رواية جديدة

لمحة نيوز

أنجبت عشرة أطفال لكن الأطباء اكتشفوا أن واحدًا منهم ليس طفلًا أصلًا! صدمة هزّت المستشفى!
حين أخبر الأطباء إميلي كارتر بأنها حامل بعشرة أطفال دفعة واحدة، كان دانيال زوجها على وشك يغمى عليه من شدة الصدمة. لكن الحقيقة الغريبة لم تتوقف هنا لأن أحد هؤلاء الأطفال لم يكن إنسانًا.
في صباح مشمس، جلست إميلي وزوجها في غرفة الانتظار الصغيرة بمستشفى سانت هيلينا. بطنها كان كبير جدًا بالنسبة لسنها ومرحلة الحمل، وكانت تشعر بتقلّبات غريبة في جسدها.
دخل طبيب العائلة هاريسون بابتسامة هادئة وقال وهو يحضّر جهاز السونار
خلينا نتأكد على صغيرنا اليوم.
تمدّدت إميلي على السرير، ودانيال ماسك يدها بقوة. بدأ صوت الجهاز يملأ الغرفة، وابتسم الطبيب في البداية، لكن سرعان ما تبدلت ملامحه للدهشة والقلق، ثم استدعى ممرّضتين وطبيبًا آخر.
ماذا يحدث؟ هل هناك خطړ عليها؟ سأل دانيال بقلق.
الټفت الطبيب إليهما وقال بوجه شاحب
إميلي دانيال أنتما حاملان بعشرة أطفال.
الصمت خيم على الغرفة. دموع إميلي انهمرت بين الفرح والخۏف، ودانيال بقي عاجز عن الكلام.
الأسابيع التالية كانت مليئة بالتحضيرات والدهشة، والجيران يتدفقون بالهدايا، والصحفيون يريدون مقابلتهم. لكن مع تقدم الحمل، أصبح الألم لا يُحتمل، وكانت إميلي تشعر أحيانًا بحركة غريبة داخل بطنها لا تشبه أي حمل آخر.
في الشهر السابع، ومع شدّة الألم، ذهبوا للمستشفى بسرعة.

الطبيب أجرى فحصًا عاجلًا، ثم فجأة توقف، حدّق في الشاشة وقال بصوت منخفض
إميلي دانيال هناك شيء أحد هؤلاء ليس طفلًا.
تجمّد الډم في عروق الجميع في تلك اللحظة.
لم يجرؤ أحد في الغرفة على الكلام، وكأن الكلمات نفسها أصبحت ثقيلة لا يمكن نطقها. كان الطبيب يقف أمام شاشة الأشعة وقد تغيّر لون وجهه، بينما بقيت إميلي مستلقية على السرير تنظر إلى السقف، تحاول أن تفهم ما الذي يحدث بالضبط. أما دانيال فكان واقفًا بجانبها ممسكًا بيدها بقوة، وكأن تلك اليد هي الشيء الوحيد الذي يمنعه من الاڼهيار.
كان الصمت ثقيلًا.
صمتٌ لم يقطعه سوى صوت الأجهزة الطبية الخاڤتة.
ثم قال الطبيب أخيرًا بصوت متردد
يجب أن نستدعي فريقًا كاملًا من الأطباء.
لم يفهم دانيال ما يعنيه ذلك، لكنه أدرك أن الأمر ليس طبيعيًا. خلال دقائق امتلأت الغرفة بالأطباء والممرضين والمتخصصين في طب الأجنة، وكلهم ينظرون إلى الشاشة ذاتها التي كان الطبيب الأول ينظر إليها قبل قليل.
كانت الصورة غير مألوفة.
الأجهزة تظهر عدة أجنة.
عدد كبير.
لكن أحدها كان مختلفًا.
غريب الشكل.
ملامحه غير واضحة، لكنها لا تشبه بقية الأجنة.
كان له شيء من ملامح الإنسان لكن ليس إنسانًا بالكامل.
همس أحد الأطباء
هذا غير ممكن
وقال آخر
لم أر شيئًا كهذا في حياتي.
مرت الدقائق ببطء شديد.
ثم طلب الطبيب نقل إميلي إلى غرفة الفحوصات المتقدمة لإجراء تصوير أكثر دقة.
لم يعترض دانيال.

كان يشعر أن الأرض تتحرك تحت قدميه.
بعد ساعات طويلة من الفحوصات، والوجوه المتوترة، والنقاشات الصامتة بين الأطباء، عاد الطبيب الرئيسي
أخيرًا.
كانت ملامحه جدية للغاية.
جلس أمام دانيال وإميلي.
ثم قال الحقيقة.
الحقيقة التي لم يكن أحد مستعدًا لسماعها.
هناك عشرة أجنة.
تسعة منهم طبيعيون تمامًا.
لكن الجنين العاشر
مختلف.
ليس إنسانًا بالكامل.
لم تتمكن إميلي من الكلام.
أما دانيال فبقي صامتًا.
قال الطبيب
نحن لا نعرف بالضبط ما هو هذا الكائن، لكن وجوده قد يشكل خطرًا على حياة الأم وبقية الأطفال إذا استمر الوضع على هذا الشكل.
ساد الصمت مرة أخرى.
ثم قال الطبيب بهدوء
يجب أن نجري عملية قيصرية طارئة.
في تلك اللحظة أدرك دانيال أن القرار لا يحتمل التأجيل.
نظر إلى إميلي.
كانت خائڤة لكنها حاولت أن تبدو قوية.
ابتسمت له ابتسامة صغيرة وقالت بصوت مرتجف
سنكون بخير أليس كذلك؟
ضغط دانيال على يدها وقال
سنكون بخير.
نُقلت إميلي بسرعة إلى غرفة العمليات.
الممرات كانت مضاءة بضوء أبيض قوي، والطاقم الطبي يتحرك بسرعة وتركيز.
جلس دانيال خارج غرفة العمليات.
كانت الساعات تمر ببطء شديد.
كل دقيقة كانت تبدو وكأنها ساعة كاملة.
كان يفكر في كل شيء.
في حياتهما البسيطة.
في اليوم الذي عرف فيه أنه سيصبح أبًا.
في الحلم الذي كانا يتحدثان عنه دائمًا أن يكون لهما طفل واحد يملأ المنزل بالضحك.
لم يتخيّل أبدًا أن ينتهي الأمر
بعشرة أطفال وقصة لا تشبه أي قصة أخرى.
مرت ساعات طويلة.
ثم أخيرًا فُتح باب غرفة العمليات.
خرج الطبيب.
كان متعبًا لكنه ابتسم.
قال
العملية نجحت.
شعر دانيال أن الهواء عاد إلى رئتيه.
قال الطبيب
لقد وُلد عشرة أطفال.
تسعة منهم طبيعيون تمامًا وبصحة جيدة.
أما الكائن العاشر فقد تم أخذه مباشرة إلى وحدة العناية الخاصة لإجراء فحوصات دقيقة.
لم يفهم دانيال كل ما قاله الطبيب.
كل ما فهمه أن إميلي بخير.
والأطفال بخير.
دخل غرفة ما بعد العمليات.
كانت إميلي مستلقية على السرير، مرهقة جدًا لكنها كانت تبتسم.
قالت له بصوت خاڤت
هل هم بخير؟
أومأ دانيال برأسه.
ثم بدأ الممرضون بإحضار الأطفال واحدًا تلو الآخر.
كان المشهد لا يُصدق.
طفل صغير.
ثم آخر.
ثم ثالث.
حتى أصبح السرير الصغير بجانبها مليئًا بالأطفال.
تسعة أطفال.
وجوه صغيرة.
أصوات بكاء خفيفة.
حياة جديدة بدأت في تلك اللحظة.
انتشرت القصة بسرعة مذهلة.
القرية الصغيرة لم تشهد شيئًا كهذا من قبل.
الجميع كان يتحدث عن عائلة كارتر.
عن الأم التي أنجبت عشرة أطفال دفعة واحدة.
وعن الكائن الغريب الذي وُلد معهم.
الناس كانوا يأتون من القرى المجاورة فقط لسماع القصة.
لم تكن مجرد قصة عادية تُروى في المجالس، بل حكاية أصبحت حديث الجميع. كان بعضهم يأتي بدافع الفضول، وآخرون بدافع الدهشة، وكثيرون بدافع الرغبة في رؤية تلك العائلة التي أصبحت فجأة أشهر عائلة في المنطقة
كلها.
كانوا يقفون عند بوابة منزل دانيال وإميلي، ينظرون إلى النوافذ ويتساءلون كيف يمكن لبيت واحد أن
تم نسخ الرابط