تركتنا امي نحن السبعة
أن العائلة ليست دائمًا من تجلبك إلى الحياة.
أحيانًا العائلة هي من يطرق الباب عندما يهرب الجميع.
من يضع الشوربة على الطاولة.
من يحتفظ بالأدلة عندما لا يسمعك أحد.
من ينظر إلى سبعة أطفال متروكين، ولا يسأل كم سيكون حملهم ثقيلًا، بل يسأل من أين نبدأ؟
نحن لم نتفرق.
ليس لأن الحياة كانت طيبة معنا.
بل لأن جارة واحدة قررت أن المصيبة لن تكون صاحبة الكلمة الأخيرة.
ولأن أختي، بعمر 18 سنة وروح متعبة، علمتنا شيئًا ما زال يسندني حتى اليوم
يمكن للعائلة أن تبقى بلا أم.
لكن ما دام هناك شخص لا يترك يد أصغر واحد فيها، فهي لم تضع بعد.
تركتنا أمي نحن السبعة وذهبت مع رجل آخر، وتركت أختي الكبيرة وعمرها 18 سنة تربي حتى الطفل الرضيع وحدها. لكن يوم جاءت دائرة الرعاية الاجتماعية لتفرقنا عن بعض، طرقت جارتنا الباب وهي تحمل قدر شوربة ساخنة... وملفًا لم يكن أحد يتوقعه. كان عمري 12 سنة عندما قلت الحقيقة لأم أحمد كنت أكنس الرصيف أمام بيتنا في أحد أحياء بغداد الشعبية، بنفس المكنسة القديمة التي كانت تستعملها أمي، عندما توقفت أم أحمد أمام المنزل قالت يا ولدي... أين أمك؟بقيت أنظر إلى الأرض. لم تعد تعيش معنا تغير وجه أم أحمد.