قالت حماتي
في الاسم الموجود أسفل الصفحة. لم أستطع تصديق ما رأيته. كان اسم عمي حسن.
رفعت رأسي ببطء عمي؟
لم يجب أحد. نظر عمي إلى الأرض، بينما ظل شقيق والد كريم واقفًا أمامي.
قلت هل كنت تعرف كل هذا؟
تنهد عمي نعم.
شعرت بالغضب ولماذا أخفيت عني الحقيقة؟
قال لأن والدك طلب مني ذلك.
نظر أبي إليّ وقال كان علينا أن نحميك حتى تكبري وتكوني قادرة على مواجهة الحقيقة بنفسك.
قال شقيق والد كريم والد كريم ترك ثروة كبيرة، لكنه لم يرد أن تقع في يد عائلته. لذلك وضع جزءًا منها في أمانة باسمك.
قلت ولماذا أنا؟
أجاب لأن والدك كان أكثر شخص يثق به. لكن كريم عرف بالأمر قبل سنوات.
فهمت فجأة. كل شيء أصبح واضحًا. لم يكن زواجي من كريم مجرد قصة حب انتهت. كان قد عرف أنني أملك شيئًا لا أعرفه أنا نفسي. ولهذا بدأ بالسيطرة على أموالي، ولهذا كان يريد أوراق أبي، ولهذا منعني من الذهاب إلى المستشفى. كان يخشى أن يخبرني أبي بالحقيقة.
أمسكت الرسالة القديمة مرة أخرى. كان آخر سطر فيها يقول إذا حاول أحد إجبارك على التنازل عن أي ممتلكات، فلا توقعي. كل شيء سيعود إليك عندما يحين الوقت.
أغلقت الرسالة ثم قلت انتهى الأمر.
نظر إليّ عمي ماذا ستفعلين؟
أجبت سأستعيد حياتي.
بعد أسابيع، بدأت التحقيقات الرسمية. تمت مراجعة الحسابات والتحويلات والتوكيلات. واكتُشفت معاملات مالية كثيرة لم أكن أعرف عنها شيئًا.
أما كريم، فاضطر إلى مواجهة نتائج أفعاله. ونوال؟ اعترفت بما تعرفه. لم تعد قادرة على إنكار التسجيلات والمستندات. أما المنزل، فبقي باسمي، والأرض أيضًا.
لكنني لم أعد أريد أي شيء يربطني بحياتي القديمة. بعت المنزل لاحقًا. واستخدمت جزءًا من المال في علاج والدي، وجزءًا آخر أسست به مشروعًا صغيرًا باسمي.
أما السلسلة التي قيدوا بها ساقي ليلة رأس السنة، فلم أتخلص منها. احتفظت بها في صندوق زجاجي داخل مكتبي. ليس لأنها تذكرني بالخوف، بل لأنها تذكرني باليوم الذي قررت فيه أن أتوقف عن الخضوع.
بعد عدة أشهر، كنت أجلس بجوار والدي في حديقة المستشفى. كان قد تحسن كثيرًا. قال لي هل أنتِ سعيدة الآن؟
ابتسمت لأول مرة منذ سنوات.
نظر إلى السلسلة الموضوعة داخل الصندوق الصغير الذي أحمله معي وقال لم أتخيل أن شيئًا كهذا سيكون سببًا في إنقاذك.
أجبته لم تنقذني السلسلة يا أبي.
إذًا ماذا أنقذك؟
نظرت إليه الحقيقة. عندما يتوقف الإنسان عن الخوف من خسارة من يؤذيه، يصبح أقوى مما يتخيل.
مرت سنة كاملة. وفي ليلة رأس السنة التالية، كنت في منزلي الجديد مع والدي وأمي. لم يكن هناك ثمانية عشر شخصًا ينتظرون مني أن أخدمهم. لم تكن هناك أوامر، ولا صراخ، ولا هاتف يُسحب من يدي، ولا سلسلة حول ساقي.
كانت هناك عائلتي التي أحبها، وطاولة صغيرة، وطعام أعددناه معًا. وقبل منتصف الليل بدقائق، وصلتني رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كانت جملة واحدة لقد ظننتِ أنك ربحتِ، لكنك لم تعرفي بعد كل أسرار والد كريم.
حدقت في الشاشة ثم نظرت إلى والدي. سألني ماذا حدث؟
أغلقت الهاتف وابتسمت لا شيء.
لكن الحقيقة أنني كنت أعرف شيئًا واحدًا لقد بدأت حياة جديدة. وإذا أراد أحد أن يعيدني إلى الماضي... فلن يجد المرأة التي كانت تخاف وتطيع، سيجد امرأة تعلمت أن تقول لا.
ومنذ تلك الليلة، لم تعد السلسلة رمزًا لسجني، بل أصبحت تذكيرًا دائمًا بأنني، في أكثر لحظات حياتي ضعفًا، كنت أقوى مما ظنوا جميعًا.
النهاية.