ام مشردة

لمحة نيوز


البث ده حالا يا كلارا، وإلا..
في اللحظة دي، صوفيا الصغيرة صرخت، بس مش من الخوف.. صوفيا كانت ماسكة تابلت قديم من بتوع المختبر، وقالت بصوت عالي ماما! الصور بدأت تظهر في كل حتة!
فعلاً، الشريحة بدأت تبعت بيانات الطاقة الحرة لكل مراكز الأبحاث والجامعات وحتى قنوات الأخبار في العالم كله في
نفس اللحظة. المدير بص للشاشات وهو مذهول، عرف إن

اللعبة انتهت. القوة اللي كان بيحلم يسيطر عليها بقت ملك للجميع.
نزل إيده اللي فيها المسدس بضعف، وبص لكلارا وقالها بمرارة أنتي دمرتي أعظم كنز في التاريخ.
كلارا ردت عليه وهي بتحضن ولادها بالعكس.. أنا لسه حالا محولة الكنز ده لدرع يحمينا.
فجأة، صوت طيارات هليكوبتر بدأ يقرب من البيت، ونور كشافات قوية ضرب في المختبر من الفتحات اللي في السقف.
المدير جرى يهرب من مخرج الطوارئ، وكلارا وقفت في نص المختبر، ماسكة إيد ولادها، وباصة لصورة جدها إستيبان اللي كانت لسه منورة على الشاشة.
جدها غمز
لها في الفيديو المتسجل كأنه كان عارف إنها هتاخد القرار ده، والجملة الأخيرة اللي قالها كانت
كش ملك يا كلارا.. أنتي دلوقتي حرة.
بعد سنين..
كلارا قاعدة في جنينة بيت هادي وبسيط، ماتيو كبر وبقى
بيلعب كورة مع صحابه، وصوفيا قاعدة بتقرأ كتاب عن الفيزياء. العالم اتغير، الكهرباء بقت ببلاش، والشركات الكبيرة زي آيرون كريست انهارت وبقت مجرد ذكرى في كتب التاريخ.
كلارا طلعت الكارت النحاسي من جيبها، اللي مابقاش فيه نور ولا نقوش بتتحرك، وبصت للسما وابتسمت. مكنتش محتاجة مليارات عشان تكون سعيدة.. كانت محتاجة بس إنها تحس إنها كسبت الدور.

تمت.

 

تم نسخ الرابط