زوجها وحماتها كانوا بيسيئوا معاملتها كل يوم

لمحة نيوز

زوجها وحماتها كانوا بيسيئوا معاملتها كل يوم... لحد ما أختها التوأم رجعت البيت مكانها وادّتهم درس عمرهم ما هينسوه.

لمدة عشر سنين، الكل كان بيقول على ناييلي كارديناس إنها خطيرة. مش مستقرة. عنيفة. ست مش قادرة تتحكم في نفسها. وده السبب اللي خلاها محبوسة جوه مستشفى سان جابرييل للأمراض النفسية في تولوكا من وهي عندها 16 سنة. لكن الحقيقة كانت أظلم بكتير من أي تشخيص مكتوب في ملفها.

ناييلي مكنتش مجنونة. كانت غضبانة. وعندها كل الحق تكون كده.

لما كان عندها 16 سنة، شافت ولد بيجر أختها التوأم، ليديا، ناحية زقاق ضلمة. ناييلي متجمدتش. مصرختش طلباً للمساعدة. مسكت كرسي خشب وهشمت راسه بيه لحد ما سابها. البلد كلها مشافتش بنت بتحمي أختها. شافوا وحش.

أهلها اتكسفوا. الجيران اترعبوا. وفي خلال أسابيع، ناييلي اتحبست "عشان أمان الجميع".

لمدة عشر سنين، عاشت ورا حوائط عالية، نور فلورسنت، أبواب مقفولة، ودكاترة فاكرين

إن السكوت معناه تحسّن. لكن كل ليلة، في أوضتها الصغيرة، ناييلي كانت بتتمرن. ضغط. سكوات. جري في المكان لحد ما رئتها تولع. كانت بتقول لنفسها إنها بتهدي الغضب. لكن في الحقيقة... كانت بتسنّه.

بره حوائط المستشفى دي، أختها التوأم ليديا كانت بتحاول تنجو من حياة بتدمرها بالبطيء.

وبعدين، في صباح رمادي في شهر يونيو، باب أوضة الزيارات اتفتح. وناييلي عرفت فوراً إن فيه حاجة غلط.

ليديا دخلت ببطء، شايلة كيس برتقال متبهدل. كتافها مدلدلة. وشها باهت. حتى في الحر والرطوبة، بلوزتها كانت مقفولة لحد زورها. الميكب على خدها تقيل. بس مش تقيل كفاية. ناييلي شافت الكدمة البنفسجي تحته.

ليديا قعدت وابتسمت ابتسامة ضعيفة بالعافية. "وقعت من على العجلة"، همست.

ناييلي مردتش. مدت إيدها عبر الترابيزة ومسكت معصم أختها. ليديا اتنفضت من الوجع. وده كان كل اللي ناييلي محتاجاه.

سحبت كم ليديا لفوق. واللي شافته صحّى الغضب القديم زي

الوحش.

دراعات أختها كانت متغطية بعلامات. كدمات صفرا. بقع بنفسجي على شكل صوابع. خطوط حمرا شكلها زي الحزام.

ليديا حاولت تبص بعيد، بس الحقيقة انفجرت منها في الآخر. جوزها، داميان، بيضربها كل يوم تقريباً. حماتها، دونيا أوفيليا، بتعاملها كأنها خدامة. أخته بتتريق عليها، بتديها أوامر، وبتضحك لما ليديا تعيط.

لكن بعدين ليديا قالت الحاجة الوحيدة اللي خلت الأوضة تختفي حوالين ناييلي.

داميان ضرب صوفيا. بنتهم اللي عندها تلات سنين. بنت صغيرة المفروض تحس بالأمان في بيتها.

ناييلي وقفت بسرعة لدرجة إن الكرسي حك في الأرض. لمدة عشر سنين، كانوا بيقولوا عليها خطيرة. لمدة عشر سنين، حبسوها عشان دافعت عن حد محدش غيرها حماه.

دلوقتي هما لمسوا طفلة. وناييلي زهقت من الحبسة بينما الوحوش ماشيين أحرار.

"اسمعيني كويس"، قالت لأختها. "إنتي هتفضلي هنا الليلة".

ليديا بصتلها، متلخبطة. ناييلي قرّبت أكتر. "وأنا هرجع البيت مكانك"

.

ليديا هزت راسها، مرعوبة. "لأ. ناييلي، إنتي متعرفيهمش".

عين ناييلي بقت باردة. "لأ"، قالت. "هما اللي ميعرفونيش".

بعد دقايق، جوه الحمام، التوأم بدلوا هدومهم. ليديا لبست سويتر المستشفى بتاع ناييلي. ناييلي زررت بلوزة أختها، لبست جزمتها القديمة، وخدت بطاقتها.

لما مشيت من الباب الأمامي، الممرضة ابتسمت ولوحت بإيدها مودّعة، فاكرة إن الزوجة الهادية المكسورة ماشية بعد ما زارت أختها. لكن الست اللي خطت في نور الشمس مكنتش ليديا.

كانت ناييلي.

وبعد عشر سنين ورا أبواب مقفولة، العالم حس إنه مختلف. أعلى. أحدّ. منور بزيادة تقريباً.

مشيت لموقف الأتوبيس وقبضة إيدها مضمومة، ووجهة واحدة بس بتولع في دماغها: إكاتيبيك. بيت داميان. نفس البيت اللي أختها اترجت فيه الرحمة. نفس البيت اللي بنت عندها تلات سنين اتعلمت تخاف من صوت الخطوات فيه.

الليلة دي، داميان وأمه كانوا مستنيين نفس الست الخاضعة اللي سيطروا عليها لسنين.

مكنوش عارفين إن حد تاني هو اللي راجع البيت. 

 

تم نسخ الرابط