فشل 25 خبيراً - لكن خادمة فقيرة حلّته في دقيقة واحدة وتركت زعيم المافيا مذهولاً
وأنتِ... فتحتِه... بأغنية؟
سقطت منفضة الريش من يد أورورا. أنا... أنا آسفة سيدي. لم أقصد...
لكن دومينيك لم يكن غاضباً. كان مذهولاً. لأول مرة منذ عشرين عاماً، بدا دومينيك فالينتي، شيطان مانهاتن، كرجل عادي فقد كلماته.
تراجع خطوة إلى الوراء وجلس ببطء على كرسي مكتبه. أشار إلى الكرسي المقابل.
اجلسي، قال. لم يكن أمراً. كان رجاءً.
نظرت أورورا إلى الباب. الخبراء سيعودون في أي لحظة. السيدة غالواي ستقتلها لتجاوزها حدودها. الديون. أسماك القرش. كل شيء كان يصرخ في رأسها أن تهرب.
لكنها جلست.
نظر دومينيك إلى الدفتر الأسود. إرثه. مملكته. الأربعون ملياراً. ثم نظر إليها. خادمة بزي أكبر من مقاسها، وعينين تحملان ذكاءً لم يره في كل حملة الدكتوراه الذين استأجرهم.
من أنتِ بحق الجحيم؟ سألها. ولم يكن في صوته تهديد. كان فيه رهبة.
مسحت أورورا دمعة لم تشعر بها وهي تسقط. لا أحد يا سيدي. أنا مجرد... ابنة صانع ساعات.
ابتسم دومينيك. ابتسامة بطيئة وخطيرة و... محترمة.
لا يا آنسة هايز، قال وهو يغلق الدفتر ويُبعده جانباً. أنتِ المرأة التي أنقذت إمبراطوريتي في دقيقة واحدة. والآن... أخبريني كم يبلغ دينك.
انفتحت أبواب المكتب بقوة. دخل الدكتور ثورن والخبراء وهم يلهثون. سيدي! وجدنا شيئاً! أعتقد أننا...
توقفوا جميعاً. كان الصندوق مفتوحاً. ودومينيك يجلس بهدوء. والخادمة تجلس قبالته.
ساد صمت جديد في قصر فالينتي. لكنه لم يكن صمت الخوف المعدني.
كان صمت بداية شيء لم يتوقعه أحد.
الجزء 3 الثمن
رفع الدكتور ثورن نظارته وسقطت من يده. مستحيل... كيف انفتح؟ نحن لم...
قاطعه دومينيك بإشارة من يده. لم يرفع صوته. لم يكن بحاجة لذلك. اخرجوا.
لكن سيدي، الدفتر... يجب أن نؤمّن البيانات، نحتاج إلى...
قلت اخرجوا. هذه المرة كان صوته
تراجع الخبراء إلى الخلف كأنهم يواجهون ذئباً. نظراتهم تتنقل بين الصندوق المفتوح وأورورا الجالسة بزي الخادمة الرمادي. سمعت أحدهم يتمتم هل سمحتم للخادمة أن تلمسه؟ قبل أن يغلق هيغينز الباب خلفهم بعنف.
عاد الصمت. لكنه كان مختلفاً.
أشعل دومينيك سيجاراً كوبياً ولم يشعله. فقط أمسكه بين أصابعه وهو يتأمل أورورا. دينك، كرر. كم؟
ابتلعت ريقها. سبعة وثمانون ألفاً وثلاثمئة دولار يا سيدي. مع الفوائد.
ضحك دومينيك. ضحكة قصيرة خالية من المرح. سبعة وثمانون ألفاً. فتحتِ صندوقاً بستين ملياراً مقابل سبعة وثمانين ألفاً. العالم مكان ساخر يا آنسة هايز.
وقف واتجه إلى خزنة في الحائط. فتحها ببصمة إبهامه. في الداخل لم تكن هناك أموال. كانت هناك ملفات. أخرج ملفاً بنياً رفيعاً عليه اسمها. أورورا هايز.
تجمد الدم في عروقها. أنت... كنت تعرفني؟
أنا أعرف كل من يدخل هذا المنزل، قال وهو يرمي الملف على المكتب أمامها. خريجة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. تخصص رياضيات نظرية وهندسة ميكانيكية. معدل تراكمي 4 0. تركتِ الدراسة في السنة الثالثة. السبب وفاة الوالد، ديون طبية. عملتِ هنا منذ ثمانية أشهر. السيدة غالواي تعتقد أنكِ غبية لأنكِ لا تتحدثين كثيراً.
فتحت الملف بيد مرتجفة. صور لها. كشوف حساباتها البنكية. تقرير عن الرجال الذين يطرقون بابها كل جمعة. لماذا... لماذا تراقبني؟
جلس دومينيك مرة أخرى. لأن والدي ذكر اسمك قبل أن يموت.
رفعت رأسها بحدة.
في آخر يوم كان واعياً فيه، تابع دومينيك، سألني هل لا تزال ابنة صانع الساعات تنظف الأرضيات؟ لم أفهم وقتها. ظننته يهذي. لكنه قال إذا وقعت في مأزق يا دومينيك... ابحث عن الفتاة التي تفهم الموسيقى. ثم مات.
سقطت دمعة على الملف. لم تكن دمعة أورورا.
كان يختبرني، همس دومينيك. وضع أربعين ملياراً على المحك ليرى إن كنت سأرى ما هو أمامي. وكنت سأفشل. لولا أنكِ كسرتِ قاعدة السيدة غالواي ودخلتِ للتنظيف يوم الثلاثاء.
صمتت أورورا. ثم قالت بهدوء لم أكسر القاعدة يا سيدي. اليوم ليس الثلاثاء.
قطّب دومينيك حاجبيه ونظر إلى ساعة الحائط الرقمية. 1147 مساءً.
إنه الأربعاء، قالت. دخلتُ لأن السيدة غالواي مريضة اليوم. وطلبت مني أن أغطي مكانها. كذبتُ عندما دخلت. قلتُ إنه الثلاثاء لأنني... كنت خائفة أن تطردني إذا علمت أنني كسرت الجدول.
اتسعت عينا دومينيك. ثم ألقى رأسه إلى الوراء وضحك. ضحك بصدق هذه المرة، ضحكة مجنونة ورنانة هزت جدران المكتب. كذبة. أنقذت إمبراطوريتي بكذبة وبمقطوعة باخ. والدي كان سيعشق هذا.
توقف عن الضحك فجأة. أصبح وجهه جاداً. خطيراً. الآن يا آنسة هايز، لنتحدث عن الثمن.
لا أريد مالاً يا سيدي، قالت بسرعة. فقط... فقط سدد ديني. وأعطني وظيفة أفضل. لا أريد أن أكون مدينة لأحد.
هز دومينيك رأسه. أنتِ لا تفهمين. لم تعودي خادمة. منذ اللحظة التي فتحتِ فيها ذلك الصندوق، أصبحتِ مسؤولية. وتهديداً.
تهديد؟
أنتِ الشخص الوحيد على هذا الكوكب الذي يعرف كيف يفتحه. والشخص الوحيد الذي يعرف أنني لم أستطع. إذا خرجتِ من هذا الباب ورويتِ القصة لصحفي، أصبح ملكاً من ورق. سيضحك عليّ الروس. ستتمرد منظمتي.
وقف ودار حول المكتب حتى صار خلف كرسيها. وضعت يدها على الملف كأنه درع.
لذا لديكِ خياران، همس قرب أذنها. الخيار الأول أمنحكِ عشرة ملايين دولار. أدفع دينك. أشتري لكِ منزلاً. وأرسلكِ إلى جزيرة لا يجدكِ فيها أحد. تختفين. وتعيشين. لكنكِ لن تلمسي رياضيات أو هندسة مجدداً. سأراقبكِ. وإذا فكرتِ
استخدام عقلكِ... سأعرف.
شعرت بالبرد. والخيار الثاني؟
دار حتى صار أمامها. انحنى ووضعت يديه على مسندي كرسيها، حاصرها. عيناه الفولاذيتان لم تتركاها.
الخيار الثاني تعملين لديّ. أُسقط دينكِ الليلة. أعطيكِ راتباً بسبعة أرقام. مكتباً في الطابق الخمسين. وتُصبحين مهندستي الخاصة. عبقريتي. لا أحد يلمسكِ. لا أحد يهددكِ. لكنكِ لي. ولاؤكِ لي. عقلكِ لي. وإذا خنتني... ابتسم. ابتسامة لم تصل إلى عينيه. حسناً. أنتِ تعرفين من أكون.
كان العرض مقنعاً. والتهديد واضحاً. ذهب أم قفص من ذهب.
نظرت إلى الصندوق المفتوح. إلى الأربعين ملياراً. إلى الرجل الذي يمكنه شراء دول.
ثم نظرت إلى يديها. يدان نظفتا مراحيض لمدة ثلاث سنوات. يدان صممتا نماذج لسيارات تسير بثلاثمئة ميل في الساعة في معهد ماساتشوستس. يدان فتحتا المستحيل في دقيقة.
رفعت رأسها. ولأول مرة، لم تنظر إلى الأرض. نظرت مباشرة في عيني شيطان مانهاتن.
لدي خيار ثالث يا سيد فالينتي، قالت، وصوتها ثابت كالفولاذ الذي صنعت منه الخزنة.
ارتفع حاجبه. حقاً؟
نعم. وقفت ببطء، فاضطر للتراجع خطوة. تُسقط ديني. تعطيني وظيفة. براتب أستحقه. وباحترام أستحقه. وأعمل لديك. لكنني لستُ لك. عقلي ليس للبيع. ولائي يُكتسب، لا يُشترى. وإذا حاولت يوماً أن تضعني في قفص... سأريك أنني أستطيع فتح أقفالك كلها. ليس فقط المصنوعة من المعدن.
ساد الصمت لمدة عشر ثوانٍ. كان بإمكانه أن يقتلها. كان بإمكانه أن يضحك. كان بإمكانه أن يطردها.
بدلاً من ذلك، مد يده.
اتفقنا يا آنسة هايز، قال. أهلاً بكِ في الجحيم.
ترددت لثانية. ثم صافحته.
وفي تلك اللحظة، لم تعد أورورا هايز الخادمة.
صارت أورورا هايز، أخطر امرأة في مبنى فالينتي.
لأنها كانت الوحيدة التي
النهاية.