رواية جديدة

لمحة نيوز


وبص لي وقال يوم الحاډثة، هو كان جاي يقابلها قدام البيت، وكانت عصبية ومش مركزة، وكنت بټعيط وتحاول تخلص منه، ولما جيت أنت من الشغل جريت تدخلك بسرعة، ونست الإبرة في المخدة من كتر التوتر والخۏف، وكل ده بسبب ضغطه وتهديداته ليها.
الشاب اتكلم تاني أنا كنت غبي وأنياني، فكرت إني أقدر أعود زي ما كنت، وما فكرتش في حياتها ولا في حياتك، وضغطت عليها لحد ما حصل اللي حصل، وكل اللي أصابك أنا السبب فيه من أوله لآخره.
الفصل الرابع الصدمة والندم
وقفت مستمع لكل كلمة، وقلبي بيوجعني بطريقة ما أقدرش أصفها، مش عشان الإبرة ولا العين، لكن عشانها هي، عشان الحمل اللي كانت شايلاه وحيدة ست شهور، وعشان الخۏف والندم اللي عاشت فيه كل يوم، وعشانها كانت فاكرة إنك لو عرفت الحقيقة مش هتسامحها أبدًا.
بصيت لها ولقيتها واقفة بتترعش ومستنية اللوم والڠضب، بس أنا قربت منها وضميتها لصدري، وقلت لها يا حبيبتي كل ده كنتي بتخبيه عني وبتعيشيه لوحدك؟ كل ده وأنا كنت فاكر إنك بس ندمانة عشان حاډثة صغيرة؟
قالت وهي بټعيط على صدري كنت خاېفة خاېفة تكرهني، وخاېفة تسيبني، وخاېفة أضيعك وأضيع البيت، كنت عارفة إنك لو عرفت إن ده كله بسببي وبسبب ماضيي، مش هتسامحني أبدًا.
مسحت دموعها وقولت لها أنا لست زعلان منك ولا أكرهك، بالعكس أنا قلبي بيوجعني عشانك، عشانك حملتي كل ده وحيدة. اللي حصل مقدر ومكتوب، وحتى لو كان السبب ضغط غيرك، فالله هو اللي كتبه، وأنا عمري ما حملتك ذنب، ولا هحملك. الحب اللي بينا ما
بيتغير ولا بيتزحزح مهما حصل.
وبصيت للشاب اللي واقف خجلان ومكسوف، وقولت له بصوت هادي لكنه واضح أنت أخطأت خطأ كبير، لما حاولت تدمر حياة ناس عاشت في سلام، ولما ضغطت على إنسانة كانت حاولت تنساك وتكمل حياتها. ربنا يسامحك، لكن من اليوم مفيش أي علاقة بينك وبيننا، ولا تحاول تقرب منها أبدًا، لأنها لي ولبيتي ولأولادي، وأنا أحميها وأحمي بيتي بكل ما أملك.
الفصل الخامس العودة والبداية الجديدة
في نفس اليوم، رجعت بها لبيتنا، وطول الطريق كانت متشبكة في إيدي كأنها خاېفة أغير رأيي في أي لحظة. أول ما دخلنا البيت، قعدنا مع بعض وحكيت لي كل حاجة بالتفصيل كيف رجع، وكيف بدأ يضغط عليها، وكيف كانت تعيش في خوف دائم، وكيف كل دموعها اللي كانت بتبكيها كانت مش بس عشان عيني، لكن عشان الندم والخۏف من المستقبل ومن رد فعلي.
كنت أستمع لها وأنا أزيد تمسكًا بيها، وأقول لها في كل مرة أنا أحبك أنتِ، بماضيك وحاضرك ومستقبلك، واللي حصل ده اختبار من ربنا لينا، وبيقوي حبنا مش ينهيه. أنا عمري ما شفتك مذنبة، شفتك إنسانة خاڤت عشان بيتها وحاولت تحميه بطريقتها، وده اللي أكد لي إنك تستاهلي كل حب واحترام.
بدأت أحاول أساعدها تتخلص من الخۏف اللي كان جواها، وكنت أجعلها تتكلم وتعبر عن كل اللي كان مخبي، وكنت أطمنها بكل فعل وقول إن الثقة ما ماټت، وإن الحب أقوى من أي ظرف أو ماضي.
الفصل السادس مواجهة الماضي
بعد أيام، عرفت إن الشاب ده كان بيحاول ياخدها عشان مصلحة شخصية، وعشان كان سمع إن حالنا اتحسنت، وإننا سكنا بيت جديد، وكل كلامه عن الحب كان مجرد وسيلة ليعود وينتفع. اتأكدت من كل ده، واتصلت به وقلت له أنا سامحتك عشان ربنا، لكن لو قربت منها أو حاولت تضغط عليها تاني، هقوملك الدنيا ولن أقف عند حد، فأبعد عنا وعن حياتنا.
هو شاف إنه ما لوش نصيب، وإن محاولته باطلة، فسافر ورجع من حيث جاء، وقطع كل علاقة بينه وبيننا للأبد. ومراتي لما عرفت الحقيقة، شافت إن مخاوفها كانت مبالغ فيها، وإن اللي كان بيهددها ما كانش إلا وهم وضحك على مشاعرها.
الفصل السابع الشفاء والعودة للحياة
بدأت الأيام تمر، وابتدأت ابتسامتها ترجع شوية شوية، وبدأت تثق في نفسها وفيّ تاني، وعرفت إن الحب الحقيقي ما بيجي باللوم والعتاب، بل بالاحتواء والتفاهم والصبر. كنت كل يوم أذكرها بمدى حبي لها، وإن العين اللي ضاعت ما تساوي شيء قدام وجودها هي وبجانبي، وإن الخير اللي لقيتوه مع بعض أكتر بكثير من أي ألم حصل.
كنا نخرج ونتمشى، ونكمل حياتنا بطبيعية، وكل ما كانت تحس بالذنب أو الندم، كنت أضمها وأقول لها كلنا بنخطئ، وكلنا بنقع في
ظروف ما نعرفش نخرج منها لوحدنا، المهم إننا نكون جنب بعض في كل حاجة، وإننا نكمل الطريق مع بعض.
الفصل الثامن الدرس اللي تعلمناه مع بعض
عرفنا مع بعض دروس ما هننساها طول عمرنا
إن الاحتواء هو أسمى معاني الحب، وإن اللوم ما بيعالج الچرح، بل يزيده عمقًا.
إن الصدق بين الزوجين هو أساس البيت، وإن السكوت على الأخطاء أو المخاۏف بيأدي لنتائج أسوأ بكثير من المصارحة.
إن الماضي مهما كان ما يملك قوتك إلا لو سمحت له، وإن الحاضر والمستقبل بيدك وبيد من تحب.
وإن الحب الحقيقي بيظهر وقت المحڼ، مش وقت الفرح بس، وبيكون قادر يغفر ويتسامح ويكمل مهما كانت الصعاب.
الفصل التاسع العوض اللي جابوه مع بعض
بعد فترة، لاحظنا إن الرؤية في العين التانية أصبحت أقوى، وإن العين اللي أصيبت بدأت تستجيب للعلاج بشكل أفضل مما توقع الأطباء، وقالوا إن هناك أمل في استعادة جزء كبير من الرؤية، وإن ده بفضل الحالة النفسية والتفاؤل اللي أنا ومراتي عايشينه.
كل ما كنا نروح للدكتور، كنت بص ليها وأقول لها شفتي؟ ربنا بيعوضنا خير، وكل ده بفضل إننا تمسكنا ببعض وما سلمنا لليأس ولا للندم.
وكانت تبتسم لي بابتسامة رجعت أجمل من الأول، وتقول لي شكرًا إنك ما سبتنيش، وشكرًا إنك عرفت تحبني وتحتويني في الوقت اللي كنت مستحقةش فيه أي حب.
قلت لها أنتِ تستاهلي كل حب وكل خير، وكل ما حصل كان عشان أتأكد إنك نصيبي الحقيقي، وإننا هنكمل مع بعض لآخر العمر.
الفصل العاشر الخاتمة
ومضت الأيام، ومرت السنين، والبيت اللي كاد يتهدم بسرعة خطأ، بقي أقوى وأصلب بفضل الحب والاحتواء والصدق. وكل ما أتذكر تلك اللحظات، أتأكد إن ما كانش حصل إلا لخير، وإن الله سبحانه وتعالى يختبر عباده ليرى مدى تمسكهم بالحق والحب.
والحكاية دي رسالة لكل زوج وزوجة لا تسيبوا الماضي يدمر حاضركم، ولا تسيبوا خطأ غيركم يفرق بينكم، واحتوا بعض في كل وقت، واعلموا إن الحب هو اللي بيصنع المعجزات، وإن الصبر هو اللي بيجلب العوض.
والعين اللي فقدت جزءًا من بصرها، شافت أجمل وأصدق صور الحب في الدنيا، وحفظت في قلبها أسمى معاني الوفاء والتسامح، وإن الحب الحقيقي هو اللي بيقول أنا معاك في كل حال، في الفرح والحزن، في الصحة والمړض، ولن أتخلى عنك أبدًا.
تمت القصة بحمد الله وتوفيقه

تم نسخ الرابط