ابن اخويا بيزورني
المحتويات
في الضلمة عشان كده بيطفي النور سألته بسرعةتقصد مين؟قبل ما يردسمعنا صوت كوباية بتتحرك على الترابيزة ببطء كأن حد بيحطها مكانها تاني بعد ما شالها بس مفيش حد قدام الترابيزة مديت إيدي للمفاتيح وولعت النور بسرعة كل حاجة رجعت طبيعية الصالة فاضية الكرسي في مكانه الطبق على الترابيزة حتى الورقة كانت ثابتة لكنالساندوتش اللي كان نصه في الطبقاختفى بصيت لياسين كان بيهز راسههو أخده سكت لحظة وبعدين قال الجملة اللي خلت جلدي يقشعرهو لما بيزعل بياخد الأكل الأول قعدت على الكرسي ڠصب عني حاولت أربط الكلام أخويا الموبايل الټهديد الطفل الرسائلوفي وسط التفكيرسمعت صوت باب الشقة من برا مش خبط مفتاح بيتحط في القفل اتلف اتفتح وقبل ما أتحركياسين جري ناحية باب الأوضة الصغيرة اللي في الصالة وقفله من جوه بسرعة وبصلي من ورا الباب وهو بيرتعشلو هو دخل قوله إني نايم وقتها بس فهمت حاجة خطېرةالطفل مش خاېف مني أنا الطفل خاېف إن هو يعرف إني شفته المفتاح اتسحب ببطء من بره والباب اتفتح فعلاً.بس اللي دخلماكانش شخص كامل كان ظل طويل واقف عند المدخل مش واضح بس أول حاجة عملهاإنه وقف ساكت كأنه بيدور علينا بإيده مش بعينه وبعدين قال بهدوء شديدشريف أنا عارف إنك فتحت الرسالة قفلت إيدي على مسند الكرسي والصوت كملبس أنت styletextalign centerشفت نص الحقيقة بس سكت لحظة قصيرة جدًا وبعدين قالابني ما هربش ابني اتبدّل وفي نفس اللحظةصوت ياسين جاي من ورا البابمتصدقوش هو بيقول كده عشان يخليك تسيبني والصمت وقع تانيلكن المرة دي كان صمت تقيل كأن البيت كله بيستنى مين فينا هيقول الجملة اللي هتغيّر كل حاجةالظل عند المدخل ما اتحركش بس إحساسه كان بيقرب كأن المكان نفسه بيضغط علينا ابني ما هربش ابني اتبدّل الجملة كانت ماشية في البيت زي صدع في الحيطة ياسين ورا الباب صوته اتكتممتصدقوش لو صدقته هيرجعني تانيرجّعني؟الكلمة علقت في دماغي بصيت ناحية المدخل تاني الظل بدأ ياخد شكل أوضح شوية مع إضاءة الشارع اللي داخلة من الشباك بس اللي ظهر ماكانش راجل واضح المعالم كان واقف بثبات غريب كأنه مش متعود يقف جوه بيت، متعود يقف برا الباب بس رفع إيده ناحية الصالة وقال بهدوءأنا ما أذيتوش سكت لحظة وبعدين كملأنا بس كنت بحميه من اللي كان بيعمله قلبي دق أسرع قلت بصوت منخفضبتحميه من إيه؟الظل ما ردش فورًا بدل ما يجاوب لف راسه ناحية الباب اللي وراه ياسين كأن عارف مكانه بالظبط وقالمن البيت اللي مش بيتفتح عليه غير بالأكل والعقاپ ياسين فجأة صړخبكذب!الصوت كان فيه خوف أكتر من الڠضب وفجأةحصل حاجة غريبة باب أوضة ياسين اتفتح من نفسه ببطء شديد وظهر وشه عيونه مليانة دموع وقالليهو بيخلي الناس تصدقه عشان محدش يفتكر الحقيقة سكت وبص ناحية الظل أنت مش بابا بابا ما بيعملش كده الظل اتحرك خطوة لقدام أول مرة يتحرك فعليًا داخل الشقة وقال بصوت أقل هدوءًا من الأولمين قالك إن اللي بيربيك هو باباك الحقيقي؟!nextpageالصمت وقع حتى النفس في البيت وقف ياسين رجع خطوة لورا أنا وقفت مكاني مش قادر أتحرك الظل رفع إيده ناحية المطبخ وفجأةكل الأدراج اتفتحت مرة واحدة وسمعت صوت ورق بيتقلب پعنف زي حد بيدوّر على حاجة كان مخبيها وبعدين قالفيه ورق في البيت ده لو اتقري هتفهم كل حاجة بصلي مباشرة رغم إن مفيش ملامح واضحة وإنت الوحيد اللي المفروض تقراه يا شريف وفي اللحظة دينور الشقة كله بدأ يترعش تاني لكن قبل ما ينقطعسمعت صوت باب الشقة بيتقفل من برا وبهدوء شديدالمفتاح اتدار تاني في القفل كأن في حد تاني دخل وقرر يقفل علينا إحنا والسر جوه صوت المفتاح وهو بيلف في القفل كان أهدى من اللازم أهدى لدرجة تخوف كأن اللي برّه مش بيستعجل كأنه متأكد إننا خلاص جوّه كليك الباب اتقفل الصمت اللي بعده كان تقيل بشكل غير طبيعي، كأن البيت نفسه اتقفلت عليه النفس ياسين بصلي من ورا الباب المفتوح نص فتحةهو مش لوحده بييجي ومعاه ناس أوقات سألته بسرعةناس مين؟هز راسهمش ناس بس بيقولوا إنهم من البيت القديم الظل في الصالة ما اتحركش بس أول مرة أحس إن وجوده بقى أوضح مش شكل، إحساس زي ضغط على الهواء وفجأةكل الأدراج اللي كانت مفتوحة في المطبخ اتقفلت مرة واحدة بنفس الصوت دَخ كأن حد أنهى بحثه وبعدينالظل قال بهدوءلقيناها قلبي وقع لقينا إيه؟ما ردش بدل الرد، لف ناحية الأوضة اللي فيها ياسين وفي نفس اللحظةسمعنا صوت تكسير خفيف من جوه الأوضة زي ورق بيتقطع ياسين صړخما تسيبوش يدخل!أنا جريت ناحية الباب مسكته من برا لكن الباب كان بيتسحب من جوا مش بيفتح بيتسحب كأن حد جوا بيحاول يجره ناحية ناحية تانية وفجأةفي خرم صغير في الباب ظهر ضوء مش نور عادي نور أصفر قديم زي لمبة في مكان تاني مش في شقتنا وسمعت صوت طفل تاني مش صوت ياسين صوت مختلف تمامًا سيبه يطلع هو كده كده مش مكاني اتجمدت بصيت للظل في الصالة لقيته واقف ساكت لأول مرة كأنه متفاجئ وقال بصوت أخفلا ده المفروض يكون جوّه مش هنا في اللحظة ديالبيت كله اهتز اهتزازة خفيفة مش زلزال زي باب ضخم اتفتح في مكان بعيد والباب اللي قدامي بدأ يلمع من جوه أكتر وياسين styletextalign centerصوته اتغير فجأة من ورا الباببقى هادي جدًا غريب كأنه مش هوشريف متفتحشسكت لحظة وبعدين قالأنا لو خرجت هو هيرجع مكانه الحقيقي وساعتها بسفهمت إن الموضوع ماكانش عن طفل محتاج أكلكان عن طفل واحد اتقسم بين بيتين وبيحاول كل طرف يرجّعه لنفسه الهواء في الشقة بقى تقيل كأنه مش بيتنفس، كأنه بيتسحب من الحيطان نفسها صوت ياسين من ورا الباب الرفيع كان أهدى من الطبيعي وده كان أخطر من الصړيخ متفتحشالكلمة كانت مش أمر كانت تحذير من مكان بعيد، مش من طفل واقف ورا باب الظل في الصالة اتحرك لأول مرة بخطوة سريعة مش نحية الباب نحية المطبخ بصيت وراه الدرج اللي قال لقيناها كان مفتوح تاني لوحده وجواه الكراسة الصغيرة اللي شفتها قبل كده بس المرة دي كانت متحركة صفحاتها بتتقلب بسرعة، كأن حد بيقلبها بإيد مش مرئية وبعدين وقفت عند صفحة واحدة وفي نفس اللحظةصوت ياسين اتغير تاني بقى واضح بس مش طفولي شريف اقفل الدرج اتجمدت من ورا الباب سمعت صوتين متداخلين كأن في اتنين بيتكلموا بنفس الفماقفله ما تقفلوشبصيت ناحية الظل قال بصوت أخفضلو الصفحة دي اتقرت الاتنين هيتفصلوا فعلاً.هيتفصلوا إزاي؟ما ردش بس لأول مرة رفع إيده ناحية الكراسة كأنه بېخاف يلمسها وفجأةصفحة الكراسة اتفتحت لوحدها على صورة مش رسم عادي كانت نفس الأوضة اللي ياسين فيها بس في الصورة كان فيه طفل واحد بس نايم والباب مقفول عليه من بره بسلسلة
متابعة القراءة