رواية كامله

لمحة نيوز

ما فتحتش الملف.
وقتها عرفت إن اللي مكتوب في جواب ابني...
مكنش مجرد سر عن سارة.
كان سر عن موته هو كمان.
وقبل ما أقدر أتحرك، سمعت أم سارة بتقول بصوت مرتعش
لو أم خالد شافت الملف... كلنا هنروح في داهية.
وقتها مسكت الملف وضمّيته لصدري، وأنا لأول مرة أفهم إن ابني قبل ما يموت...
كان عارف إن حياته في خطر.
لكن السؤال اللي قتلني أكتر من كل اللي فات
مين اللي قتله؟
فضلت واقفة ورا باب أوضة ابني وأنا حاضنة الملف على صدري، وإيدي على بوقي عشان حتى نفسي ما يطلعش بصوت.
كنت سامعة كل كلمة بتحصل في الصالة.
أم سارة كانت بتتكلم بصوت واطي ومرعوب
إحنا لازم نمشي قبل ما تفتح الباب.
صوت الراجل رد عليها
لو الملف معاها، مش هتقدروا تمشوا.
جسمي كله اترعش.
يعني إيه؟
هم عارفين إن الملف موجود؟
وعرفوا إزاي؟
أنا أصلًا لسه فاتحاهش.
رجعت خطوة لورا، وبصيت للباب وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
كنت لوحدي في البيت.
ومفيش حد يعرف إن صاحب ابني جه عندي من كام ساعة، ولا يعرف إنه سلمني جواب خالد، ولا يعرف إني اكتشفت الملف.
إلا لو...
صاحب ابني هو اللي قال لهم.
الفكرة ضربت في دماغي زي الصاعقة.
الراجل اللي جابلي الجواب.
الراجل اللي قال إنه كان مع ابني.
الراجل اللي بكاني معاه قدام صورة خالد.
ممكن يكون هو اللي ورا كل ده؟
لكن ليه؟
وليه ابني كتب في الجواب متصدقيش أي كلمة هيقولها لك صاحبي؟
حسيت إن كل حاجة بدأت تركب جنب بعض.
خالد كان شاكك فيه.
وهو اللي جاب الجواب.
وهو اللي عرف إني فتحته.
وهو اللي ممكن يكون بلغهم.
لكن السؤال كان
إزاي عرفوا إن الملف معايا؟
يمكن كانوا بيراقبوني.
يمكن من أول ما رجعت من المنصورة.
يمكن حد شافني وأنا دخلت البيت.
قربت من الشباك وبصيت بحذر.
العربية اللي كانت واقفة تحت البيت من ساعة ما رجعت كانت لسه موجودة.
سودة.
زجاجها غامق.
ومحدش نازل منها.
حسيت برعب حقيقي.
رجعت بعيد عن الشباك.
وفي اللحظة دي سمعت خبط على باب أوضة ابني.
اتجمدت.
صوت أم سارة قال
يا أم خالد... إحنا عارفين إنك هنا.
مردتش.
افتحي يا أم خالد.
صوتها كان مختلف.
مش صوت الست المكسورة اللي كانت بتكلمني من شوية.
كان فيه تهديد.
قلت بصوت مرتعش
إنتي دخلتي بيتي إزاي؟
ردت
الباب كان مفتوح.
كدب.
أنا متأكدة إني قفلت الباب.
سمعت صوت الراجل يقول
كفاية كلام.
وبعدين خطوات قربت من باب الأوضة.
أنا بصيت حواليا بسرعة.
مفيش مكان أستخبى فيه.
وفجأة افتكرت البلكونة.
جريت عليها، لكن أول ما فتحت بابها لقيت إن الباب الحديد الخارجي مقفول.
حاولت أفتحه.
مفيش فايدة.
رجعت للأوضة.
الخطوات قربت.
مسكت ملف خالد بقوة.
وبدأت أدور على مكان أخبيه فيه.
فتحت الدولاب.
حطيت الملف تحت كومة هدوم.
لكن حسيت إن ده مش كفاية.
طلعت الملف تاني.
بصيت له.
وقلت لنفسي
خالد أكيد كان عارف إن اللي جوه ده ممكن يضيع حياته.
كان لازم أحافظ عليه.
دخلت الحمام، ورفعت غطا صندوق قديم كنت بحط فيه ملايات، وحطيت الملف تحته.
رجعت الأوضة بسرعة.
وفي اللحظة دي الباب اتفتح.
دخلت أم سارة.
وراها راجل معرفوش.
أول ما شفته، حسيت إني شفته

قبل كده.
مش فاكرة فين.
كان في الخمسينات تقريبًا، لابس قميص أبيض وجاكيت غامق، ووشه جامد بشكل يخوف.
قال
مساء الخير يا أم خالد.
مردتش.
بصيت له.
قال
إحنا جايين نتكلم معاكي بس.
قلت
إنت مين؟
مردش.
أم سارة قالت
ده قريب لينا.
بصيت لها.
قريبكم مين؟
قالت
مش مهم.
قلت
لا مهم جدًا. ده بيتي، وإنتي دخلتي من غير إذني، وجاية مع راجل معرفوش.
الراجل ابتسم ابتسامة باردة.
وقال
إنتي لسه مش فاهمة إحنا جايين ليه.
قلت
أنا فاهمة إنكم خايفين من حاجة.
سكت.
قلت
وخايفين من الملف اللي في إيدي.
وشه اتغير.
أم سارة بصت له بسرعة.
عرفت إني أصبت.
قال
أي ملف؟
ضحكت رغم خوفي.
إنت بنفسك عارف.
سكت لحظة.
وبعدين قال
خالد كان بيحبك.
الجملة نزلت عليا كأنها إهانة.
قلت
متجيبش سيرة ابني على لسانك.
قال
أنا كنت بحبه زي ابني.
صرخت
ابني مات!
سكت.
ابني مات، وإنتوا دلوقتي داخلين بيتي بعد نص الليل وبتدوروا على حاجته!
أم سارة بدأت تبكي.
قلت لها
إنتي كنتي عارفة؟
فضلت ساكتة.
إنتي كنتي عارفة إن خالد كان شاكك فيكم؟
هزت راسها بالنفي.
قلت
كدابة.
قربت منها.
إنتي اتجوزتي بعد موته بشهور قليلة، وأنا وقتها قلت دي حياتها وربنا يسعدها. لكن دلوقتي أنا عايزة أعرف حاجة واحدة.
بصيت في عينيها.
إنتي كنتي بتحبيه أصلًا؟
انهارت في العياط.
وقالت
أنا كنت بحبه.
صرخت
يبقى ليه؟!
قالت
عشان كنت مجبورة.
اتسمرت.
مجبورة على إيه؟
بصت للرجل اللي جنبها.
هو بص لها نظرة خلتها تسكت.
فهمت.
هو اللي مخوفها.
قلت
إنت مهددها؟
رد بهدوء
متدخليش نفسك في حاجة أكبر منك.
قلت
دي حاجة تخص ابني.
قال
ابنك مات وانتهى الموضوع.
قربت منه.
لأ.
صوتي كان ثابت لأول مرة.
ابني مات، بس الموضوع لسه مخلصش.
بصلي طويلًا.
وبعدين قال
إنتي فتحتي الجواب.
مفيش داعي أنكر.
قلت
أيوه.
سأل
وقريتيه كله؟
قلت
قريت اللي يكفيني أعرف إن ابني كان خايف.
أم سارة قالت
يا أم خالد، والله أنا ما كنت عايزة حاجة تحصل لخالد.
بصيت لها.
إنتي كنتي عارفة إن فيه ناس بتراقبه؟
بكت.
أيوه.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
من إمتى؟
قالت
قبل المأمورية بأسبوعين.
وليه ما قلتيليش؟
كنت خايفة.
من مين؟
سكتت.
بصيت للرجل.
فقال
كفاية.
صرخت
إنت مالك؟!
رد
مالك إنك مش هتقدري ترجعي ابنك.
قلت
بس أقدر أجيب حقه.
ابتسم.
حقه؟
قلت
أيوه.
قال
وإنتي فاكرة إن اللي حصل له كان جريمة؟
سكت.
هو لاحظ ترددي.
وقال
خالد مات في مأمورية.
قلت
ابني كتب إنه كان خايف.
الخوف مش دليل.
وكتب إن فيه شخص قريب منه كان بيراقبه.
سكت.
وكتب إن الشخص ده كان يعرف تحركاته.
فضل ساكت.
قلت
وكتب إن أم سارة عارفة.
أم سارة انهارت.
خلاص!
صرخت
قولي الحقيقة!
قالت
أنا هقول.
الرجل مسك دراعها.
مش هتقولي حاجة.
صرخت
سيبها!
حاولت تبعد عنه.
فقالت وهي بتبكي
أنا اللي خلت خالد يتجوزني.
اتصدمت.
إيه؟
قالت
أنا اللي طلبت منه.
قلت
ليه؟
قالت
عشان أحمي نفسي.
من مين؟
بصت للرجل.
منه.
سكت البيت كله.
الرجل قرب منها.
لكنها قالت
خالد عرف كل حاجة.
قلت
عرف إيه؟
قالت
عرف إن الراجل ده كان بيستخدم اسمي عشان يوصل له.
قلبي خبط.
يوصل له ليه؟
قالت
عشان شغله.
سكت.
كان عايز معلومات عن تحركات المأموريات.
بصيت للرجل.
هو ما اتكلمش.
قلت
إنت بتشتغل إيه؟
قال
مش من حقك تعرفي.
قلت
إنت اللي قتلت ابني؟
رفع عينه في عيني.
وسكت.
والسكوت كان أخوف من أي إجابة.
أم سارة صرخت
هو ما قتلوش بإيده!
لفيت لها.
يعني إيه؟
قالت
هو بلغهم.
حسيت الدنيا وقفت.
بلغ مين؟
بكت.
الناس اللي كانوا مستنيين المأمورية.
بصيت للرجل.
إنت كنت عارف مكان ابني.
قال
أنا ما كنتش عارف المكان بالضبط.
صرخت
كداب!
وفجأة سمعت صوت طرق شديد على باب الشقة.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
الرجل بص لأم سارة.
وقال
مين ده؟
هي قالت
معرفش.
رجع الخبط.
وبعدين صوت راجل من بره
افتحوا الباب! شرطة!
الراجل اتوتر لأول مرة.
أم سارة بصت لي.
وأنا بصيت له.
قلت
إنت خايف ليه؟
مردش.
جريت ناحية باب الشقة.
لكن قبل ما أوصل، مسكني من دراعي.
شدني بعنف.
وقال
لو فتحتي الباب، هتندمي.
قلت
ابني مات وأنا عايشة نص موت من بعده.
وبصيت له في عينه.
مفيش حاجة تخليني أخاف بعد اللي شفته.
حاول يمنعني.
لكن أم سارة صرخت
سيبها!
وسمعنا صوت كسر الباب.
دخل رجالة بملابس رسمية.
الرجل حاول يتحرك، لكن اتقبض عليه.
وأنا وقفت مكاني مش فاهمة.
واحد منهم قرب مني وقال
حضرتك أم خالد؟
قلت
أيوه.
قال
إحنا كنا بندور على الشخص ده من فترة.
بصيت للرجل.
وبعدين قلت
هو قتل ابني؟
الضابط سكت.
وقال
اللي نقدر نقوله دلوقتي إن وفاة ابنك فيها تفاصيل لسه ما ظهرتش.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
قال
المعلومات اللي وصلتنا بتقول إن المأمورية اللي كان فيها ابنك حصل فيها تسريب.
حسيت إن نفسي انقطع.
تسريب؟
أيوه.
يعني حد سرب مكانهم؟
هز راسه.
بالضبط.
بصيت للرجل المقبوض عليه.
هو؟
قال
هو واحد من الأشخاص اللي بنحقق معاهم.
واحد؟
يعني مش هو لوحده؟
قلت
طب مين الباقي؟
الضابط بص ناحية أم سارة.
وسكت.
فهمت إن فيه حاجة.
قلت
قول.
قال
إحنا محتاجين نسألك عن الملف اللي خالد سابه.
قلبي دق.
إنت عرفت منين إن فيه ملف؟
قال
لأن خالد قبل ما يموت بثمانية وأربعين ساعة، بعت نسخة من محتويات الملف لشخص كان بيثق فيه.
سألته
مين؟
قال
مش هقدر أقولك الاسم دلوقتي.
صرخت
أنا أمه!
قال
وعشان كده لازم تسمعي الحقيقة كاملة.
أخد نفس.
ابنك ما كانش بيحقق في موضوع سارة بس.
سألته
أمال كان بيحقق في إيه؟
قال
كان بيحقق في شخص داخل الدائرة اللي حواليه.
قلت
مين؟
فتح الضابط ملف صغير كان في إيده.
وبص فيه.
ثم قال
إحنا كنا فاكرين إن الشخص ده واحد من معارفه.
سكت لحظة.
لكن بعد ما راجعنا الأدلة، اكتشفنا إن الشخص ده كان أقرب مما تخيلنا.
قلت
مين؟
الضابط رفع عينه وبصلي.
إنتي.
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
قلت
أنا؟
قال
خالد كان بيدور على سبب إن معلومات تحركاته كانت بتخرج من بيته.
وبيته؟
أيوه.
بس أنا أمه!
قال
وعشان كده الموضوع أغرب.
أم سارة بدأت تبكي.
والرجل المقبوض عليه ابتسم ابتسامة غريبة.
بصيت له.
قال
كنت عارف إنها هتعرف في الآخر.
قلت
تعرف إيه؟
سكت.
الضابط فتح الملف اللي معاه، وطلع منه صورة.
مدها لي.
أول ما شفت الصورة، إيدي بدأت ترتعش.
الصورة كانت ليا أنا...
واقفة قدام باب بيت خالد قبل المأمورية بيوم واحد.
وفي إيدي ظرف.
لكن أنا عمري ما افتكرت إني كنت هناك.
والأسوأ من كده...
كان فيه شخص واقف ورايا في الصورة.
شخص أنا أعرفه كويس جدًا.
شخص كنت بثق فيه ثقة عمياء.
رفعت عيني للضابط وأنا مش قادرة أتكلم.
قال
خالد كان كاتب تحت الصورة جملة واحدة.
قلب الصورة.
وكان مكتوب بخط ابني
لو أمي شافت الصورة دي، هتفتكر إنها كانت بتسلّم الظرف لحد تاني... لكن الحقيقة إن أمي نفسها ما كانتش عارفة مين اللي حط الظرف في إيديها.
شهقت.
بصيت للضابط.
قلت
أنا... أنا مش فاكرة حاجة.
قال
وده بالضبط اللي كان خالد خايف منه.
سألته
خايف من إيه؟
مد لي ورقة تانية.
وقال
إنك تكوني اتخدعتي.
بصيت للورقة.
كان فيها موعد وتاريخ ومكان.
وتحتهم اسم الشخص اللي قابلني يومها.
أول ما قرأت الاسم...
رجليا ما شالتنيش.
لأن الاسم كان اسم الشخص الوحيد اللي كنت فاكرة إنه وقف جنب ابني لآخر لحظة...
صاحبه اللي سلمني الجواب.
فضلت باصة للاسم اللي على الورقة وكأني مستنية الحروف تتغير قدام عيني.
لكنها ما اتغيرتش.
كان نفس الاسم.
اسم صاحب ابني وأقرب واحد ليه.
الراجل اللي دخل بيتي من كام ساعة وهو بيعيط على خالد.
الراجل اللي حضنني وقاللي
خالد كان أخويا.
الراجل اللي سلمني الجواب بإيده.
الراجل اللي قاللي إن خالد وصاه يوصل الجواب لمراته.
والراجل اللي ابني نفسه كتب عنه
متصدقيش أي كلمة هيقولها لك صاحبي.
حسيت إن صدري ضيق ومش قادرة آخد نفسي.
رفعت عيني للضابط وقلت
إنت متأكد إن الاسم ده هو المقصود؟
قال
أيوه.
قلت
بس ده كان مع ابني في المأمورية.
رد بهدوء
عارفين.
يعني إيه عارفين؟
يعني إن وجوده مع ابنك هو السبب اللي خلانا نشك فيه من البداية.
بصيت ناحية الراجل المقبوض عليه.
كان ساكت.
لكن أول ما سمع اسم صاحبه، ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
ابتسامة خلتني أخاف أكتر من أي كلام.
قلت للضابط
هو فين دلوقتي؟
قال
مش هنا.
يعني إيه مش هنا؟
كان لازم نتأكد من مكانه قبل ما نتحرك.
قلبي وقع.
هو عارف إنكم بتدوروا عليه؟
قال
غالبًا.
حطيت إيدي على رأسي.
يبقى هيهرب.
الضابط بصلي وقال
مش لو وصلنا له قبل ما يعرف إنك عرفتي الحقيقة.
سكت.
وبعدين سألني
الجواب معاك؟
اترددت.
افتكرت إني خبّيت الملف.
قلت
أيوه.
والملف؟
ما جاوبتش.
الضابط فهم من سكوتي.
قال
خالد كان متوقع إنك هتخافي.
قلت
أنا مش خايفة.
ابتسم بحزن.
إنتي خايفة جدًا، بس خوفك على ابنك أكبر.
الكلمة وجعتني.
نزلت دموعي.
وقلت
أنا عايزة أعرف ابني مات إزاي.
الضابط سكت شوية.
وبعدين قال
هتعرفي، بس لازم تكوني مستعدة تسمعي حاجة صعبة.
قلت
أنا دفنت ابني بإيدي.
وبصيت له.
بعد اللي شفته يوم الدفن، مفيش حاجة أصعب.
الضابط فتح الملف اللي في إيده.
طلع ورقة.
وقال
التقرير الأول قال إن ابنك مات أثناء تنفيذ المأمورية.
هزيت راسي.
أيوه.
لكن التقرير التاني...
سكت.
التقرير التاني إيه؟
قال
قال إن الإصابة اللي أدت لوفاته حصلت قبل الاشتباك الرئيسي.
اتسمرت.
يعني إيه؟
يعني إن خالد اتصاب قبل ما باقي القوة توصل للمكان.
واتصاب إزاي؟
رصاصة.
شهقت.
رصاصة من مين؟
قال
ده اللي بنحاول نعرفه.
حطيت إيدي على صدري.
بس أنا شفته.
الضابط بصلي.
شفتي إيه؟
النعش.
سكت.
والجثمان.
قال
أيوه.
يعني ابني كان موجود.
قال
الجثمان كان موجود.
الجملة خوفتني.
إنت بتتكلم ليه كده؟
سكت.
وبعدين قال
لأن فيه تفصيلة في تقرير الطب الشرعي ما اتقالتش للعيلة.
قربت منه.
إيه هي؟
قال
خالد كان لابس ساعة في إيده وقت الوفاة.
قلت
أيوه.
الساعة دي اختفت.
سكت.
اختفت؟
أيوه.
ومين كان مسؤول عن متعلقاته؟
قال
الضابط اللي استلم متعلقات القوة.
قلت
يعني إيه؟
قال
يعني حد شال الساعة من إيده قبل ما الجثمان يرجع.
حسيت إني مش فاهمة.
بس الساعة كانت مع حاجته.
قال
لا.
وسكت لحظة.
الساعة اختفت.
قعدت.
رجعت في دماغي لكل حاجة.
ساعتها.
محفظته.
سلسلته.
حاجاته.
أنا كنت فاكرة إن كل حاجة رجعت.
لكن دلوقتي...
افتكرت حاجة.
قبل ما الجثمان يوصل، صاحبه ده اتصل بيا وقاللي
يا أمي، متستنيش تشوفي حاجته كلها دلوقتي، إحنا في إجراءات.
وأنا صدقته.
بصيت للضابط.
وقلت
هو كان أول واحد كلمني.
قال
عارفين.
وكان أول واحد وصل بيتنا.
عارفين.
وكان هو اللي سلمني الجواب.
الضابط سكت.
وبعدين قال
وده أخطر جزء.
قلت
ليه؟
قال
لأن الجواب اللي سلملك إياه ما كانش المفروض يكون معاه.
اتسمرت.
يعني إيه؟
قال
الجواب ده كان موجود في متعلقات خالد الرسمية.
إزاي؟
ده السؤال.
بصيت له.
يبقى هو أخده.
قال
ممكن.
وممكن إيه؟
ممكن حد سلمهوله.
سكت.
لكن في الحالتين، هو كان آخر شخص وصل له.
الجملة نزلت عليا زي حجر.
قلت
يعني كان معاه الجواب من قبل ما يرجع من المأمورية؟
الضابط هز راسه.
أيوه.
بس هو قال إنه خالد سابه معاه قبل ما يطلع.
قال
ودي أول كذبة في روايته.
حطيت إيدي على
تم نسخ الرابط