حكم علي امي بالاعدام

لمحة نيوز

بعرف إنكم رح توصلوا.
أمي تقدمت خطوة.
وين باقي الشبكة؟
ابتسم أكثر.
أنتِ لسا مفكرة إنكِ عم تحاربي مجموعة صغيرة؟
ثم أشار بيده
وفجأة
امتلأ المكان برجال.
من كل الجهات.
أحاطوا بنا.
لكن سامر لم يكن متوترًا.
بل كان مستمتعًا.
قال
زوجك كان ذكي كتير ذكي بس غلط غلطته الأخيرة
اقترب أكثر.
فكّر إنه يقدر يواجهنا.
صمت لحظة.
ثم نظر لي مباشرة
وانتِ عم تكمّلي نفس الطريق.
شعرتُ بالخوف
لكن لم أتراجع.
قلت
وانتوا رح تدفعوا.
ضحك.
ضحكة باردة.
لكن فجأة
صوت آخر.
أعلى.
أقوى.
ولا خطوة!
الجميع تجمد.
دخلت الشرطة.
من كل الجهات.
أسلحة موجهة.
أوامر صارمة.
الرجال ارتبكوا.
سامر التفت بسرعة غير مصدق.
أمي رفعت رأسها وقالت
كنت مفكرين رح نجي لحالنا؟
ثم أخرجت هاتفها.
كل شي كان مراقب.
خلال الساعات التالية
انهار كل شيء.
اعتقالات.
اعترافات.
ملفات تُفتح.
أسماء تُسقط.
الشبكة التي ظنّت نفسها غير مرئية
انكشفت.
وسامر
جلس صامتًا
لأول مرة بلا كلام.
عدنا إلى البيت.
ثلاثتنا.
أنا أمي ويزن.
جلسنا في نفس المكان
لكن هذه المرة
لم يكن هناك خوف.
فقط تعب.
وهدوء.
قال يزن وهو يمسك يد أمي
كنت بعرف إنكِ رح ترجعي.
ابتسمت
دموعها نزلت أخيرًا.
أنا ما رحت أنا كنت ناطرة.
مرّت الأيام.
تمت تبرئة أمي رسميًا.
أُعيد فتح القضية.
وأبي
لم يعد مجرد ضحية.
بل أصبح سبب سقوط شبكة كاملة.
أما أنا
فكنت أقف أمام قبره
لأول مرة بدون شعور بالذنب.
همست
سامحني تأخرت بس وصلت.
الهواء كان هادئًا.
وكأن شيئًا أخيرًا استقر.
لكن الحقيقة
لم تكن فقط في النهاية.
كانت في الرحلة.
في الشك
في الخوف
في اللحظة التي اخترنا فيها نواجه بدل ما نهرب.
نظرتُ إلى أمي
ثم إلى يزن
وعرفت
أننا لم نخسر كل شيء.
بل
استعدنا أنفسنا.
والأهم
أننا لم نعد نخاف الحقيقة.
مهما كانت ثقيلة.
لأنها
هي الشيء الوحيد
الذي يحرر.
تمت

تم نسخ الرابط