رواية جديدة
ب 10 سنين وماما 5 وعبير أخدت 8 سنين سجن مشدد.
يوم النطق بالحكم كنت قاعدة في القاعة. شفتهم وهم بيسحبوهم للسجن. بابا بص لي بعيون بتترجى وماما بتصوت وعبير عينيها لسه فيها غل. محستش بحاجة.. مفيش غضب مفيش كره.. بس فيه وجع قديم والخوف الخوف اتبخر تماما. العالم بقى هادي.. ولأول مرة كان هدوء مريح.
الشمس كانت بتغرب ورا الجبال والسما متلونة بألوان البرتقالي والبنفسجي. كنا في بيتنا الجديد كوخ بعيد عن زحمة المدينة وعن ذكريات البيت
خالد خرج للبرندة ومعاه كوبايتين ليمونادة قعد جنبي وحاوط كتفي بإيده وهو بيبص ل إيما بكل الحب اللي في العالم. الموبايل بتاعي رن.. رقم مجهول.
كنت عارفة مين.. ده بابا بيتصل من تليفون السجن. بيتصل كل شهر يشحت فلوس ويطلب السماح ويدعي إنه اتغير. وماما بتبعت جوابات
بصت للموبايل وافتكرت الطفلة الصغيرة اللي كانت بتموت عشان رضاهم اللي كانت بتشحت حبهم اللي كان كله لعبير. وبعدين بصت لبنتي الجميلة.. بصت للأمان اللي هي حاسة بيه. بصت لجوزي.. الراجل اللي وقف قدام الوحوش وحرق الغابة كلها عشان ينقذ وردة واحدة.
عرفت وقتها إن العيلة مش بالدم.. العيلة هي اللي تنزف
حطيت الموبايل ورجعت أبص للغروب. خالد ابتسم وناولني الكوباية مين كان بيتصل أخدت بقة من الليمونادة وبست راس إيما وقلت له وأنا بسند راسي على كتفه محدش.. ده مجرد شبح من الماضي.
بقلم نرمين همام
الدم مش دايما هو العيلة العيلة هي الأمان واليد اللي بتحميك مش اللي بتكسرك. أحيانا قمة البر لنفسك هي إنك تقطع صلتك بكل غالي بيبخ السم في حياتك وتبدأ
تمت