بنتي كل ما اروح

لمحة نيوز

النيابة وجهت ليهم تهمة الشروع في قتل طفلة والابتزاز، والتسجيل كان الدليل القاطع.
النهاردة، حماتي وحمايا ورا القضبان بيقضوا عقوبة السجن المشدد.. وأنا ونور نقلنا في مكان جديد خالص، بدأت فيه حياة جديدة من الصفر. كل ما ببص لنور وهي بتلعب قدامي في أمان ومفيهاش أي تعب، بحمد ربنا على غريزة الأمومة اللي نورت بصيرتي وأنقذت بنتي من وسط وشوش
الملايكة الكدابة.
بنتي كل ما تروح عند عيلة أبوها ترجع هتموت من بطنها وتتقيأ بصورة مش طبيعية، ولما سألت حماتي اتهمتني إني بقول كده علشان أحرمهم من شوفتها وإن البنت مفيهاش حاجة فقررت أعرف بنفسي، وحطيت كاميرا صغيرة في فستان بنتي، واللي أظهرته دمر الباقي من حياتي المؤلمة أنا اسمي سمر، وعندي ٢٨ سنة من سنتين بس، كنت فاكرة إن الحياة أخيرًا قررت تبتسملي. كنت متجوزة أحمد، حب عمري وسندي في الدنيا. راجل بكل معنى الكلمة، ضابط محترم، قلبه أبيض، وعمره ما خلاني أحس إني لوحدي في أي معركة. ولما ربنا رزقنا ببنتنا نور، حسينا إن الدنيا اكتملت لكن السعادة
ساعات بتكون هشة بشكل مخيففي ليلة واحدة، كل شيء انتهى خبر وفاة أحمد نزل عليّ كالصاعقة. من يومها وأنا عايشة بجسد من غير روح، متمسكة بحاجة واحدة بس بنتنا الصغيرة، آخر حاجة باقية منه في الدنيا بعد وفاته، بقت نور كل حاجة بالنسبة لعيلته. حفيدتهم الوحيدة، وريحة ابنهم اللي راح. كانوا مصرين إنها تروح تقعد معاهم يومين كل أسبوع، وأنا رغم ألمي كنت بوافق. كنت بقول لنفسي دول أهل أبوها ومن حقهم يشوفوا بنت ابنهم لكن بعد فترة بدأت ألاحظ حاجة مرعبة كل مرة نور ترجع من عندهم، ترجع شخص تاني وشها أصفر، جسمها مرهق، عيونها مطفية، وكأنها خارجة من مرض طويل. وبعد أقل من ساعة تبدأ تصرخ من وجع بطنها بصورة تخض أي أم كانت تتلوى بين إيديا وتبكي بطريقة تقطع القلب وبعدين يبدأ القيءمرة ورا مرة ورا مرة، لحد ما ميبقاش في معدتها أي حاجة تطلعها كنت أقعد جنبها أبكي وأحاول أفهم مالك يا نور؟ مين مزعلك؟ كلتي إيه هناك؟لكن نور كانت صغيرة جدًا على إنها تحكي كل اللي كانت تقدر تقوله وهي ماسكة بطنهاوجع يا ماما
نونة تعبانة في البداية حاولت أقنع نفسي إنها صدفة يمكن أكلت حاجة تقيلة يمكن لعبت كتير يمكن معدتها حساسة لكن الصدفة مستحيل تتكرر بنفس الشكل كل أسبوع كل زيارة كانت تنتهي بنفس الكابوس نفس الوجع نفس القيء نفس الانهيار بدأ الخوف يتحول لشك والشك بدأ يتحول لرعب اتصلت بحماتي وسألتها بهدوء، لكن ردها كان أعنف مما توقعت اتهمتني إني بألف القصص علشان أبعد نور عنهم وقالت إن البنت عندهم بتكون طبيعية جدًا، وإن المشكلة أكيد عندي أنا بل ولمّحت إنهم ممكن ياخدوا إجراءات قانونية لو حاولت أمنعها عنهم قفلت المكالمة وأنا منهارة لكن جوايا كان في صوت بيصرخ صوت أم حاسة إن في حاجة خطيرة بتحصل لبنتها حاجة محدش عايز يعترف بيها ليالي طويلة فضلت أفكر أراقب نور وهي نايمة أسمع أنينها وهي بتصحى مفزوعة من النوم وأشوف الخوف في عينيها الصغيرة كل ما ييجي موعد الزيارة لحد ما قررت أعمل حاجة عمري ما تخيلت إني ممكن أعملها اشتريت كاميرا مراقبة صغيرة جدًا، أصغر من حجم زرار الفستان كاميرا تقدر تنقل الصوت والصورة
مباشرة على موبايلي يوم الخميس جه اليوم اللي بخاف منه كل أسبوع لبست نور فستانها المفضل وثبت الكاميرا بعناية داخل الوردة الموجودة على صدر الفستان اتأكدت إن العدسة مخفية تمامًا ولا يمكن لأي حد يلاحظها قلبي كان بيدق بعنف وأنا بجهز كل حاجة مش لأني بسيب بنتي مع ناس غرب لكن لأني لأول مرة بدأت أخاف من الحقيقة نفسها بعد دقائق خبط الباب كان حمايا استقبلته كعادتي كان هادئًا ومبتسمًا وقال كلامًا كله حنان على حفيدته حتى إني للحظة حسيت بالذنب بسبب شكوكي لكن شيئًا داخلي رفض يهدأ أخذ نور وغادر وأول ما قفل باب الشقة خلفه، جريت بسرعة أمسكت هاتفي، وفتحت البث المباشر في البداية، كل شيء بدا طبيعيًا ضحك لعب أحاديث عادية ولا شيء يثير الريبة بدأت ألوم نفسي وأقول يمكن فعلًا كنت أوهم نفسي لكن بعد أقل من ساعةحدث شيء لم أتخيله حتى في أسوأ كوابيسي شيء جعل الدم يتجمد في عروقي شيء جعل هاتفي يسقط من يدي من شدة الصدمة !!!!!زهرة_الربيعصلي على الحبيب لايك وكومنت ب تم وهرد عليك بباقي القصة في أول تعليق

تم نسخ الرابط