قالت حماتي
تريد مني أن أوقع مرة أخرى؟
كنت أحاول حمايتك.
من ماذا؟
لم يجب.
ثم ظهر رجل آخر من داخل المبنى. كان موظف التوثيق. نظر إلى كريم ثم إليّ وقال سيدتي، هل تعرفين هذا الرجل؟
أجبته نعم. إنه زوجي.
سأل وهل أعطيته توكيلًا للتصرف في ممتلكاتك؟
قلت لا أعرف.
نظر إلى كريم ثم قال هذا هو سبب المشكلة. وأخرج ملفًا آخر لدينا توكيل باسم سلمى، لكنه يحتوي على تعديلات لاحقة.
شعرت بالصدمة تعديلات؟
قال نعم. التوقيع الأساسي صحيح، لكن هناك صفحات أضيفت بعد التوقيع.
نظر ياسر إليه وهل تم اعتماد هذه الصفحات؟
أجاب لا.
تنفسنا جميعًا براحة. كان كريم قد حاول استخدام مستند غير مكتمل. لكنه لم يستسلم.
قال لا يهم. سأثبت أن سلمى وافقت. أخرج هاتفه لدي تسجيل. ضغط زر التشغيل.
سمعت صوتي. كنت أقول نعم، أنا موافقة.
نظرت إلى ياسر. ابتسم وأوقف التسجيل ثم قال لكريم هل تسمح لي بسؤال بسيط؟
ماذا؟
موافقتها على ماذا؟
صمت كريم. قال ياسر التسجيل لا يثبت أنها وافقت على نقل ملكية الأرض. يمكن أن تكون وافقت على شيء آخر. والأهم أن لدينا التسجيل الكامل للمحادثة.
تغير وجه كريم. عرفت أنه أدرك أنه وقع في فخه بنفسه.
لكن المفاجأة جاءت عندما دخلت الشرطة إلى المكان. اقترب أحد الضباط من كريم وقال كريم، نحتاج إلى التحدث معك.
تراجع خطوة لماذا؟
أجاب الضابط بسبب البلاغ المقدم ضدك. ثم نظر إلى الملف الذي كان يحمله وسنحتاج أيضًا إلى هذه المستندات.
سلم كريم الملف بيد مرتجفة. وبينما كان الضابط يفتش الأوراق، سقط ظرف صغير على الأرض. انحنيت والتقطته. كان عليه اسمي.
فتحت الظرف. وجدت داخله صورة قديمة لي مع والدي. وخلف الصورة جملة مكتوبة بخط أبي إذا وصلت هذه الورقة إلى ابنتي، فهذا يعني أنني لم أعد قادرًا على حمايتها بنفسي.
تجمدت. قلبت الصورة. كانت هناك جملة أخرى لا تثقي في كريم.
رفعت عيني. لم أفهم. كيف كان أبي يعرف؟ ولماذا كتب هذه الرسالة قبل سنوات؟
نظرت إلى ياسر. قال يبدو أن والدك كان يجهز لهذا اليوم منذ فترة طويلة.
سألت لكنه كان يعرف كريم قبل زواجي.
نعم.
إذًا لماذا وافق على الزواج؟
لم يجب.
وفي تلك اللحظة، جاء اتصال من المستشفى. كان الطبيب. قال سلمى، والدك يريد رؤيتك فورًا.
سألته هل حدث شيء؟
صمت الطبيب لثوانٍ ثم قال والدك أخبرني أن هناك سرًا لم يخبرك به طوال حياتك.
تجمدت أي سر؟
قال الطبيب قال إنه يجب أن يخبرك به بنفسه. ثم أغلق الخط.
نظرت إلى عمي. كان وجهه شاحبًا. قلت أنت تعرف شيئًا.
لم يجب.
كررت عمي، ماذا كان أبي يخفي عني؟
ظل صامتًا ثم قال جملة واحدة اسألي والدك عن الليلة التي وُلدتِ فيها.
توقفت أنفاسي. لم أفهم لماذا أصبحت ولادتي فجأة جزءًا من كل هذه الأسرار. لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا... الحقيقة التي سأسمعها من أبي في تلك الغرفة لن تغيّر زواجي فقط، بل ستيغّر كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه عن عائلتي.
الجزء السابع الجزء قبل الأخير
عدت إلى المستشفى وأنا أشعر بأنني أحمل ألف سؤال في رأسي. كان أبي مستيقظًا، وأمي تجلس بجواره. ما إن دخلت حتى نظر إليّ وقال اجلسي يا سلمى. حان الوقت لتعرفي الحقيقة.
جلست بجانبه وأمسكت يده أي حقيقة يا أبي؟
تنهد طويلًا الحقيقة التي أخفيتها عنك طوال حياتك.
نظرت إلى أمي. كانت تبكي. قلت هل لها علاقة بليلة ولادتي؟
أومأ أبي نعم.
ساد الصمت. ثم قال عندما وُلدتِ، لم نكن نملك المال. كنت أعمل في وظيفة بسيطة، وكانت أمك مريضة. وفي ذلك الوقت ساعدني رجل لم أكن أعرفه جيدًا.
سألته من؟
قال اسمًا جعلني أتجمد والد كريم.
لم أصدق ما سمعت والد كريم؟
هز رأسه نعم. كان شريكًا لي في مشروع قديم. وبعد سنوات، حدث خلاف بيننا وانتهت الشراكة. لكنه قبل أن يموت ترك لي شيئًا.
ماذا؟
قال مستندات تثبت أن جزءًا كبيرًا من ثروته لم يكن له وحده.
شعرت بالارتباك وما علاقتي أنا بذلك؟
نظر إليّ مباشرة لأن والد كريم كان قد وضع جزءًا من تلك الأموال باسمك.
شهقت أمي. قالت لم نخبرك لأننا كنا نخشى أن تعرف عائلة كريم.
قلت لكن لماذا؟
أجاب أبي لأن تلك الأموال كانت حقًا لأشخاص آخرين، وكان والد كريم يريد أن يعيدها بطريقة قانونية بعيدًا عن عائلته.
قلت وهل كان كريم يعرف؟
هز أبي رأسه بعد وفاة والده بسنوات، بدأ يبحث عن تلك الأموال.
فهمت فجأة. الأرض. حساباتي. التوكيلات. كل شيء بدأ يتضح.
قال أبي عندما تزوجتِ كريم، أدركت أن اهتمامك بك لم يكن كله بسبب الحب.
شعرت بدموعي تنزل لماذا لم تقل لي؟
لأنني حاولت أن أحميك دون أن أحطم حياتك. ثم أضاف لكن عندما جاء كريم قبل شهر وطلب مني الأرض، عرفت أن الأمر وصل إلى نهايته.
سألته وما الذي كان يبحث عنه بالضبط؟
قال صندوق أمانات.
ماذا يوجد فيه؟
نظر إلى أمي ثم قال المستندات الأصلية، ورسالة من والده.
أمسكت يده أين الصندوق؟
ابتسم في البنك.
قلت وكريم يحاول الوصول إليه.
أومأ لكنه لن يستطيع. ثم أخرج مفتاحًا صغيرًا لأن المفتاح الثاني مع شخص لم يعرف بوجوده أحد.
من؟
في تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة. دخل ياسر وقال أظن أنني أعرف من تقصد.
نظر إليه أبي وابتسم كنت أعرف أنك ستفهم.
سألت ماذا يحدث؟
أجاب ياسر وصلني الآن تقرير من البنك. ثم وضع ملفًا أمامي الصندوق فُتح اليوم.
تجمدت ماذا؟
شخص استخدم توكيلًا قديمًا لمحاولة الوصول إليه.
كريم؟
قال لا. ثم نظر إلى أمي شخص آخر.
التفتُّ إلى أمي. كانت تبكي. قلت أمي... من دخل الصندوق؟
لم تجب.
اقتربت منها أرجوكِ.
رفعت عينيها وقالت أنا.
شعرت بالصدمة أنتِ؟
قالت والدك طلب مني أن أفععل ذلك إذا حدث له شيء.
وماذا وجدتِ؟
أخرجت ظرفًا أبيض هذا.
فتحته. كانت بداخله رسالة بخط والد كريم. قرأ ياسر السطر الأول ثم تغير وجهه وقال هذه الرسالة ستغيّر القضية كلها.
أخذت الرسالة. وكان أول سطر فيها إلى ابنتي سلمى... إذا قرأتِ هذه الرسالة، فقد حان الوقت لتعرفي لماذا اختارك أبيك لحمل هذا السر.
توقفت. نظرت إلى أبي. كان يبكي. ثم قال سامحيني يا ابنتي.
على ماذا؟
لأنني جعلتك تعيشين سنوات وأنت لا تعرفين أن هناك من يراقبك منذ زواجك. ولم تكن نوال وحدها تعرف الحقيقة.
سألت من أيضًا؟
نظر أبي نحو الباب وقال الشخص الذي يقف خلف كل ما حدث.
التفتُّ إلى الباب. كان هناك شخص واقف في الممر. رجل لم أره منذ سنوات. وعندما دخل الغرفة، عرفته فورًا.
كان شقيق والد كريم.
نظر إليّ وقال سلمى، إذا أردتِ أن تعرفي لماذا فعل كريم كل هذا، فعليك أن تسمعي الحقيقة مني.
تراجعت خطوة. فقال لأن كريم لم يكن يريد أموالك فقط. ثم وضع ملفًا على الطاولة. كان يريد شيئًا تركه والده لك.
فتحت الملف. وفي الصفحة الأولى وجدت صورة قديمة. كانت صورتي وأنا طفلة. وتحتها تاريخ ميلادي. لكن بجانب التاريخ كانت هناك ملاحظة واحدة جعلتني أفقد القدرة على الكلام هذه الطفلة هي الوريثة الوحيدة.
رفعت رأسي وسألت وريثة ماذا؟
نظر الرجل إليّ وقال إمبراطورية والد كريم. وكل ما حدث في ليلة رأس السنة كان محاولة أخيرة لمنعك من اكتشاف ذلك.
لكن الحقيقة لم تنتهِ هنا. لأنني عندما قلبت الصفحة الأخيرة، وجدت اسمًا آخر... اسم شخص كنت أثق به طوال حياتي.
وهنا أدركت أن الخيانة لم تكن من كريم وحده.
الجزء الأخير
حدقت