رواية كامله
بداية ليل طويل أسود. كانت قاعدة بتشرب الشاي وبتقول لبنتها في التليفون رميتها هي والواد في الشارع خليهم يتربوا الشقة دي حقي وحقكم.
فجأة الباب خبط خبطات قوية ورزينة.. مش خبط شحاتين زي ما هي كانت متوقعة.
صفية قامت تفتح وهي بتبرطم أكيد رجعت تبوس رجلي عشان أدخلها.
فتحت الباب والابتسامة الشامتة على وشها.. بس الابتسامة اختفت وتحولت لړعب لما شافت ضابط شرطة ووراه قوة وجنبهم محمود المحامي ووراهم مريم شايلة ابنها وراسها مرفوعة.
الضابط سأل بجدية أنتي السيدة صفية
صفية بلعت ريقها أيوه يا باشا.. خير
الضابط طلع ورقة رسمية وقال مطلوب إخلاء الشقة فورا وتسليمها للمالكة الأصلية السيدة مريم بناء على عقد البيع المسجل وعقد التمكين ومطلوب القبض عليكي پتهمة تبديد منقولات وسړقة بالإكراه وتعريض حياة طفل للخطړ.
صفية
هنا جه دور محمود المحامي اللي قرب منها وقال بصوت كله شماتة في الحق
الله يرحمه كان عارف يا حاجة.. كان عارف إنكم هتستكتروا النعمة على مراته وابنه. أحمد باع الشقة لمراته بيع وشراء نهائي وموثق في الشهر العقاري قبل ما يسافر بيومين. وقال لي بالحرف أمي وإخواتي مش هيسيبوا مريم في حالها وأنا مش هآمن عليها غير وهي مالكة حيطان تسترها.
مريم دخلت الشقة نفس الشقة اللي اتطردت منها إمبارح بجلابية دخلتها النهاردة وهي ست البيت
والقانون في ضهرها.
بصت لحماتها اللي كانت قاعدة على الكرسي مڼهارة والكلبشات بتتحط في إيدها وقالت بهدوء يوجع أكتر من الصړاخ
أنا مش هرميكي في الشارع زي ما عملتي فيا وفي حفيدك.. بس القانون هياخد مجراه في السړقة والپهدلة اللي شوفتها.
صفية بصت للأرض بخزي والجيران كلهم واقفين يتفرجوا على الحاجة اللي كانت مفترية وهي خارجة مطاطية الراس قدام الغلبانة اللي ربنا نصرها.
بعد مرور سنتين
مريم فتحت محل ملابس صغير بفلوس الدهب اللي أحمد سابها لها في البنك وكبرت مشروعها وبقت ست سيدة أعمال شاطرة. يونس كبر وبقى بيمشي ومريم مخلتش ابنه يحتاج مخلوق.
أما صفية بعد ما قضت فترة عقوبتها أو بعد ما مريم تنازلت رأفة بسنها عاشت وحيدة بناتها اتخلوا عنها عشان مش عايزين مشاكل وبقت تتمنى نظرة من حفيدها اللي طردته في المطر.
العبرة والخلاصة المفيدة لكل بيت
تأمين المستقبل مش عيب الزوج الصالح هو اللي يأمن مراته وعياله وهو عايش خاصة لو عارف إن فيه طمع من الورثة. كتابة العقود
كما تدين تدان صفية استقوت على الضعيف الأرملة واليتيم فربنا سلط عليها القانون والذل في نفس المكان. الظلم ظلمات ودعوة المظلوم في جوف الليل وتحت المطر مستجابة فورا.
القانون لا يحمي المغفلين بس بينصر الأذكياء مريم كانت محظوظة بذكاء جوزها ومحامي أمين. نصيحة لكل ست اعرفي حقوقك القانونية كويس واحتفظي بأوراقك الرسمية في مكان آمن بعيد عن إيد أي حد.
الكرامة قبل الخبز مريم لما رجعت رجعت بكرامتها وقوتها مش بالاستجداء. الست القوية هي اللي بتعرف تقف على رجليها حتى لو الدنيا كلها وقفت ضدها.
لو القصة لمست قلبك وشايفة إن النهاية عادلة..
اكتبي الحمد لله وسيبي دعوة حلوة ل يونس وأمه في الكومنتات!
وشيري القصة عشان كل زوج يتعلم يحمي بيته إزاي! مع تحياتي