جاري الغريب

لمحة نيوز

ناوية تمشي؟
أيوه.
وكانت شنطتك جاهزة؟
أيوه.
فتح الدولاب.
وبص في الأرض.
فجأة قال
استني.
نزل على ركبته.
ومد إيده تحت السرير.
طلع صندوق معدني صغير.
أنا أول مرة أشوفه.
قال
ده كان هنا؟
هزيت راسي.
لأ.
فتح الصندوق.
جواه فلاشة.
ومفتاح.
وصورة قديمة.
الصورة كانت لليلى.
واقفة قدام البيت.
لكن في الخلفية
كان فيه عم طنطاوي.
واللي واقف جنبه
كان واحد من الرجال اللي الشرطة لقتهم في المخزن.
الضابط قال
دي مش صدفة.
أخذ الفلاشة.
شغلها على اللابتوب.
ظهر فيديو.
ليلى كانت بتتكلم قدام الكاميرا.
وشكلها كان مړعوپ.
لو الفيديو ده وصل لأي حد يبقى غالبًا أنا اختفيت.
اتحبس نفسي.
أبويا ماټ، لكن قبل مۏته كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على أملاكه.
والبيت ده فيه مستندات تثبت كل حاجة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
عم طنطاوي واحد منهم.
الصورة اهتزت.
لكن مش أخطر واحد.
الضابط قرب من الشاشة.
ليلى قالت
الشخص اللي بيدير كل ده
وقبل ما تقول الاسم
الفيديو وقف.
الشاشة اسودت.
الضابط ضړب المكتب بإيده.
الفلاشة ناقصة.
كريم قال
يعني إيه ناقصة؟
رد الضابط
الفيديو متقصوص.
12
في نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كان مكتوب
إنتِ كان المفروض تمشي.
جسمي اتجمد.
وبعدين وصلت رسالة تانية
لو كنتِ سمعتي كلامك من الأول، كان زمانك بره الموضوع.
ثم الثالثة
دلوقتي بقى إنتِ الوحيدة اللي تعرفي مكان المفتاح.
بصيت للمفتاح اللي كان على المكتب.
الضابط شاف الرسائل.
مين بعتهم؟
قلت
رقم مجهول.
أخد الموبايل.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة
وصلت رسالة رابعة.
متدوريش على ليلى.
وبعدها مباشرة
لأن ليلى مش مختفية.
سكتنا كلنا.
رسالة خامسة وصلت.
هي جوه البيت.
ندى شهقت.
إيه؟!
الضابط قام فورًا.
الكل يخرج من الشقة.
لكن قبل ما نتحرك
جاء صوت من الدور العلوي.
خبطة.
وبعدها خبطة تانية.
ثم صوت شيء وقع على الأرض.
الضابط أشار لنا نسكت.
طلع سلاحھ.
وبدأ يطلع السلم ببطء.
أنا كنت وراه.
وصلنا للدور العلوي.
باب أوضة سارة كان مفتوح.
والنور مطفي.
الضابط دخل الأول.
مفيش حد.
ثم سمعنا صوت خاڤت جدًا
جاي من جوه الدولاب.
منى
اتجمدت.
كان صوت بنت.
وصوتها كان ضعيف.
قربت من الدولاب.
الضابط منعني.
استني.
فتح الباب ببطء.
وفي اللحظة اللي الباب اتفتح فيها
ظهرت بنت مړعوپة، وشعرها مبعثر، ووشها شاحب.
كانت مستخبية جوه الدولاب.
أول ما شافتني
قالت
إنتِ منى؟
هزيت راسي.
البنت بدأت ټعيط.
ليلى بعتتني.
الضابط سألها
فين ليلى؟
البنت بصت لنا.
وبصوت مرتعش قالت
هي تحت العمارة.
مع مين؟
سكتت.
وبعدين قالت
مع عم طنطاوي.
الضابط شد فكه.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم أضافت جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
بس عم طنطاوي مش اللي خطڤها.
الضابط سأل
أمال مين؟
البنت بصت لي أنا بالذات.
وقالت
الشخص اللي بيدور على المفتاح هو واحد من البنات اللي ساكنين معاكي.
بصينا كلنا لبعض.
ندى.
هبة.
وسارة كانت في المستشفى.
لكن البنت قالت بسرعة
لأ مش دول.
وسكتت لحظة.
وبعدين أشارت ناحية آخر الممر.
أنا أقصد البنت الرابعة.
قلبي وقع.
لأن عددنا كان أربعة.
أنا
ندى
هبة
وسارة.
فقلت لها
مفيش بنت رابعة غيرنا.
البنت بصتلي بړعب.
وقالت
لأ فيه.
إنتِ بس عمرك ما شوفتيها.
وفي نفس اللحظة
النور انطفى تاني.
وسمعنا صوت باب الشقة بيتقفل من تحت.
وبعدين صوت مفتاح بيتلف في القفل.
حد قفل علينا من بره.
ثم جاء صوت عم طنطاوي من أسفل السلم
منى
كان نفسي تسيبي البيت لما طلبت منك.
سكت ثانيتين.
ثم قال
دلوقتي للأسف مفيش واحدة فيكم هتخرج.
الجزء اللي بعده البنت الرابعة
صوت عم طنطاوي كان لسه بيرن في وداني
دلوقتي للأسف مفيش واحدة فيكم هتخرج.
لثواني محدش فينا قدر يتكلم.
كنت واقفة في نص الممر، والضلمة حوالينا، والهواء نفسه بقى تقيل.
الضابط حاول يفتح باب الشقة، لكن المفتاح ما اتحركش.
القفل اتقفل من بره.
كريم قال
اكسر الباب.
الضابط هز راسه.
استنى.
وفجأة سمعنا صوت عم طنطاوي من تحت
لو كسرت الباب، هتندم.
الضابط صړخ
طنطاوي! ارفع إيدك وتعالى هنا فورًا!
عم طنطاوي ضحك.
حضرة الضابط، إنت فاكر إنك مسيطر على الموقف؟
ثم سمعنا صوت خطواته وهو بيبعد.
البنت اللي لقيناها في الدولاب كانت بتترعش.
قربت منها وقلت
اسمك إيه؟
قالت
ملك.
ملك إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
ملك محمود عبدالسلام.
أنا حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
محمود عبدالسلام.
اسم صاحب البيت الحقيقي.
بصيت للضابط.
هو نفسه اټصدم.
إنتِ بنت محمود؟
ملك هزت راسها.
أيوه.
لكن الشرطة قالت إن ليلى هي بنته الوحيدة.
ملك بدأت ټعيط.
ليلى أختي.
سكتنا كلنا.
أختين.
واحدة اختفت.
والتانية مستخبية في أوضتنا.
لكن السؤال الأهم كان
ليه عم طنطاوي كان بيدور عليهم؟
13
ملك مسحت دموعها وقالت
أبويا قبل ما ېموت كان عارف إن فيه ناس بتحاول تستولي على أملاكه.
عشان كده سجّل جزء من ممتلكاته باسمنا أنا وليلى.
الضابط سأل
فين المستندات؟
ملك بصت لي.
في البيت.
فين؟
المفتاح اللي لقيتوه
وأشارت ناحية المفتاح الموجود على المكتب.
هو مش مفتاح باب.
بصيت للمفتاح.
كان صغيرًا، لونه نحاسي، وعليه رقم 17.
قلت
أمال بيفتح إيه؟
ملك قالت
خزنة.
الضابط سأل
فين الخزنة؟
ملك قربت من الحائط.
وضغطت على جزء صغير منه.
ما حصلش حاجة.
ضغطت مرة تانية.
ثم قالت
لازم نفتحه بالمفتاح.
دخلت المفتاح في فتحة شبه مش موجودة أصلًا.
لفته.
وفجأة
الحائط اتحرك.
ظهر باب صغير مخفي.
ندى شهقت
يا نهار أبيض!
دخلنا.
كانت غرفة ضيقة جدًا.
وفيها خزنة حديد ضخمة.
ملك قالت
أبويا كان بيقول إن اللي جوه الخزنة ممكن يوقع ناس كبار.
الضابط قرب منها.
افتحيها.
ملك حطت المفتاح.
لكن الخزنة ما

فتحتش.
قالت
فيه رقم سري.
بصينا لبعض.
وإنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
ليلى بس كانت تعرفه.
سكتنا.
ثم فجأة
وصلت رسالة على موبايلي.
رقم مجهول.
لو عايزة ليلى تعيش، متفتحيش الخزنة.
14
قلبي اتقبض.
عرضت الرسالة على الضابط.
قال
واضح إن الشخص اللي بيبعت الرسائل عارف مكاننا.
كريم قال
يعني ممكن يكون جوه العمارة.
الضابط أشار لنا.
محدش يتحرك لوحده.
وبعدين طلب من ملك تحكي كل حاجة من البداية.
ملك بدأت
من 8 شهور، أبويا ماټ.
بعد ۏفاته بأسبوع، ليلى اكتشفت إن فيه تحويلات مالية ضخمة خرجت من حسابات الشركة.
لما حاولت تسأل، اكتشفت إن عم طنطاوي كان بيدخل البيت من غير إذن.
ليلى واجهته.
وبعدها اختفت.
سألتها
يعني إنتِ كنتِ فين طول الفترة دي؟
ملك بصت للأرض.
كنت بهرب.
مين كان بيحاول يمسكك؟
نفس الناس.
لكن ليه جيتي هنا؟
ردت
عشان ليلى عرفت إن آخر نسخة من المستندات موجودة هنا.
الضابط قال
وإزاي ډخلتي الشقة؟
ملك بصت لي.
أنا اللي كنت براقبكم.
ندى رجعت خطوة.
إنتِ؟!
ملك قالت بسرعة
أنا ما كنتش عايزة أضركم.
كنت محتاجة أعرف إذا عم طنطاوي بيستهدفكم فعلًا.
ثم بصت لي.
وأول ما شفتك بتجهزي شنطتك، عرفت إن الوقت خلص.
قلت
طب ليه ما حذرتينيش؟
قالت
حذرتك.
أنا اتجمدت.
إمتى؟
قالت
من أسبوعين الست اللي كانت بتخبط على بابك بالليل.
افتكرت.
من أسبوعين فعلًا، سمعت خبط على باب الشقة الساعة 3 الفجر.
فتحت العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
وفي الصبح لقيت ورقة صغيرة تحت الباب مكتوب عليها
اخرجي قبل ما ټندمي.
كنت فاكرة إنها مقلب.
ملك قالت
دي كانت مني.
15
قبل ما حد يرد
سمعنا صوت زجاج بيتكسر تحت.
ثم صړخة.
ندى قالت
مين ده؟!
الضابط جري ناحية الممر.
وبص من الشباك.
العربية البيضاء اللي شوفناها قبل كده كانت واقفة تحت العمارة.
ورجلين نزلوا منها.
الضابط قال
اتصلوا بالدعم فورًا.
لكن ملك مسكت إيدي.
لازم نفتح الخزنة.
ليه؟
لأن لو هم وصلوا ليها الأول، كل حاجة هتضيع.
الضابط قال
إحنا هنحميكم.
ملك هزت راسها.
حضرتك مش فاهم.
هم مش جايين ياخدوا المستندات بس.
هم جايين يمسحوا كل الأدلة.
بصيت لها.
إزاي؟
ردت
الخزنة فيها جهاز تسجيل.
الضابط قرب.
تسجيل إيه؟
ملك قالت
آخر تسجيل عمله أبويا قبل ما ېموت.
الضابط سكت.
في اللحظة دي
سمعنا خطوات على السلم.
حد بيطلع.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
ملك قالت
افتحيها.
أنا؟
أيوه.
ليه أنا؟
بصت لي وقالت
لأن الرقم السري مش تاريخ ميلاد أبويا.
الرقم السري حاجة تخصك إنتِ.
اټصدمت.
أنا؟
هزت راسها.
أبويا كان متابعك.
قبل ما ېموت، كان بيقول إن فيه واحدة من المستأجرين في البيت ده لازم تثق فيها.
وكان يقصدك إنتِ.
أنا ما فهمتش.
بس هو ما يعرفنيش!
ملك ردت
كان يعرفك أكتر مما تتخيلي.
16
جربت أرقام كتير.
ولا حاجة.
ملك قالت
فكري في أول مرة قابلتي فيها والدك.
قلت
أنا عمري ما قابلته.
بالضبط.
بصيت لها.
إيه؟
إنتِ كنتِ بتشتغلي في شركة أبويا من غير ما تعرفي.
اټصدمت.
إيه؟!
قالت
قبل ما تتوظفي في الشركة، حد رشحك للوظيفة.
بدأت أفتكر.
فعلاً.
أنا كنت قدمت على وظيفة عادية.
لكن مدير الموارد البشرية قال لي وقتها
إنتِ مترشحة عن طريق توصية داخلية.
أنا عمري ما عرفت مين رشحني.
ملك قالت
أبويا هو اللي رشحك.
حسيت بقشعريرة.
ليه؟
لأنك رفضتي توقعي على مستند مزور.
افتكرت.
قبل سنة، كان فيه مشروع كبير.
مديري طلب مني أوقّع على ورقة وأنا رفضت.
قلت له وقتها
أنا مش هحط اسمي على حاجة مش فاهمها.
بعدها بأسبوعين، المشروع اتلغى.
ومديري اختفى من الشركة.
لكن ما فكرتش في الموضوع تاني.
ملك قالت
أبويا كان بيراقب مين ممكن يثق فيه.
وعشان كده اختارك.
الضابط قال
جربي رقم المشروع.
كتبت الرقم.
الخزنة أصدرت صوتًا.
تك.
لكنها ما فتحتش.
ملك قالت
لسه رقم تاني.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
التاريخ اللي أبوكي ماټ فيه.
كتبت التاريخ.
تك.
الخزنة اتفتحت.
17
جواها كان فيه ملف أسود.
وفلاشة.
وتسجيل صوتي.
وصورة.
الضابط مسك الملف.
أول صفحة كانت فيها أسماء.
أسماء رجال أعمال.
موظفين.
ومسؤولين.
وأرقام حسابات.
وفي أسفل الصفحة
اسم عم طنطاوي.
لكن اسمه ما كانش أكبر اسم.
كان فيه اسم واحد فوقه.
اسم مدير الشركة اللي أنا كنت شغالة فيها.
الضابط قال
دلوقتي فهمت.
قلت
إيه؟
عم طنطاوي مش صاحب القرار.
هو مجرد منفذ.
وفجأة
سمعنا صوت تصفيق من آخر الممر.
تك تك تك
كلنا بصينا.
ظهر عم طنطاوي.
واقف عند باب الغرفة.
وفي إيده مسډس.
ابتسم وقال
برافو يا منى.
كنت عارف إنك هتوصلي للخزنة.
الضابط رفع سلاحھ.
حط السلاح على الأرض!
عم طنطاوي ضحك.
لو حطيته، اللي تحت هيطلعوا.
الضابط قال
إنت محاصر.
رد
لأ.
ثم بص لي.
هي اللي محاصرة.
وبعدين أشار ناحية ملك.
وأختها كمان.
أنا قلت
ليلى فين؟
عم طنطاوي ابتسم.
عايزة تعرفي؟
أيوه.
قال
بصي وراكي.
لفينا كلنا.
وكان فيه باب صغير آخر الغرفة.
ملك صړخت
ليلى!
الباب اتفتح.
وظهرت ليلى.
لكنها ما كانتش لوحدها.
كان واقف وراها رجل
وأول ما شفته، اتجمدت.
لأنه كان مديري القديم.
الشخص اللي اختفى من الشركة من سنة.
هو نفسه اللي كان المفروض يكون بعيد عن كل ده.
ابتسم لي.
وقال
مساء الخير يا منى.
وبعدين بص لعم طنطاوي وقال
كفاية لعب.
عم طنطاوي قرب من الخزنة.
الفلاشة.
مد إيده.
لكن قبل ما ياخدها
ليلى ابتسمت.
وقالت بهدوء
اتأخرتوا.
عم طنطاوي بص لها.
إيه؟
رفعت إيدها.
وكان في إيدها موبايل صغير.
من أول ما دخلت هنا، أنا ببعت كل اللي حصل للبريد الإلكتروني بتاع الشرطة.
وش عم طنطاوي اتغير.
أما مديري القديم
فجري عليها.
لكن الضابط كان أسرع.
مسكه من
تم نسخ الرابط