ليلة فرح بنتي

لمحة نيوز

حالًا.
لكن قبل ما نتحرك، وصلنا خبر إن الشرطة بالفعل موجودة عند بيت مروان.
لأن الطبيب كان أبلغ عن الشبهة بعد ما عرف موضوع الأسنان والتسجيل.
ولما فتشوا الشقة، لقوا حاجة قلبت القضية كلها.
لقوا كيس صغير مخبي في سلة الزبالة.
جواه أسنان ريهام.
ساعتها عرفت إن الحلم ما كانش رسالة عن الموت...
كان تنبيه لشيء حصل لها بعد موتها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.
لما الشرطة واجهت مروان، انهار واعترف إنه كان عليه ديون، وإنه كان عايز يضغط على ريهام عشان تبيع شقتها.
لكن قال إنه ما قتلهاش.
وإنه لما وقعت، اتخض واتصل بالإسعاف.
أما الأسنان، فاعترف إن شخصًا آخر هو اللي شالها بعد خروج الجثمان من المستشفى.
وبعد التحقيق، ظهر الشخص.
كانت قريبة مروان اللي شوفناها بالشنطة.
هي اللي دخلت الشقة.
وهي اللي كانت بتحاول تخفي آثار جريمة أكبر.
لكن التحقيقات أثبتت إن وفاة ريهام نفسها حصلت بسبب مادة سامة وُجدت في العصير، وإن مروان وقريبته كانوا متفقين على تخويفها وإجبارها على التنازل عن شقتها، لكن الأمور خرجت عن سيطرتهم وانتهت بموتها.
وقتها وقفت قدام قبر بنتي بعد أيام.
حطيت إيدي على التراب وقلت
سامحيني يا ريهام... سامحيني إني ما فهمتش خوفك.
ووسط دموعي، افتكرت حلمي.
افتكرت بنتي وهي فاتحة بقها من غير أسنان، وبتحاول تاكل ومش قادرة.
ساعتها فهمت إن الحلم ما كانش معناه إن بنتي هتموت.
يمكن كان عقلي الباطن بيربط بين خوفها اللي ما عرفتش بيه وبين اللي حصل لها.
ومن يومها وأنا مؤمنة إن الأم ساعات قلبها بيحس بحاجات عقلها ما يقدرش يفسرها.
ريهام راحت في ليلة فرحها...
لكن قبل ما تمشي، سابتلي الحقيقة مكتوبة بإيديها.
وسابتلي درس عمره ما هنساه
مش كل ابتسامة معناها أمان، ومش كل شخص بيبان طيب يبقى فعلًا أمين.
وأنا خسرت بنتي الوحيدة...
لكن على الأقل، الحقيقة ظهرت، وحقها ما ضاعش.
وبعد شهور، وأنا بفتح دولابها للمرة الأخيرة، لقيت صورة لينا وإحنا صغيرين.
خدتها في حضني وابتسمت وسط دموعي.
وقلت
وحشتيني يا بنتي... بس اطمني، ماما ما سابتش حقك.
ومن يومها، كل ليلة قبل ما أنام، بدعي لها وأقول
اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، واجمعني بيها في مكان مفيهوش فراق.
وساعتها بس، قدرت أنام من غير ما أخاف من الأحلام.
لأن أصعب حلم شفته في حياتي...
كان بداية الحقيقة، مش نهايتها.
ليلة فرح بنتي الوحيده ، نمت ساعتين زمن وشفت حلم غريب شوفتها نفسها تاكل بس معندهاش اسنان ابدا في بقها ، قمت مخضوضه على صوت التليفون اللي بلغني ان بنتي اتوفت، وقتها اصريت اوقف على غسلها بنفسي واللي شوفته خلاني فقدت الوعي من الذهول !!!ليلة فرح بنتي ريهام كانت الليلة اللي حلمت بيها العمر كله. أنا أم أرملة، من بعد وفاة جوزي ما حيلتيش في الدنيا غيرها، كبرتها وسهرت عليها ودعيت ربنا يقر عيني بيها. ولما جه عريسها مروان، زميلها في شغلها، راجل مرتاح مادياً، ابن ناس وذوق وأخلاق، وفوق ده كله كان يبان عليه بيحبها وهيه كمان. سنة كاملة خطوبة كان يعاملها بما يرضي الله وما يرفضلهاش طلب وليلة الفرح... كانت ليلة زي ألف ليلة وليلة، فرح كبير وفخم الكل كان بيحسدنا عليه. ريهام كانت طالعة زي القمر، عروسة ما فيش بأناقتها ولا جمالها، طرحة بيضا وطرحة من الفرحة مغطية على كل حاجة. وصلتها لحد باب شقتها، وسلّمتها للشخص اللي اختارته واطمنت إنها في إيد أمينة رجعت بيتي الفاضي. صح البيت كان ساكت ويوجع من الفراغ، بس جوايا فرحة متتوصفش؛ أخيراً أديت أمانتي، وبنتي مرتاحة وفي حضن راجل بتحبه ويحبها. دخلت غيرت هدومي، صليت ركعتين شكر لله، ورميت جسمي على السرير من التعب نمت حوالي ساعتين زمن... بس الساعتين دول كانوا أطول من العمر كله شفت في نومي كابوس ميتوصفش. شفت بنتي جاية عليّ، لابسة هدوم دبلانة وحاضنة بطنها بأيديها الاتنين من كتر الجوع، وفي إيدها طبق فيه رز ولحمة. مسكت إيدها وقولتلها انا مش هاكل إلا لما تاكلي معايا الأول، ده أنتِ ميتة من الجوع!لقيت الدموع نزلت من عينها ومن غير ولا كلمة فتحت بقها وشاورت بإيدها على لثتها... بقها فاضي خالص! ما فيش ولا سن، لثة بيضا ملساء، نفسها تاكل وتحط اللقمة في بقها بس هتمضغ على إيه؟صحيت من الحلم مفزوعة، على صوت التليفون جنب رأسي. بقيت استعيذ بالله وانا مرعوبه و مسكت الموبايل وخوفت اكتر لما لقيت اسم العريس منور على الشاشة رديت وأنا حاسة بإن قلبي بيتخلع من مكانه. وياريته وقف قبل ما اسمع اللي قاله الحقيني يا طنط... بنتك ماتت، إحنا في المستشفى!ما حسيتش برجلي وأنا بجري على المستشفى. وأنا مش فاهمة، إزاي؟ دي كانت في حضني من ساعات! وصلت لقيت جوزها مرعوب، وشه أصفر زي الليمونة ودموعه نازلة وفضل يقولي بانهيار كنا كويسين والله يا طنط، فجأة مسكت صدرها وقالت قلبي واجعني..
ليلة فرح بنتي الوحيده ، نمت ساعتين زمن وشفت حلم غريب شوفتها نفسها تاكل بس معندهاش اسنان ابدا في بقها ، قمت مخضوضه على صوت التليفون اللي بلغني ان بنتي اتوفت، وقتها اصريت اوقف على غسلها بنفسي واللي شوفته خلاني فقدت الوعي من الذهول !!!ليلة فرح بنتي ريهام كانت الليلة اللي حلمت بيها العمر كله. أنا أم أرملة، من بعد وفاة جوزي ما حيلتيش في الدنيا غيرها، كبرتها
تم نسخ الرابط