تبنّوني أرجوكم... أستطيع أن أجعل ابنكم يمشي من جديد
تبنّوني أرجوكم... أستطيع أن أجعل ابنكم يمشي من جديد.
توسلٌ بريء من طفل متسول. ابتسمتُ بشفقة، ظنًا مني أنه يتسول فقط... لكن عندما أمسك بساق ابني، ما حدث بعد ذلك هزّ كياني كله.
الأمير المحطّم
أنا دون فيكتوريو، في الخامسة والأربعين من عمري والمدير التنفيذي لأكبر إمبراطورية دوائية في آسيا. أمسك العالم بين يديّ، لكني لا أملك القدرة على إنقاذ ابني الوحيد. قبل عامين، تعرضنا لحادث سيارة. ماتت زوجتي، وابني الوحيد لوكاس، الذي كان حينها في الثامنة من عمره، أصيب بالشلل من خصره إلى أسفل. استخدمتُ ملياراتي، واستشرتُ أفضل المتخصصين في العالم، لكنهم جميعًا استسلموا. أعصابه الشوكية تدمرت، قالوا. لن يمشي أبدًا بعد الآن.
أصبح عالمي باردًا ومظلمًا. كان لوكاس حبيس كرسيه المتحرك دائمًا، بلا حياة وكثير البكاء. أوكلت رعايته إلى أخي الأصغر فرانكو، وإلى ممرضة خاصة باهظة الثمن اسمها ستيلا.
توسل طفل صغير
ذات ظهيرة، أخرجتُ لوكاس خارج مكتبنا ليستنشق الهواء بينما ننتظر سيارتنا. كان جالسًا بهدوء على كرسيه المتحرك، يحدق في الفراغ. فجأة، ظهرت طفلة صغيرة من جانب الشارع. كانت في الثامنة من عمرها تقريبًا. حافية القدمين، ملابسها ممزقة، ووجهها مغطى بالسخام والطين. أوقفها حراسي بسرعة.
ابتعدي من هنا، يا متسولة! ممنوع الاقتراب من رئيس مجلس الإدارة! صرخ الحارس، وهو يهم بدفع الطفلة.
لكن الطفلة قاومت وركعت
سسيدي! أنت ملياردير، أليس كذلك؟! قالت الطفلة بصوت متحشرج وهي تبكي. تبنّني أرجوك! أتوسل إليك، حتى لو جعلتني فقط منظفة حذائك كل يوم! أأستطيع أن أجعل ابنك يمشي من جديد!
توقفتُ مكاني. نظرتُ إليها، ثم إلى ابني لوكاس الذي كان ينظر إلى الطفلة المتسولة بحيرة. ابتسمتُ بحزن. أشفقتُ على يأس الطفلة في البحث عن عائلة وطعام، حتى أنها اخترعت معجزة مستحيلة.
أعطوها خمسة آلاف بيسو، أمرتُ مساعدي بلطف. دعوها وشأنها. الطفلة جائعة فقط.
عندما مدّوا لها المال، لم تأخذه. بدلاً من ذلك، زحفت بسرعة متجاوزة الحراس واقتربت من كرسي لوكاس المتحرك.
لا تلمسي ابني! صرختُ بفزع...
هذه فقط جزء من القصة. القصة الكاملة والنهاية المثيرة موجودة في الرابط أسفل التعليق
تمام، دي تكملة القصة بنفس الأسلوب الجزء الثاني
الجزء الثاني لمسة معجزة
لا تلمسي ابني! صرختُ بفزع وأنا أركض نحوها، لكن كان الأوان قد فات.
يدها الصغيرة، المتسخة بالطين والتراب، كانت قد استقرت بالفعل على ركبة لوكاس اليمنى. تجمد الحراس. ساد الصمت لثانية واحدة، ثانية شعرت فيها أن قلبي توقف.
كنت على وشك أن أسحبها بعنف، لكن شيئًا ما أوقفني. لوكاس... لم يصرخ. لم يبكِ. كان ينظر إليها. فقط ينظر. ولأول مرة منذ سنتين، رأيت في عينيه شيئًا غير الفراغ. رأيت دهشة.
الطفلة أغمضت عينيها. تمتمت بكلمات لم أفهمها،
بابا... همس، وهو ينظر إلى ساقه. في... في حرارة. ساقي... ساقي فيها حرارة.
تجمد الدم في عروقي. مستحيل. هذا ما قاله كل الأطباء. الأعصاب ميتة. لا إحساس. لا حرارة. لا شيء.
سقطتُ على ركبتيّ أمام كرسي ابني، غير مبالٍ ببدلتي التي تساوي آلاف الدولارات. أمسكتُ بساقه. كانت باردة كالثلج كالعادة... إلا بقعة صغيرة تحت كف الطفلة. كانت دافئة. أقسم أنني شعرت بالدفء.
كيف... كيف فعلتِ هذا؟ سألت الطفلة وأنا أرتجف. صوتي أنا، دون فيكتوريو الذي يهابه الجميع، كان مرتعشًا كطفل.
فتحت الطفلة عينيها. كانت مليئة بالدموع. مش أنا يا سيدي. هي اللي بتقولي أعمل كده.
هي مين؟
الست اللي بتجيلي في الحلم. شعرها طويل وأبيض، وعلى راسها تاج من ورق الشجر. قالت لي روحي عند الراجل الكبير اللي قلبه مكسور. ابنه نايم من جوه. صحّيه.
في تلك اللحظة، صرخ لوكاس مرة أخرى. حركتها! بابا حركت صباعي! وبالفعل، إصبع قدمه الكبير في رجله اليمنى... تحرك. حركة بسيطة، تكاد لا تُرى، لكنها حدثت. أمام عيني. أمام عيون الحراس المذهولين.
سحبتُ الطفلة من ذراعها برفق. ما اسمك؟
ميرا يا سيدي.
ميرا، من أين أنتِ؟
هزت كتفيها. من الشارع. مامتي سابتني من زمان. وبعيش عند الكنيسة القديمة. الست اللي في الحلم قالت لي آجي
وقفتُ وأنا أحمل لوكاس من كرسيه بين ذراعي، وهو متشبث برقبتي. ونظرتُ إلى ميرا. لم تعد طفلة متسولة في عيني. كانت لغزًا. كانت معجزة. أو كانت جنوني الأخير قبل أن أفقد عقلي.
ستيلا! صرختُ على الممرضة التي كانت واقفة تراقب بفم مفتوح. جهزي جناح الضيوف الشرقي. حالًا. وفرانكو... أجّل كل اجتماعاتي لآخر الأسبوع.
التفتُّ لميرا التي كانت لا تزال واقفة حافية على الإسمنت. تعالي معي.
هتتبناني يا سيدي؟ سألت ببراءة، وعيونها متعلقة بلوكاس.
هاخدك معايا. وبعدين... سنرى.
في السيارة، جلست ميرا بجوار لوكاس. لم تتكلم. فقط وضعت يدها الصغيرة فوق يده. ولوكاس، طفلي الذي لم يبتسم منذ دفنّا أمه، كان يبتسم. ابتسامة صغيرة، مرتعشة، لكنها حقيقية.
عندما وصلنا إلى القصر، طلبتُ أفضل طبيب أعصاب في البلد أن يحضر فورًا. وصل الدكتور راموس وهو يلهث.
مستحيل يا دون فيكتوريو. التقارير كلها
افحصه الآن! قاطعته.
وبعد ساعة من الفحوصات، خرج الدكتور راموس من غرفة لوكاس ووجهه شاحب. كان يمسك بنتائج التخطيط العصبي.
لا أفهم. قالها وهو يحدق في الورق. هناك... نشاط كهربائي. ضعيف
جدًا، يكاد لا يُذكر، لكنه موجود. في العصب الفخذي الأيمن. لم يكن موجودًا في آخر فحص قبل شهر. هذا... هذا طبيًا مستحيل. كأن العصب كان في غيبوبة واستيقظ للتو.
نظرتُ إلى ميرا التي كانت تجلس في