لغـز الـزنزانة رقـم 9 كـاملة بقلـم منـي السـيد
وسيلة لقرار كبير
قرار مصيري
مع الوقت
اتضح إنها كانت مهربة أدوات صغيرة جدًا
أنابيب دقيقة
وأدوات بسيطة
ما تبانش خطيرة
لكن في إيد حد فاهم
تبقى حاجة تانية خالص
اللي شافوا الفيديوهات
بدأوا يركزوا
كل حركة
كل ثانية
كل تفصيلة
وكانت المفاجأة
إن فيروز كانت بتحاول
بكل هدوء
وبكل إصرار
تنفذ حاجة محدش كان يتخيلها
كانت بتنفذ عملية
تلقيح ذاتي
من عينات
كانت محتفظة بيها من قبل كل اللي حصل
من وقت
من وقت كانت لسه بتحلم
إنها تبني بيت
وأسرة
وتدي لبنتها أخ
هي ما كانتش بتخطط لجريمة
هي كانت بتخطط لحياة
لكن الحياة قلبت عليها فجأة
ومع ذلك
ما استسلمتش.
فضلت شايلة الفكرة جواها
وفضل معاها الأمل
حتى وهي بين أربع حيطان
و أقفال
وكاميرا ما بتغمضش
فيروز
ما كانتش حامل بالشكل اللي الكل فاهمه
فيروز كانت شايلة قرار
شايلة خطة
شايلة حياة زرعتها بإيديها
بإرادتها
وبقلب
كانت عارفة كويس القانون
وعارفة إن الست الحامل
ما ينفعش يتنفذ فيها الحكم
غير لما تولد
وطفلها يكبر شوية
يعني
وقت.
وهي كانت محتاجة وقت
مش أكتر
وقت تطمن فيه إن هنا كبرت شوية
وقت تعدي فيه المرحلة الأصعب
وقت تحاول توصل لها رسالة
حتى لو من بعيد
كانت بتعمل كل ده
مش عشان تهرب
ولا عشان تعيش لنفسها
كانت بتحارب
بس بطريقتها
بتحارب الموت
بالحياة.
كل يوم
كانت بتقرب الصورة من قلبها
وتقول لنفسها
أنا
وكل محاولة
كانت خطوة
خطوة صغيرة
لكن في طريق طويل
طريق عنوانه
الأمل
رغم كل شيء.
لما الحقيقة دي ظهرت قدامهم
الكل سكت.
مش عشان مش فاهمين
لكن عشان فاهمين زيادة عن اللزوم.
فاهمين إن اللي قدامهم
مش مجرد قضية
ولا مجرد حكم
دي حكاية أم
وصلت لآخر الطريق
ومع ذلك
رفضت النهاية.
المأمور كان واقف
باصص للشاشة
وعينه مليانة دموع
قفل الفيديو بهدوء
وكأن المشهد تقيل عليه
واتنهد
وقال
بس كل اللي في الأوضة سمعوه
دي مش مجرمة
وسكت لحظة
وكمل
دي أم حاربت الموت بالحياة