وهي بتغسـل المتـوفية سمعت فجأة

لمحة نيوز

كان واضح وصوتها وهو بيحكي كان مليان حاجة تكسر القلب.
مش قصتي هنا قصة مرات أب وبس لأن زي ما في نماذج سيئة في كمان مرات أب كويسين بيتقوا الله وبيعاملوا أولاد أزواجهم برحمة وعدل. لكن في المقابل في ناس بتطلع عقدها وألمها في أضعف خلق الله. أطفال مالهمش أي ذنب.
واللوم الأكبر يفضل على الأب. الأب اللي المفروض يكون قريب يشوف يلاحظ يحس. مش مجرد مصدر مصاريف وبس. الأب مسؤول عن وجوده عن اهتمامه عن حمايته لأولاده. لأن البعد أحيانا بيكون شريك في الألم.
قصة توجع تخلي الواحد يقف مش عارف يقول إيه غير حسبي الله ونعم الوكيل في كل قلب اتجرد من الرحمة. وفي الآخر مايفضلش غير الحقيقة الثابتة كما تدين تدان. اللي يزرع خير يحصد خير واللي يزرع وجع مش هيلاقي غيره.
ربنا يا رب يحسن ختامنا جميعا ويرزقنا ضمير حي وقلب رحيم ويجعلنا دايما سبب في جبر الخواطر مش كسرها.
وهي بتغسل المتوفية سمعت فجأة صوت طرقعة واضح وبعده الضوافر ابتدت تقع واحدة ورا التانية أول ضفر وقع في الإناء الثاني على الأرض أما الثالث فوقع اول ما لمست إيديها أثناء غسل المتو،فية سمعت صوت طرقعة واتصدمت لما عرفت سرهاأنا سيدة عندي 45 سنة، ست بيت بسيطة. الحمد لله محافظة على فروضي، ومواظبة على الصلاة وقراءة القرآن ربنا كرّمني بحاجة عمري ما كنت أتخيلها إني أغسل المتو،فين لوجه الله، من غير أي مقابل أي حالة وفاة في منطقتنا، كانوا بيتواصلوا معايا فورًا. ألبس بسرعة، وأروح أؤدي الأمانة في يوم صحيت على خبر وفاة واحدة من جاراتنا، ماكانش بيني وبينها علاقة قوية، لكن زعلت عليها جدًا، لأنها كانت لسه صغيرة في السن، والموت خطفها فجأة والصراحة، زعلت أكتر على حال البيت نفسه، وعلى حال الراجل صاحب البيت، لأن قبل الزوجة دي كانت له زوجة برضو اتوفت، وبنته الصغيرة كمان اتوفت الناس كلها كانت دايمًا تقول إن البيت ده قدمه وحش عليه أوي، وإن من ساعة ما بناه والمصايب فيه ورا بعض، لكن أنا عمري ما اقتنعت بالكلام ده كلها أقدار ربنا لبست هدومي وروحت عشان أغسل الست، وأول ما وصلت هناك لقيت أهلها واقفين منهارين من العياط، حزن تقيل مالي المكان، وعيون ماوقفتش دموعها لكن اللي شدّ انتباهي فعلًا، إن بنت جوزها الكبيرة كانت واقفة بهدوء غريب، لا عياط، لا صدمة، ولا حتى نظرة حزن واضحة الراجل ده، بعد وفاة زوجته الأولى اللي كانت مريضة بالمرض الخبيث، بقى لوحده مع بنتين صغيرين وطبعًا بعد الوفاة، سابت البنات لوحدهم، والناس قعدت تنصحه يتجوز، وقالوله مش هتعرف تربي بنتين لوحدك، دول محتاجين أم وحد يكون حنين عليهم خصوصًا إن شغله كان بيخلبه يسافر بالأسابيع، وماكانش له حد يساعده، والدته متوفية، وملوش أخوات بنات بعدها بسنة من وفاة زوجته، راح اتقدم لواحدة قالوا عليها في البلد إنها عقيم ومنفصلة عن جوزها بسبب إنها ما بتخلفش والناس شجّعوه وقالوله دي هتبقى مناسبة ليك جدًا، ربنا حرمها من الخلفة فهتبقى أحنّ إنسانة على بناتك، وكمان مش هتخلف عيال تاني وهو فعلًا اقتنع، لأن السبب الرئيسي في جوازه كان بناته، كان بيحبهم جدًا، وكان نفسه يلاقي أم تحتويهم وتديهم الحنان اللي اتحرموا منه المهم ساعتها قال حلو جدًا ودي هتبقى مناسبة ليا، وراح اتقدم لها وطول فترة الخطوبة، كان الأب عاملها زي اختبار مستمر، يراقب تصرفاتها مع البنات بدقة، يشوف طريقتها، صوتها، صبرها، وحتى نظراتها، وكان مقتنع إنه لازم يطمن قبل ما يدخل حد غريب حياتهم والصراحةكانت بتعامل البنات أحسن معاملة ممكنة، اهتمام، حنية، ضحك، لعب، لدرجة إن الكل كان بيشهد إنها إنسانة طيبة وقلبها أبيض، والبنات نفسهم تعلّقوا بيها بسرعة غريبة والبنات حبوها جدًا، واعتبروها زي والدتهم بالظبط، لدرجة إنهم كانوا بينادوها يا ماما، والأب كان فرحان وسعيد إنه أخيرًا اختار واحدة تحتويهم وتعوّضهم عن الحنان اللي فقدوه وساعتها تمت الجوازة، والبيت دخل مرحلة جديدة مليانة أمل، والزوج فضل على نظام سفره المعتاد، أسبوعين برّه وأسبوع في البيت، وهو مطمئن إن بناته في أمان وبعد الجواز بكام شهر، الصدمة ضربت فجأة، البنت الصغيرة وقعت من فوق السطح في حادثة هزّت البلد كلها، حزن تقيل نزل على البيت، والكل كان مش مستوعب اللي حصل الأب كان منهار تمامًا، حزين على بنته حزن عمره ما هينساه، لكن المصيبة الأكبر جات بعدها بسنة بالظبط، لما الزوجة نفسها وقعت من فوق السطح بنفس الطريقة تقريبًا الناس كلها بقت تضرب كف على كف، تسأل إيه اللي بيحصل في البيت ده؟ ليه كل المصايب دي؟ لكن أنا عمري ما اقتنعت بكلام البيت قدمه وحش كلها أقدار دخلت أغسل المتو،فية، وأنا حزينة على شبابها ونهايتها المفاجئة، المياه بتنزل بهدوء، والغرفة ساكتة بشكل يخوّف، لحد ما فجأة سمعت صوت طرقعة واضح وقفت بصّيت حواليّا مافيش حاجة رجعت ألمس إيديها تاني بحذر، وفجأة الصوت اتكرر، أقرب، أوضح، وبعدها مباشرة ضفر وقع في الإناء، اتحرك على سطح الميه كأنه ورقة صغيرة سايبة نفسها للغرق اتجمّدت مكاني، وعيني ثبتت على كفها، لقيت ضفر تاني بينخلع ببطء مرعب، من
غير شد، من غير مقاومة، كأن الجسم بيتفكك قدامي بهدوء غير مفهوم ضفرورا ضفريقعوا وصوت الطرقعة يتكرر مع كل سقوط.. ضو افرها كانت بتقع واحدة ورا التانية، منظر يخوف، لكن المرعب فعلًا كان الصوت، طرقعة ناشفة كأن الجسم نفسه بيتفكك قدّامي وأنا مش قادرة أتحرك ولما سألت بعدهاوعرفت كانت بتعمل إيه في حياتهاأنا دخلت في حالة صدمة حقيقية مش هتتخيلوا باقي القصة الكاملة بالتكملة في أول تع،ليق

تم نسخ الرابط