رجعت بعد 3 سنين من المستنقع… لكن اللي قالته بعدها كان مرعب أكتر من اختفائها!

لمحة نيوز


العقل كان يرفض.
المكان بعيد جدًا.
خطر جدًا.
والوصول له حتى بالمعدات صعب.
أمال سارة راحت هناك إزاي؟
إزاي عاشت؟
إزاي فضلت بعيدة عن أي أثر بشري طول المدة دي؟
بعدها بأسابيع
وأثناء جلسة علاج هادية
سارة عملت حاجة لأول مرة.
حطت الدمية على الترابيزة.
وبصت للأخصائية.
وبعدين لمست ندبة قديمة في دراعها.
وقالت كلمة واحدة بس
الانتظار.
الكلمة دي
قلبت الملف كله.
الانتظار؟
كانت مستنية مين؟
أو مستنية إيه؟
ومن هنا
التحقيق دخل في سكة أغرب.
بدأوا يفتشوا جوه المنطقة أكتر.
مش على طريقة الشرطة العادية
لا.
على طريقة اللي بيدور على حاجة مستخبية عمدًا.
وفعلًا
لقوا مكان.
مش بيت.
ومش خيمة.
لكن دايرة معمولة من أغصان متشابكة
مغطية مكان صغير من جوه
كأن حد كان عايش فيه.
مش يوم.
ولا أسبوع.
شهور.
التراب من جوه كان متماسك
مرتب
وفيه

بقايا ألياف نباتية.
وعالق بين الأغصان
خصلة شعر.
لما حللوها
طلعت لسارة.
ساعتها بقى مفيش شك.
سارة ماكنتش بتجري تايهة وسط المستنقع.
سارة
كانت عايشة هناك.
وعارفة تتحرك.
وعارفة تختفي.
وعارفة تبني لنفسها مكان.
وده كان مرعب
أكتر من فكرة إنها كانت ضايعة.
لأن معناه إنها ما بقيتش مجرد ناجية.
معناه إن المستنقع
غيّرها.
وفي جلسة تانية
جابوا لها ألياف نباتية شبه اللي لقوها في المكان.
سابوها قدامها من غير كلام.
فضلت باصة لها شوية
وبعدين بدأت تجدلها بإيديها.
بهدوء.
بدقة.
بسرعة واحدة فاهمة هي بتعمل إيه.
ولما خلصت
عملت شكل صغير.
جسم
من غير راس.
وحطته جنب الدمية القديمة.
المعالجة سألتها بهدوء
دي مين؟
سارة ما ردتش.
بس أشارت للشكل الناقص
وبعدين أشارت للدمية اللي معاها.
الفرق كان

واضح.
واحدة ناقصة.
وواحدة كاملة.
في الليلة

دي
أول مرة سارة تصرخ وهي نايمة.
صحيت فجأة
مرعوبة
وبتكرر جملة متقطعة.
الممرضات ما فهموش كل الكلام
لكن كلمة واحدة اتسمعت بوضوح
هما جايين
ومن هنا
القضية ما بقتش مجرد بنت اختفت ورجعت.
بقت حاجة تانية.
حراس قدام في المنطقة قالوا إنهم سمعوا قبل كده عن ناس بتدخل المستنقع
وتختفي فيه بإرادتها.
ناس بتعيش بعيد عن العالم
من غير أثر واضح.
مجرد حكايات قديمة
الناس كانت بتضحك عليها.
لكن بعد اللي حصل مع سارة
الضحك وقف.
الأغرب من ده كله
إن سارة عمرها ما قالت
كنت لوحدي.
ولا مرة.
كانت ساعات، في لحظات نادرة
تستخدم الجمع.
كنا
وتسكت.
اتعلمنا
وتسكت.
استنينا
وتسكت.
كل ما حد يقرب من الحقيقة
ترجع تقفل على نفسها.
كأن في قانون جواها
ممنوع تكسره.
ومع الوقت
الدكاترة فهموا إنهم مش بيتعاملوا مع واحدة فقدت ذاكرتها وبس.
لا.
بيتعاملو مع
واحدة
رجعت بجسمها.
لكن جزء منها
لسه هناك.
لسه عايش في المستنقع.
لسه فاكر قوانينه.
لسه ماسك السر
ومش ناوي يسيبه.
وبعد شهور طويلة
وافقت تحط الدمية في صندوق خشب.
لكن بشرط واحد.
ماحدش يفتحه.
أبدًا.
ولحد النهارده
الصندوق مقفول.
وسارة عايشة بعيد
في مكان هادي
بين شجر ونباتات.
مابتطلعش تتكلم.
مابتحكيش قصتها.
مابتقربش من الطرق الطويلة.
لكن في الليالي اللي من غير قمر
بتنام بهدوء غريب.
وفي ناس هناك
بيقولوا إنها أوقات بتبص ناحية الجنوب
ناحية المستنقعات
وتبتسم.
ابتسامة خفيفة
كأن حد هناك
لسه فاكرها.
وكأنها
لسه سامعاه.
وأكتر جملة مرعبة اتقالت في الملف كله
ماكنتش من الشرطة
ولا من الدكاترة
كانت من سارة نفسها.
لما حد سألها بعد سنين
إيه اللي خلاكي تعيشي؟
سكتت شوية
وبعدين قالت
لما بطلت أقاوم بدأ المكان يقبلني.
ومن ساعتها
محدش
قدر ينام مرتاح بعد ما سمع الجملة دي.
لأن السؤال الحقيقي ما بقاش
إزاي سارة
نجت 3 سنين؟
السؤال بقى
هي كانت عايشة لوحدها فعلًا
ولا في حد هناك
ما زال مستني؟

 

تم نسخ الرابط