد خرج منه
أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.
سارة بصت للصورة بتركيز، وبعدها قالت
يبقى أول حاجة لازم نعرفها هي هل التوقيع حقيقي؟ ومين اللي بعت لك الورقة دي؟
وفي اللحظة نفسها، وصلته رسالة تانية من نفس الرقم، فيها جملة واحدة بس
اسأل مريم عن اللي حصل في المستشفى بعد ولادة يوسف بساعتين... وهي هتقول لك ليه سكتت كل السنين دي.
يتبع...
الجزء الثالث الحقيقة اللي محدش كان عايز أحمد يعرفها
أحمد حس إن قلبه وقف للحظة.
حقيقة إيه يا مريم؟ إيه اللي مخبيينه عني بخصوص يوسف؟
مريم كانت بتحاول تتكلم، لكن صوتها بيترعش.
مش هقدر أشرح لك في التليفون. لو سمحت، ما تجيش البيت دلوقتي، وما تواجهش مامتك ولا دينا قبل ما تسمعني للآخر.
أحمد شد على الموبايل بإيده.
أنا شوفتك وإنتِ راكعة على الأرض بتنضفي، وشوفت يوسف عايش في مخزن! إنتِ فاكرة إني ممكن أسيبكم في المكان ده دقيقة واحدة كمان؟
عارفة إنك مش هتسيبنا يا أحمد، بس هما مستنيينك تعمل كده بالضبط. لو دخلت عليهم دلوقتي، هيقلبوا الموضوع ضدك وضدي، وهيستخدموا الحاجة اللي مخبيينها علشان يبعدوا يوسف عننا إحنا الاتنين.
سكت أحمد لحظات، وبعدها قال
طيب، هقابلك فين؟
فيه كافيه صغير في شارع جانبي قريب من المدرسة. هحاول أخرج بحجة إني بشتري حاجات للبيت، بس مش هقدر آخد يوسف معايا.
ما تخرجيش لو ده ممكن يعرّضك للخطړ. أنا هرتب الموضوع مع المحامية، وهنلاقي طريقة آمنة نتكلم بيها.
قبل ما يقفل، سمع صوت الحاجة نادية من بعيد
يا مريم! إنتِ بتكلمي مين؟
مريم اتخضت، وردت بسرعة
واحدة صاحبتي يا ماما.
لكن أحمد كان سمع صوت أمه كويس.
وقبل ما المكالمة تنتهي، همست مريم
افتكر إنك بتحب ابنك، مهما سمعت عني.
وبعدها قفلت.
أحمد فضل باصص للموبايل، والجملة الأخيرة بتتردد في ودنه.
ليه قالت له كده؟ وإيه اللي ممكن يخليه يشك فيها؟
بعد أقل من ساعة، وصل أحمد لمكتب المحامية سارة مرة تانية.
حكى لها المكالمة، وطلب منها تساعده في تأمين موقف مراته وابنه، من غير ما يعمل أي تصرف متسرع.
سارة فتحت ملفًا جديدًا وقالت
لازم نعرف إذا كان فيه أي إجراءات قانونية تخص حضانة يوسف أو أوراق اتعملت باسمه من غير علمك. لكن قبل كل ده، محتاجين نفهم مريم تقصد إيه بالحقيقة اللي مخبيينها.
أحمد افتكر حاجة فجأة.
قبل حوالي شهرين، أمه طلبت منه صورة من شهادة ميلاد يوسف، وقالت إنها محتاجاها علشان تجدد اشتراكه في النادي.
وقتها ما شكش في الموضوع، وبعت لها صورة من غير ما يسأل عن أي تفاصيل.
قال لسارة
تفتكري ممكن يكونوا استخدموا الورق ده في حاجة؟
ما نقدرش نفترض حاجة من غير دليل، لكن هنراجع أي مستندات أو إجراءات متعلقة بالولد، بالطريقة القانونية المناسبة.
وبينما كانت سارة بتراجع الأوراق اللي أحمد جابها، ظهر قدامهم تحويل مالي بمبلغ كبير، اتعمل قبل خمسة شهور.
المفاجأة إن التحويل ما كانش من حساب أحمد الشخصي، لكنه كان خارج من حساب الشركة.
أحمد قرب من الشاشة.
استني... المبلغ ده إيه علاقته بمصاريف البيت؟
سارة راجعت وصف العملية، وبعدها قالت
مكتوب إنه دفعة مقدمة لمؤسسة تعليمية خاصة، لكن اسم المستفيد مختلف عن اسم مدرسة يوسف الحالية.
أحمد فتح عينيه بدهشة.
أنا ما دفعتش أي مقدم لمدرسة تانية!
سارة سجلت بيانات العملية، وقالت
يبقى لازم نتأكد مين طلب التحويل، ومين وافق عليه، وإيه المستندات اللي اتقدمت للشركة.
أحمد بدأ يحس إن كل طريق بيمشي فيه بيكشف له بابًا جديدًا من الأسرار.
لكن السؤال اللي كان بيطارده هو إيه علاقة كل ده باللي بيحصل لمريم ويوسف في الفيلا؟
في الوقت نفسه، كانت مريم قاعدة على طرف المرتبة القديمة في المخزن، ويوسف نايم جنبها من التعب.
طلعت من جيبها مفتاحًا صغيرًا، وفضلت تبص له لفترة طويلة.
المفتاح ده كان بتاع درج مقفول في مكتب الحاجة نادية.
قبل أسابيع، وهي بتنضف المكتب، سمعت صوت حماتها وهي بتتكلم في التليفون
لازم أحمد يفضل مقتنع إن كل حاجة ماشية زي ما إحنا مخططين. لو عرف إن الولد شاف الأوراق، مش هيسكت.
مريم وقتها ما فهمتش كل الكلام، لكنها عرفت إن فيه حاجة خطېرة بتحصل.
وبعد ما خرجت حماتها من المكتب، لاحظت إن درجًا كان مفتوحًا قليلًا، وداخله ملف عليه اسم يوسف.
ما قدرتش تقرأ كل اللي فيه، لكنها لمحت ورقة عليها توقيع أحمد، وتحتها تاريخ يرجع لستة شهور.
المشكلة إن أحمد كان مسافرًا خارج مصر في التاريخ ده.
ولما حاولت تسأل حماتها عن الملف، اتهمتها إنها بتتجسس عليها، ومن يومها بدأت تضغط عليها وتمنعها من الخروج بمفردها، بحجة إنها لازم تهتم بالبيت.
أما يوسف، فكان أول واحد يكتشف إن فيه حاجة مش طبيعية.
في إحدى الليالي، دخل المكتب يدور على كراسة الرسم بتاعته، وشاف جدته وهي بتحط أوراقًا في ظرف بني.
ولما لمحته، أخدت الظرف بسرعة وقالت له
لو حكيت لباباك عن اللي شوفته، هيزعل منك، ومش هيصدقك تاني.
الطفل خاف، لكنه بدأ يرسم كل ليلة يحصل فيها شيء غريب، وكتب التواريخ علشان ما ينساهاش.
مريم اكتشفت الرسومات بالصدفة، وعرفت إن ابنها شايل خوف أكبر من سنه بكتير.
ومن يومها، قررت إنها لازم تحميه، حتى لو اضطرت تتحمل معاملة حماتها لحد ما تلاقي طريقة تخرج بيه من البيت.
لكنها ما كانتش تعرف إن أحمد رجع وشاف واحدة من الرسومات بنفسه.
في الليلة دي، أحمد قرر إنه مش هيستنى لحد الصبح علشان يعرف الحقيقة.
اتصل بسارة وقال
عايزك تساعديني أرتب مقابلة آمنة مع مريم، وكمان نعرف إيه حكاية الملف اللي باسم يوسف.
سارة وافقت، وبعدها طلبت منه ما يواجهش حد قبل ما تتضح الصورة.
لكن قبل ما يقدر يتحرك، وصله إشعار على موبايله من رقم غير مسجل.
كانت رسالة قصيرة، مرفق بيها صورة لورقة قديمة.
فتح الصورة، ولما قرأ السطر الأول، وشه اتغير تمامًا.
الورقة كانت إقرارًا مكتوبًا باسم أحمد، بخصوص ترتيبات تخص ابنه يوسف.
وفي آخر الصفحة، كان فيه توقيع يشبه توقيعه فعلًا.
لكن التاريخ المكتوب على الورقة كان يومًا لم ينسه أحمد أبدًا.
اليوم اللي اتولد فيه يوسف!
وتحت الصورة، كانت فيه رسالة من الشخص المجهول
لو عايز تعرف ليه أمك بتخبي ابنك عنك، اسألها عن الاتفاق اللي اتعمل يوم ولادته. بس خليك مستعد تعرف إن أقرب الناس ليك ممكن يكونوا خدعوك من أول يوم.
أحمد رفع عينيه ناحية سارة، وقال بصوت بالكاد خرج منه
أنا عمري ما شفت الورقة دي قبل كده.
سارة بصت للصورة بتركيز، وبعدها قالت
يبقى أول حاجة لازم نعرفها هي هل التوقيع حقيقي؟ ومين اللي بعت لك الورقة دي؟
وفي اللحظة نفسها، وصلته رسالة تانية من نفس الرقم، فيها جملة واحدة بس
اسأل مريم عن اللي حصل في المستشفى بعد ولادة يوسف بساعتين... وهي هتقول لك ليه سكتت كل السنين دي.
يتبع...
الجزء الرابع السر اللي اتدفن يوم ولادة يوسف
أحمد فضل باصص للرسالة، مش قادر يستوعب معناها.
يوم ولادة يوسف كان من أسعد أيام حياته. فاكر إنه وصل المستشفى وهو مش مصدق إنه بقى أب، وإنه فضل مستني بره أوضة الولادة لحد ما الدكتور خرج وبشّره إن مريم والطفل بخير.
لكن بعد الولادة بساعتين، حصل موقف فعلًا عمره ما نسيه.
أمه نادية طلبت منه ينزل يجيب لها حاجة من الصيدلية، ولما رجع، قالت له إن مريم محتاجة ترتاح وإن الأفضل إنها ما تستقبلش زيارات كتير.
وقتها ما اعترضش، لأنه كان فاكر إنها بتحاول تساعدهم.
بص لسارة وقال
أنا لازم أعرف إيه اللي حصل في المستشفى اليوم ده.
سارة ردت بهدوء
هنعرف، بس من غير ما نفترض إن الرسالة دي صحيحة لمجرد إن صاحبها بيقول إنه معاه دليل. لازم نتحقق من الورقة والتوقيع، ونسمع من مريم بنفسها.
أحمد هز راسه، واتصل بمراته مرة تانية.
المرة دي، مريم ردت بسرعة، وكأنها كانت مستنياه.
أحمد، أرجوك، لازم نتكلم النهارده.
أنا عارف إن فيه سر متعلق بيوم ولادة يوسف. عايزك تحكي لي كل حاجة، حتى لو كانت صعبة.
ساد الصمت على الطرف التاني.
وبعد لحظات، سمع صوت مريم وهي بتاخد نفسًا عميقًا.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي، بس ما كنتش متخيلة إنه هييجي بالطريقة دي.
أحمد حس بقبضة في صدره.
إنتِ كنتِ عارفة بإيه يا مريم؟
ردت بصوت مبحوح
يوم ما ولدت يوسف، مامتك دخلت عليّ بعد ما إنت نزلت الصيدلية. كانت معاها ورقة، وطلبت مني أمضي عليها.
ورقة إيه؟
قالت لي إنها مجرد إجراءات تخص مستقبل يوسف، وإنها عايزة تضمن له تعليم كويس وتأمين مالي. لكن لما سألتها ليه محتاجة توقيعي من غير ما تكون إنت موجود، اتعصبت وقالت لي إني مش واثقة في عيلة جوزي.
أحمد قبض إيده.
وإنتِ مضيتي؟
لأ. رفضت. وبعدها دخلت دينا، وفضلوا يتكلموا معايا لحد ما تعبت وطلبت منهم يسيبوني أرتاح.
طب والورقة اللي عليها توقيعي؟
مريم سكتت شوية، وبعدها قالت
بعد يومين، مامتك رجعت لي وقالت إنك مضيت بنفسك، وإن الموضوع خلص. أنا صدقتها وقتها، لكن بعد كده بدأت أشك لما لقيتها بتسألني عن أوراق يوسف وبتطلب مني أسيب لها كل حاجة تخصه.
أحمد حس إن الصورة بتتكشف ببطء، لكن لسه فيه أجزاء ناقصة.
ليه ما قلتيليش من وقتها؟
مريم ردت بصوت مليان ۏجع
حاولت يا أحمد. أول مرة كلمتك فيها، قلت لي إن مامتك مستحيل تعمل حاجة تضر يوسف. والمرة التانية، قالت لي إنك مشغول ومش عايزة أحمّلك مشاكل. وبعدها كل مرة كنت أحاول أتكلم، كانوا ېهددوني إنهم هيخلّوك تفتكر إني بحاول أبعدك عن عيلتك.
أحمد غمض عينيه.
كان عارف إنه أخطأ لما صدق رواية واحدة من غير ما يسمع مراته للآخر.
لكنه ما كانش لسه عارف حجم اللي حصل.
بعد أقل من ساعة، وصلت مريم لمكان المقابلة اللي اتفقت عليه مع أحمد، بعد ما رتبت خروجها بطريقة آمنة.
أول ما شافها، لاحظ إن إيديها متشققة، وإن وشها مرهق بصورة ما شافهاش فيها قبل كده.
ما بدأش بالأسئلة.
سحب لها كرسي، وجاب لها مياه، وقال
أنا آسف إني ما لاحظتش إنك پتتعذبي قدامي.
مريم بصت له بعينين مليانين دموع.
أنا مش عايزة اعتذار يا أحمد. أنا عايزة يوسف يعيش من غير خوف، وعايزة أعرف إنك هتسمعني لما أقول لك إن فيه
متابعة القراءة