رواية كامله
بتعيط.. قالت إنك طردتيها هي وصحباتها من البيت. فيه إيه يا مريم؟
مريم قعدته وحكت له كل حاجة بالتفصيل.. من رزة اللاب توب لحد الإهانة قدام الغرباء.
إبراهيم، أنا بحبك، بس مش هقدر أعيش كدة. مامتك مش محترمة خصوصيتي ولا شغلي، وشايفاني خدامة.. وأنت بتدعم ده بسكوتك.
أنا مش بدعمها!
لأ بتدعمها لما بتقولي استحملي وعديها. أنت بتختارها هي عليا كل مرة.
مريم قامت ووقفت قدامه أنا بديك ٢٤ ساعة. يا مامتك ترجع بيتها بكرة، يا إما تقعد معاها هنا.. وأنا اللي همشي.
مريم! دي أمي! أرميها في الشارع؟
محدش بيرمي حد، هي عندها شقتها. تيجي تزورنا نكرمها، لكن تعيش هنا وتتحكم فيا؟ لأ.
تاني يوم، مريم صحيت لوحدها. إبراهيم كان نزل. فضلت مستنية وقلبها بيدق، لحد ما جاتلها رسالة ماما ماشية النهاردة. أنا اخترتك انتي.
بليل، إبراهيم رجع مكسور شوية قالت عليا خاين.. إني اخترت الغريبة على أمي.
مريم حضنته أنت مش خاين، أنت اخترت تحمي بيتك. هي هتفضل أمك، هنزورها ونشيلها فوق راسنا.. بس في بيتنا، الكرامة مفيهاش فصال.
بقلم مني السيد
إبراهيم رد ببرود يا مريم كبري دماغك، أمي عايزة تتباهى بيكي قدام قرايبها، والشغل مش هيطير.. وبعدين أنا قلتلها إنك كنتي عايزة تاخدي إجازة أصلاً!
مريم حست إن الأرض بتلف بيها.. إبراهيم كذب على أمه ولبسها هي الليلة! بس الخبطة الكبيرة مكنتش هنا.. مريم وهي بتنضف السفرة، لقت ظرف واقع من شنطة حماتها.. ورقة رسمية من المحكمة بخصوص الشقة اللي هما عايشين فيها!
مريم فتحت الورقة وهي بتنهج.. الشقة مش ملك إبراهيم زي ما قالها يوم الجواز! الشقة إيجار قديم وباسم حماتها، والحمات بتمهد عشان تبيع العقد وتطلع مريم وإبراهيم في الشارع!
والضيوف اللي جايين؟ دول مش قرايب.. دول المشتريين اللي جايين يعاينوا الشقة ومريم بتطبخ لهم بيديها!
دخلت مريم المطبخ وعينيها بطلع شرار، رمت الورقة قدام حماتها مين اللي هيعاين الشقة يا ماما؟ والمشتري بيحب الكفتة محمرة ولا ناية؟ الحمات وشها جاب ألوان، بس ردت بقوة أه شقتي وببيعها، وإبراهيم عارف وموافق.. شوفي بقى هتلمي هدومك في شنطة إيه!
إبراهيم دخل البيت، وبدل ما يدافع عن مراته، بص في الأرض وقال يا مريم أمي محتاجة الفلوس، وهنأجر شقة تانية.. مريم ضحكت بوجع تأجروا بفلوس جهازي اللي بعته عشان تشطب الشقة دي؟ هنا مريم قررت قرار قلب الموازين.. مريم مكنتش مجرد موظفة، مريم كانت محوشة قرشين تحت البلاطة من شغلها اللي كانوا بيستقلوا بيه، والنهاردة هو اليوم اللي
مريم مسحت دموعها بسرعة قبل ما حد يشوفها. خلاص يا ماما.. اللي تشوفيه، وأنا هقوم أحضر أحلى سفرة للضيوف. الحاجة صفاء بصت لإبراهيم بانتصار شايف؟ النسوان ميتجوش إلا بالعين الحمرا! لكن اللي مكنوش يعرفوه إن مريم وهي في المطبخ، مكنتش بتقطع سلطة.. مريم كانت بتبعت رسائل لمديرها في الشغل، وللمحامي بتاعها! أنا النهاردة هبيع الغالي بالرخيص يا إبراهيم.. بس مش الشقة، أنا هبيع العشرة اللي مكنتش تستاهلها.
الساعة جت 8 بالليل، والباب خبط. الحاجة صفاء فتحت بابتسامة عريضة أهلاً يا سعادة الباشا، اتفضلوا الشقة شقتكم! دخل راجل ببدلة شيك جداً ومعاه مراته، وبدأوا يلفوا في الأوض. مريم خرجت من المطبخ وهي لابسة أشيك لبس عندها، وبتوزع ابتسامات باردة. المشتري وقف عند أوضة النوم وقال تمام، الشقة عجباني.. نكتب العقد؟ هنا مريم تدخلت بصوت واثق تكتب العقد مع مين يا فندم؟ مع اللي مملكش ولا مع اللي دفع دم قلبه؟
إبراهيم وشه بقى أصفر مريم! ادخلي جوه، الكلام ده بيني وبين الراجل وأمي! مريم طلعت رزمة فواتير وعقد أمانة إبراهيم كان ماضيه لها زمان لما باعت دهبها عشان يشطب الشقة يا سيادة المستشار، الشقة دي فعلاً إيجار
أول ما الباب اتقفل، الحاجة صفاء هجمت على مريم يا خربابة البيوت! ضيعتي علينا الفلوس! مريم ردت بمنتهى الهدوء الفلوس دي كانت هتبقى على جثتي يا ماما.. وإنت يا إبراهيم، كنت عارف إن أمك بتخطط لده من شهر، وكنت بتسكتني بكلمتين عشان تخلصوا مصلحتكم؟ إبراهيم حاول يمسك إيدها يا مريم والله كنت هعوضك.. مريم نفضت إيدها تعوضني؟ إنت بعتني ب شنطة كفتة وعزومة وهمية عشان تداري على بيعة بيتي؟
مريم دخلت لمت شنطتها في 10 دقايق، وإبراهيم واقف مذهول مش مصدق إن مريم الهادية ممكن تعمل كدة. وهي خارجة، بصت لحماتها اللي كانت لسه بتبرطم الشقة دي يا ماما مش هدية منك، دي كانت سجن وإنتي السجانة.. وإنت يا إبراهيم، خليك مع الكفتة والسمنة، يمكن يشبعوك بعد ما خسرت اللي كانت شيلاك في عينيها. مريم قفلت الباب وراها، وفي إيدها موبايلها وهي بترد على مديرها أنا جاية يا فندم.. الشغل ده هو اللي باقي لي، مش الناس اللي بتبيع