17 سنه يكرر
فقطليان كويسة؟ شكلها كانت زعلانة النهارده أجبتهلسه لا بس هتبقى كويسة لا أعرف ماذا كان تعبير وجهه عندما قرأ الرسالة لكنني أعرف جيدًا ملامحي أنا ملامح امرأة فهمت أخيرًا أن الصمت أيضًا يربّي وأنا لم أعد أريد أن تتعلم ابنتي ابتلاع الإهانة لذلك انتظرت لم أصرخ لم أبكِ.ولم أواجهه تلك الليلة بدأت بهدوء في العزومة التالية، عندما سخر محمود من طريقة قيادتي وقال إنني بسوق زي الستات الخايفة، نظرت إلى أحمد وقلت الغريب إن أحمد عمره ما احتاج يقلل من حد علشان يحس إنه راجل ساد الصمت فوق السفرة ضحك محمود، لكن ضحكته لم تكن كما اعتدت. إيه ده؟ أحمد بقى البطل الجديد؟قلت بهدوء لا بس واضح الفرق بين الرجل المحترم والرجل الذي يظن الإهانة خفة دم والدته أخفت ابتسامة صغيرة وهي تنظر إلى طبقها أما سارة فضغطت على ركبتي تحت الطاولة محمود لم يرد لكن تلك الليلة رمى مفاتيحه فوق الكومود بعصبية. مش عاجبني إنك بتستخدمي أحمد علشان تغيظيني نظرت إليه من خلال المرآة وأنا أخلع قرطي. غريبة أنا بقالي ١٧ سنة بسمع اسم سارة في بقك. دي هزار. أكيد هزارك دائمًا مسموح ومنذ ذلك اليوم، كلما أطلق مزحة، أعدتُها إليه إذا قال إن سارة تطبخ أفضل، قلت إن أحمد لا يترك زوجته وحدها تغسل الصحون بعد العزومات إذا قال إن سارة تبدو أصغر سنًا، قلت إن أحمد يكبر بهدوء واحترام، لا بعقدة شاب في العشرين إذا قال إن سارة كانت ستصبح زوجة أفضل، ابتسمت وقلت وأحمد كان سيصبح أبًا أفضل عندها توقف عن الضحك لكن اللحظة الأخيرة جاءت في عيد ميلاده الخامس والأربعين امتلأ البيت بالضيوف الأغاني الشعبية تخرج من السماعات صواني الكفتة والكباب في البلكونة أقاربه يضحكون بصوت مرتفع وسارة وصلت وهي تمسك يد ليان، لأن ابنتي أصبحت تشعر بالأمان معها أكثر من أبيها ووصل أحمد أيضًا كان محمود سعيدًا أكثر من اللازم إلى أن رفع كوبه أمام الجميع كنت أعرف ما سيقوله قبل أن ينطق. شكرًا لكل اللي حضر وشكر خاص لمراتي، اللي رغم إنها مش سارة، لكنها بتحاول يعني خرجت ضحكتان فقط أما الباقون فبقوا صامتين نظرت إليّ ليان كانت عيناها تتوسلان دون كلام وهنا فقطوقفت ببطء حملت الكوب ابتسمت ثم قلت بصوت واضح، حتى إن الجيران ربما سمعوه نخب محمود الرجل الذي قضى ١٧ سنة يعتقد أن إهانتي أمر مضحك. والأب الذي جعل ابنته تبكي بعدما أقنعها أن امرأة أخرى كانت ستصبح أمًّا أفضل مني احمرّ وجهه فورًا. هتبدئي دراما دلوقتي؟لكنني أكملت. وأريد أيضًا أن أشكر أحمد التفت الجميع نحوه تجمّد أحمد مكانه ثم قلت لأنه لو طلب مني يومًا أن أرحل معه فلن أتردد ولو لثانية واحدة سقط الصمت فوق البيت كله وضرب محمود الطاولة بعنف. إنتِ قلتي إيه؟!أما ما حدث بعد أن وقف أحمد من مكانه ونظر مباشرة إلى محمود فكان بداية الجزء الثاني.