بعد
بعد سنين من التنمر
بعد سنين من التنمر بسبب مناخيري، قررت أعمل عملية تجميل... ولما رجعت البيت، اكتشفت إن جوزي شال كل المرايات من وأنا صغيرة...والناس ما كانتش بتبطل تضحك على شكل مناخيري الموضوع بدأ من الإعدادي كانوا ينادوني بألقاب جارحة...وكل يوم أرجع البيت مكسورة من جوايا ولما دخلت الثانوية...اتعلمت أمثل إني مش سامعة الهمس والضحك أول ما أدخل أي مكان ولما كبرت...فضل الإحساس ده ملازمني كنت بكره التصوير وأتعمد ألف وشي وأنا بتكلم مع الناس ولو شفت انعكاسي في إزاز أي محل...أبص الناحية التانية بسرعة لحد ما قابلت دانيال كان دايمًا يقولي إنتِ جميلة زي ما إنتِ... متغيريش حاجة وكل مرة كنت أفتح معاه موضوع العملية...كان يحاول يقنعني أراجع قراري كنت نفسي أصدقه...لكن سنين الألم كانت أقوى فضلت أوفر من مرتبي سنة ورا سنة...لحد ما أخيرًا قدرت أحدد ميعاد العملية العملية نجحت وشي كان ملفوف بالشاش...ومنفوخ جدًا والدكتور أكد عليّ إني ما أحكمش على النتيجة قبل كام أسبوع دانيال جه خدني من المستشفى ابتسم...ومسك إيدي طول الطريق ورفض حتى يخليني أشيل شنطتي وقال بهدوء إنتِ تعبتي كفاية لكن أول ما دخلنا البيت...حسيت إن فيه حاجة غريبة الصالة شكلها مختلف فضلت أبص حوالي...وفجأة فهمت المراية الكبيرة اللي فوق المدفأة...اختفت دخلت الطرقة...مرايتها كمان مش موجودة جريت على الحمام ولا مراية حتى مراية دولاب الحمام اتشالت طلعت أوضة النوم والمراية الطويلة...اختفت هي كمان كل سطح ممكن يعكس صورتي...كان اختفى بصيت له باستغراب وسألته إيه اللي حصل؟وطّى عينيه وقال ما قدرتش أسيبهم مكانهم قلت وأنا مستغربة ليه؟سكت شوية...وبعدين قال مينفعش تشوفي نفسك دلوقتي ضحكت بتوتر. الدكتور قال إن وشي هيبقى مورم... عادي يعني هز رأسه وقال بصوت مرعوب الموضوع مش التورم قربت منه وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة. فيه إيه؟ إيه اللي مخبيه عني؟بلع ريقه...وقال أثناء العملية...وفجأة
بعد سنين من التنمر بسبب مناخيري، قررت أعمل عملية تجميل... ولما رجعت البيت، اكتشفت إن جوزي شال كل المرايات من وأنا صغيرة...والناس ما كانتش بتبطل تضحك على شكل مناخيري الموضوع بدأ من الإعدادي كانوا ينادوني بألقاب جارحة...وكل يوم أرجع البيت مكسورة من جوايا ولما دخلت الثانوية...اتعلمت أمثل إني مش سامعة الهمس والضحك أول ما أدخل أي مكان ولما كبرت...فضل الإحساس ده ملازمني كنت بكره التصوير وأتعمد ألف وشي وأنا بتكلم مع الناس ولو شفت انعكاسي في إزاز أي محل...أبص الناحية التانية بسرعة لحد ما قابلت دانيال كان دايمًا يقولي إنتِ جميلة زي ما إنتِ... متغيريش حاجة وكل مرة كنت أفتح معاه موضوع العملية...كان يحاول يقنعني أراجع قراري كنت نفسي أصدقه...لكن سنين الألم كانت أقوى فضلت أوفر من مرتبي سنة ورا سنة...لحد ما أخيرًا قدرت أحدد ميعاد العملية العملية نجحت وشي كان ملفوف بالشاش...ومنفوخ جدًا والدكتور أكد عليّ إني ما أحكمش على النتيجة قبل كام أسبوع دانيال جه خدني من المستشفى ابتسم...ومسك إيدي طول الطريق ورفض حتى يخليني أشيل شنطتي وقال بهدوء إنتِ تعبتي كفاية لكن أول ما دخلنا البيت...حسيت إن فيه حاجة غريبة الصالة شكلها مختلف فضلت أبص حوالي...وفجأة فهمت المراية الكبيرة اللي فوق المدفأة...اختفت دخلت الطرقة...مرايتها كمان مش موجودة جريت على الحمام ولا مراية حتى مراية دولاب الحمام اتشالت طلعت أوضة النوم والمراية الطويلة...اختفت هي كمان كل سطح ممكن يعكس صورتي...كان اختفى بصيت له باستغراب وسألته إيه اللي حصل؟وطّى عينيه وقال ما قدرتش أسيبهم مكانهم قلت وأنا مستغربة ليه؟سكت شوية...وبعدين قال مينفعش تشوفي نفسك دلوقتي ضحكت بتوتر. الدكتور قال إن وشي هيبقى مورم... عادي يعني هز رأسه وقال بصوت مرعوب الموضوع مش التورم قربت منه وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة. فيه إيه؟ إيه اللي مخبيه عني؟بلع ريقه...وقال أثناء العملية...وفجأة
تزوجت ابنتي البالغة من العمر 22 عامًا رجلًا يبلغ 56 عامًا، وكنتُ متأكدة أنها فعلت ذلك من أجل أمواله. ثم وضعت أمامي ورقة قديمة من المستشفى، وكشفت حقيقة جعلتني أخجل من كل فكرة قاسية راودتني عنها.
طوال معظم حياة كلوي، كنا أنا وهي فقط.
ربّيتها بمفردي، أعمل نوبات مزدوجة في دار رعاية، وأقوم بتنظيف المنازل كلما احتاج أحد إلى يدٍ إضافية. كنت أتجاوز وجبات الطعام، وأرتدي الحذاء حتى تتمزق نعلاه، وأخفي ما يتبقى من المال في علب القهوة القديمة وجيوب المعاطف.
لم يكن أيٌّ من ذلك يهم، طالما أن ابنتي تملك فرصة لحياة أفضل.
كانت كلوي ذكية، رحيمة، ومصممة على أن تصبح ممرضة. وعندما قُبلت في برنامج لدراسة التمريض في لندن، سحبت كل ما أملك من مدخرات لأساعدها على السفر.
همست وهي تحتضنني بينما كنت أبكي
لقد نجحنا يا أمي.
في البداية، كانت تتصل بي كل ليلة.
كانت تخبرني عن صعوبة الدراسة، والقطارات المزدحمة، والشقة الصغيرة التي تتشاركها مع طالبتين أخريين. وعندما رسبت في أحد الامتحانات المهمة وقالت إنها لا تنتمي إلى هناك، ذكّرتها بشيء كنت أؤمن به دائمًا
لقد رسبتِ في امتحان واحد، لكنكِ لم ترسبي في مستقبلك.
لكن بعد عدة أشهر، أصبحت مكالماتها أقصر.
بدت مشتتة، مرهقة، وغامضة على غير عادتها.
ثم، في إحدى الأمسيات، ظهرت على هاتفي صورة.
كانت كلوي تقف على أحد أرصفة لندن بجوار رجل أشيب الشعر يرتدي معطفًا فاخرًا. كانت يده تستقر برفق على ظهرها، ورغم أن ملامحه بدت طيبة، فإنه كان في عمرٍ يسمح له بأن يكون والدها.
وقبل أن أرسل لها أي رسالة، رن هاتفي.
قالت
أمي... أرجوكِ لا تصرخي.
انقبض قلبي.
قلت
ماذا فعلتِ؟
أخذت نفسًا عميقًا ثم قالت
لقد تزوجت.
حدقت في الصورة.
منه؟
نعم.
كم عمره؟
اسمه آرثر.
قلت بغضب
لم أسألك عن اسمه يا كلوي، سألتك كم عمره.
ساد صمتٌ قصير، لكنه بدا وكأنه لا ينتهي.
ثم قالت بصوت خافت
ستة