بعد طلاقى

لمحة نيوز

بعد طلاقي ب شهور اتصلت بطليقي وقلتله أنا حامل منك فرد عليّ ببرود الطفل ده مش ابني، اتخلصي منه قبل ما أفضحك! 
لكن بعد 6 سنين، شاف ابني قدامه فتغير لون وشه فجأة، وقرب منه وهو بيرتجف إنتِ خبيتي عني الحقيقة دي كل السنين دي؟!
بعد طلاقي بثلاثة شهور، اكتشفت إني حامل في الشهر الرابع.
اتصلت بعمر وأنا منهارة
عمر أنا حامل.
سكت لحظات، ثم ضحك بسخرية
حامل إزاي؟ إحنا مطلقين من 3 شهور!
قلت وأنا ببكي
أنا في الشهر الرابع، يعني الحمل حصل وإحنا متجوزين!
لكن رده كان أبشع مما توقعت
مستحيل يكون ابني.
سألته
ليه؟
قال ببرود
لأني ما بخلفش.
وقتها افتكرت الفحوصات اللي عملناها قبل الجواز، واللي عمر طمّنني وقتها إنها مجرد مشكلة بسيطة.
اكتشفت إنه كان عارف الحقيقة وخباها عني.
ثم قال
اتخلصي من الحمل. أنا هتجوز بعد أسبوع ومش عايز مشاكل.
وبعدها أغلق الهاتف وحظرني.
لكنني قررت أحتفظ بطفلي.
مرت ست سنين، وكبر يوسف وأصبح كل حياتي.
وفي أول يوم له في المدرسة، ذهبت لأوصله.
وهناك ظهر عمر أمامي بالصدفة.
حاولت أهرب قبل ما يشوف يوسف، لكن ابني جري ناحيتي وهو بيضحك
ماما!
التفت عمر إليه
وتجمد مكانه.
فضل يبص له من بعيد، وكأن ملامح الطفل صدمت شيئًا داخله.
ثم اقترب ببطء، ونظر في عيني يوسف طويلًا.
وفجأة أمسك ذراعه، وبدأ وجهه يتغير.
بص لي وهو يرتجف وقال
إنتِ إزاي خبيتي عني الحقيقة دي ست سنين؟!
وقبل ما أقدر أرد عليه، مدّ إيده لجيب بدلته وأخرج ورقة قديمة ولما شفتها، عرفت إن السر اللي دفنه عمر من ست سنين على وشك ينكشف!
الجزء الأول الصدمة اللي رجعت من الماضي
الورقة اللي طلعها عمر من جيب بدلته كانت نفس نتيجة الفحص الطبي اللي عملوه قبل الجواز، اللي هو خباها عني يومًا كله. كانت الورقة مجعدة من كتر ما حطها و شالها، الكلام فيها واضح لكن الحبر بدأ يبهت شويًا. قفت مكاني مش عارفة أتكلم، يوسف مسك يدي بقوة وخبّى راسه في جنبي، هو خايف من الراجل اللي بيبص له بنظرة مش فاهمها.
عمر رفع عينيه فيّ، وعينيه اللي كانت دايماً قاسية و باردة، دلوقتي مليانة دموع و ارتباك. قال بصوت متقطع مش شبه صوته اللي عرفته
ده ده نفس الورقة اللي قريتها قبل ما نتجوز يا سارة. كنت عارف إن عندي مشكلة، كنت عارف إن احتمال ما أقدرش أخلف، لكن ما كنتش عايز أخسرك. فقلت لنفسي هتعدي، هنعالجها، و ربما الدكاترة غلطانين. و لما اتصلتي بي و قلتيلي إنك حامل صدقتش. صدقتش لأن كنت خايف. خايف أكون حقيقي عاجز، خايف أكون كل الكلام ده حقيقة، و إنك عملتي عليّ حاجة وحشة عشان تخلصي مني أو تربطيني بيكِ.
سكت لحظة، و مسح دمعة نزلت من عينيه بظهر إيده، و كمل بصوت أعلى شوي، كأنه بيحاول يبرر لنفسه قبل ما يبرر لي
و في نفس الوقت، كنت هتجوز سلمى. بنت عمي، اللي كانوا بيقولولي إنها مناسبة لي، و إن الجواز منها هيصلح لي كل حاجة. و قلت لنفسي لو الطفل مش ابني، يبقى أنا بريء، و أقدر أكمل حياتي من غير ذنب. و لو كان ابني كنت هتكون الحقيقة اللي هتكسر كل حاجة بنيتها لنفسي. فاخترت أصدق اللي يريحني. اخترت أصدق إنك غلطتي. و حظرتك، و ما سمعتش لك كلمة تانية.
قلت له بصوت مرتجف، و أنا باحمّي يوسف من نظراته
و أنت فكرت إني إنسانة رخيصة لدرجة إني أجيك و أقولك حاجة زي دي و هي كذبة؟ فكرت إني هخونك و أجيك أقولك إن الولد ابنك و أنا عارفة إنه مش كده؟ يا عمر، إحنا كنا مع بعض ٣ سنين قبل الجواز. ما شفتش مني يومًا شيء يخون الثقة! و لو كنتِ شكيت دقيقة واحدة، ليه ما سألتني؟ ليه ما جيت و واجهتني؟ ليه حكمت عليّ و رميتني و رميت ابني من غير حتى ما تسمعني كلمة؟
دموعي نزلت و أنا بتكلم، و يوسف رفع راسه و بص لي، ثم بص لعمر و قال بصوته الناعم الصغير
ماما، هو مين ده؟ هو بيعيط ليه؟
قلت له و أنا أربت على شعره
ولا حاجة يا حبيبي، هو مجرد شخص نعرفه. تعال نمشي عشان المدرسة بتتأخر.
حاولت أسحبه و أمشي، لكن عمر خطوة قدامنا و وقف في طريقي، نظراته كانت مختلفة دلوقتيمش غضب، لا، كانت خوف و ندم و حيرة كلها مجتمعة.
لا يا سارة، متسمحليش تمشي. أرجوكِ. أنا عايز أعرف. أنا لازم أعرف. الولد ده شبهي كتير، حاجة مش معقولة. نفس العينين السوداوين، نفس شكل الحاجب، حتى الطريقة اللي بيحط فيها إيده على جنبه زيي بالظبط. كيف ده يحصل و الفحوصات بتقول إني ما بخلفش؟ ممكن الدكتور يغلط؟ ممكن النتيجة كانت غلط؟
تنهدت بوجع و قلت له
الدكتور قالك إن الاحتمال ضعيف جداً، مش مستحيل. أنا قرأت كل الكلام ده بعد ما سافرت و سألت دكاترة تانيين. قالوا لي إن حالات كتير تحصل، و إن الحمل ممكن يصير رغم كل شيء، بس بياخد وقت و حظ. و أنا صبرت. و ما قلتلكش حاجة تانية لأنك حظرتني و ما سمعتنيش. و بعدين لما كنت هقولك تاني، عرفت إنك اتجوزت. و قلت
 

تم نسخ الرابط